alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

المرشح الخليجي في الانتخابات الأميركية

07 نوفمبر 2012 , 12:00ص
بالرغم من الجو السياسي العاصف في الكويت؛ إلا أن سفارة الولايات المتحدة الأميركية بعثت بدعوات للمشاركة في الاحتفال بيوم الانتخاب «Election day» في 6 نوفمبر 2012م، لم يكن المقصود بالحدث الذي تلقيت الدعوة لحضوره في فندق الريجنسي الانتخابات النيابية بالكويت والتي جعلنا مخاضها العسير في عيون المراقبين بلدا على وشك ارتداء أزمة، وإن لم يفعل فسترتديه، وأكدت ذلك مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني التي حذرت الكويت من فقدان تصنيفها السيادي جراء تصاعد الاحتجاجات السياسية. المقصود من الدعوة كان الانتخابات الأميركية لاختيار الرجل الذي سيقود العالم في الأربع سنوات القادمة. حين افتتح مرشح الحزب الجمهوري ميت رومني سوق الكلام تحدث عن أميركا القوية كما كانت في عهد رونالد ريجان الذي فكك الاتحاد السوفيتي، وعهد بوش الأب الذي حرر الكويت، ثم ابنه الذي احتل أفغانستان والعراق؛ فقد وعدنا رومني بحضور عسكري أكبر لأميركا في نزاعات الشرق الأوسط، مما يعني في الخليج واحدا من ثلاثة أمور أو جميعها معا: 1- التدخل العسكري المباشر كما حدث في لبنان على يد ريجان 1982م، وفي العراق على يد بوش الابن 2003م، وستكون حماية مضيق هرمز وحقول النفط مبررا صالحا لذلك التدخل حتى نفاذ آخر قطرة بترول خليجية. 2- إقامة القواعد وتوسيع التسهيلات العسكرية بما يتبعها من جعلنا رهينة لتهديدات إيران كلما اختلفت مع الغرب، بالإضافة إلى ثغرات التواجد القانونية وعبئها الاقتصادي ودلالتها كمؤشر على عدم الاستقرار . 3- ربطنا بمشاريع التسلح الأميركية الضخمة التي لن تشير مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني لخطرها طالما كانت الدورة المالية تخرج من باطن الصحراء وتنتهي في صناديق البنوك الغربية. وفي ذلك نزعة عسكرية لسنا بحاجة إليها بعد الأزمة الاقتصادية. ومن أجل إضاءة إشكالية من يريد الخليجيون وصوله للبيت الأبيض نحتاج لتوسيع دائرة المقارنات والقفز من برامج المرشحين العسكرية إلى برامجهم السياسية ثم الاقتصادية، لكن ثبات السياسة الخارجية الأميركية التي يقررها الكونجرس ومراكز الأبحاث الاستراتيجية تجعل من الصعوبة القفز من القراءة التحليلية إلى الاستشرافية بيسر. وعد رومني مواطنيه بعودة الولايات المتحدة إلى واجهة الأحداث العالمية، ومعه حق في ذلك فقد لاحظ الكثير من المراقبين أن دول الخليج رغم إمكانياتها المتواضعة كلاعب على الساحة الدولية كانت أكثر حضورا وفعالية من أميركا على مسرح ليبيا واليمن وحاليا سوريا، وتراجعت سي أن أن التي حركت حرب تحرير الكويت 1991م وفوكس التي شاركت في حرب تحرير العراق 2003م لتأخذ مكانها قناة العربية وقناة الجزيرة التي لن تفاجأ ببثها في مقهى في نيويورك، وقد لا نجرؤ على التلميح بمزاحمة دول الخليج للولايات المتحدة على الساحة الدولية، لكن روسيا والصين هما من قرر سيناريو عمل الأمم المتحدة حيال قضايا دولية راهنة آخرها الأزمة السورية، وقد ظهرت تعليقات رومني مرتبكة ومتناقضة وساذجة في بعض قضايا السياسة الخارجية، بل وعدوانية تجاه العرب وقضيتهم المركزية ضد الصهاينة؛ فقد وعد بربط المساعدات لمصر باحترام الاتفاقيات مع إسرائيل ومع دول عربية أخرى باحترام الديمقراطية بالنسخة الأميركية، أما تناقض برنامجه فيظهر في استعارته زي ديك تشيني اليميني البروتستانتي المحافظ، بينما رومني نفسه مبشر مورمني يحرم الخمر والخنزير ويبيح مذهبه تعدد الزوجات، وقد امتدح رومني وصول سوهارتو الدموي للسلطة في إندونيسيا 1967م بدعم السي آي أيه، حيث يتشابه في ذلك مع سلفه بشير المورمنز الأول «جوزيف سميث» صاحب الأخطاء الشنيعة في قراءة التاريخ، حيث كتب سميث «بالحروف المصرية المعدلة» إبان حرب المورمنز 1838م في ميزوري: «أنا النبي محمد الثاني» الذي يستخدم السيف لنشر فكره “I will be a second Mohammed, whose motto in treating for peace the Sword” كل ذلك يجعل مرافعات رومني في مجال السياسة الخارجية سطحيّة على الصعيد المعرفي، وعلى ذلك الجهل سيقام نظام أمن خليجي تكون فيه دول الخليج جبهة من جبهات العداوات الأميركية سواء ضد منافس إقليمي أو دولي لواشنطن، فهل نريد أن نرتدي الدرع الثقيلة المتعبة في الأربع سنوات القادمة أم أن نرفل في ثياب السلام؟ أما البرنامج الاقتصادي للمرشح الجمهوري ميت رومني فقد ظهرت ردات الفعل المناوئة له بالمئات، وكان أوضحها حركة «احتلوا وول ستريت» والمناهضين للرأسمالية الذين قاموا بتنظيم مظاهرات عدة معتبرين برنامج رومني مدمرا للطبقة المتوسطة. وفيما يخصنا في الخليج لا تبشر سياسته الاقتصادية بالخير، حيث تنطلق من تعريفه الضيق للمصالح الأميركية، التي يهددنا عبرها بأنه سيكون أكثر التزاماً وتشدداً في الهامش الذي يمكن منحه للشركاء الاقتصاديين كدول الخليج. صحيح أن أوباما أراد التصالح مع العالم كما قال، وقام بسحب القوات الأميركية من العراق وستلحقها أفغانستان ولم يفلح تماما، لكنه رفض مشاركة إسرائيل في الهجوم على إيران لأسباب تحمي في النهاية دول الخليج، كما أنه تصالح مع العالم الإسلامي في خطاب جامعة القاهرة 2009م وحدث العرب كما لم يفعل رئيس أميركي قبله، وأظهر أقصى درجات الاحترام في انحناءته للخليجيين في شخص خادم الحرمين الشريفين حين قابله أول مرة في نفس العام. وصحيح أن برنامجه الاقتصادي نفذه مساعدوه بصورة ترقيعية، لكن عذره أن الكوارث العسكرية والاقتصادية كانت بسبب سياسة الجمهوريين الذين سبقوه. ولو أن مضيفينا الأميركان وضعوا صناديق وأوراق اقتراع افتراضية يصوت عبرها ضيفهم الخليجي لشكلنا لوبي خليجيا افتراضيا في غياب علاقة متوازنة مع واشنطن، ولهوى المرشح رومني في قاع اختياراتي كرئيس بسبب برنامجه الجمهوري المتطرف، لكن واشنطن تنظر للديمقراطية لدينا كعنوان يبحث عن محتوى، فأبشر بالسلامة يا رومني. • http://tinyurl.com/3vr3j4a http://gulfsecurity.blogspot.com/
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...