alsharq

علي الظفيري

عدد المقالات 166

الإخوان.. متى الوقت المناسب؟

07 أغسطس 2013 , 12:00ص

متى يمكن الحديث عن أخطاء الإخوان؟ لا أعرف، وبالتأكيد ليس هذا الوقت المناسب أبدا، الدنيا تغلي في مصر، وهناك مواجهة حامية الوطيس على مستقبل البلاد، بل على مسألة الديمقراطية في العالم العربي كله، أنت تعرف ماذا تعني مصر للجميع، وكيف تؤثر على كل أحوالنا، ولا يجوز انتقاد جماعة في موقع الضحية الآن، وفي خندق الديمقراطية شئنا أم أبينا، وتم اغتصاب سلطة منتخبة من يدها، ورئيسها مختطف، وكل ما لا يخفى عليك! هذا صحيح، معك كل الحق، لكن متى الوقت المناسب برأيك؟ لا أعرف، وحقيقة، لا أستطيع تقدير الوقت المناسب لهذا الأمر. أنت تعلم أن الأمر مؤجل من عقود، الأيام الأولى كانت أياما أولى، والتجربة في بدايتها، ولا يجوز الحكم عليها، وفي مرحلة الاستبداد كان الأولى نقد الاستبداد والمستبد لا الضحية، وكانت السهام موجهة إلى صدر الجماعة، وأي نقد مهما كانت موضوعيته، لا بد وأن يكون سهما في تلك الظروف، في بدايات الثورة كنا نكتشف الأشياء، نتلمس الطريق الجديد، وكان لكل منا أخطاؤه، وارتكب الإخوان الخطايا واحدة تلو الأخرى، لكن الناس مشغولة بالأوضاع الجديدة، والتعرف على بعضها البعض، الاستبداد الذي أطبق على أنفاسنا، جعلنا بحاجة –أكثر مما ينبغي– للتنفيس، ولم يكن الوقت مناسبا لنقد الإخوان! هذا صحيح، مرة أخرى لا نجد الوقت لانتقادهم. وكما تعلم، طوال حكم المجلس العسكري، في الجولة الأولى من حكمه، كان من اللازم انتقاد الجماعة وتقويمها، ورغم حساسية الظرف الانتقالي، وأهمية الأفعال والمواقف في تلك الفترة، إلا أن الإخوان ارتكبوا كل ما يمكن من الأخطاء القاتلة، ولم يكن الظرف يسمح بالتفرغ لنقدهم، في ظل حكم العسكر، والتعويل على دورهم كجماعة كبيرة في مرحلة التحول الديمقراطي، واضطر الإنسان للسكوت، أو ممارسة نقد خفيف وشكلي للأداء، شيء أشبه بالنيران الصديقة، ومع ذلك، لم يكن الأمر كافيا، لا من حيث التشخيص، ولا في تصحيح المسار. لكن، فترة الحكم كانت جيدة لهذا الفعل، وأعني رئاسة الدكتور محمد مرسي، كانت فرصة ذهبية للنقد. ليس تماما، كانت مجرد عام واحد، وكلما تحدثت عن شيء، أشار لك الناس إلى الدولة العميقة، وكل ما كان يحاك ضد الرئيس، وهو أمر لا ينكره عاقل، لكن الأمر وقف عائقا حتى عن نقد السلوك السياسي في ظل هذه الظروف، طالما أن الدولة العميقة فاعلة، والنشاط ضد الرئيس لا يتوقف لحظة واحدة، وهناك مؤامرة خارجية، والوقت قصير، فكيف يمكن التصرف وكأن شيئا من هذه الأمور لم يكن! وحتى هذه لم تتح، كان زمن التمكين والنهضة والقدرة والفرصة والرهانات التي ما أنزل الله بها من سلطان، وكانت الخطابات والتصرفات المفاجئة، والتفرد الأعمى حتى عن أقرب الحلفاء! لم يكن وقتا مناسبا! إن مصير الديمقراطية في عالمنا العربي، مرتبط لا محالة بمصير حركات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، التنظيم الأكبر في مصر، والأكثر انتشارا في بقية البلدان العربية، ولا أحد لديه «شهوة» ذاتية في انتقاد هذه الحركات، أو الانتقام منها، أو الانحياز للخيارات التي ترى بضرورة قمعها، لكن شيئا ما في هذه الحلم الديمقراطي لن يتقدم خطوة واحدة، ما لم تتقدم هذه الحركات وتصلح من نفسها وبرنامجها ومشروعها وأفكارها، وكل من تتحدث لديه من الإخوان، أو من المقربين منهم، يقول لك التالي: نعم، مرسي أخطأ كثيرا، والجماعة أخطأت أيضا، لكن ولكن ولكن، دون أن يقف ولو لدقائق عند الخطأ، يضع إصبعه عليه، يعترف به، يفصل في أسبابه، وفي مجمل التركيبة التي أدت –وتؤدي– دائما له، المهم إدانة الخصم، والمدان بلا شك، والذي قدم خدمة للجماعة، بإعادة تأهيلها جماهيريا، لم يقدمها أحد من أبنائها.

السعودية.. بعض التغييرات الضرورية

تقود المملكة اليوم حرباً مصيرية، ويتوقف على نتائج هذه الحرب مستقبل البلاد ودورها وشكل المنطقة العربية برمتها، ولا أعني بالحرب عملية عاصفة الحزم في اليمن، فهذه معركة واحدة من معاركنا الكثيرة المنتظرة في المنطقة، والتي...

عاصفة مؤلمة.. وضرورية

هناك كلام كثير يقال في هذه الظروف، لكن وقبل كل شيء، توجيه التحية لقيادتنا السعودية يظل واجبا وضروريا في هذه الأيام، ما فعلته هو إعادة البوصلة للاتجاه الصحيح على صعيد السياسة الخارجية، ليس في عاصفة...

معضلة إيران

لا يمكننا تجاهل إيران ودورها في المحيط، باتت الجارة ضيفا ثقيلا على شؤوننا اليومية، وبعد أن كان القلق افتراضيا من دورها ونفوذها، استطاعت أياديها الممتدة إلى بلادنا، الواحدَ تلو الآخر، أن تقلب الافتراض إلى حقيقة...

في الحارث الضاري

جملة الرثاء لا تكتمل، ثمة ما يفرق كلماتها، ويشتت شملها، لا تقدر الواحدة منها أن تقف في وجه الأخرى، كيف لاجتماع بغرض تأبين الشيخ المناضل، والإقرار برحيله، أن يتم! لا أجدني متفقا على طول الخط...

حماس الإرهابية

لو وضعت خارطة مصر والعالم العربي، أمام مجموعة من طلاب السنة الأولى في قسم العلوم السياسية، في جامعة بعيدة لا يفهم أهلها أوضاعنا، ثم قدمت لهم شرحا مبسطا لتاريخ الصراعات وطبيعة العلاقات بين الدول في...

لماذا أغلقت قناة العرب؟

موضوع هذه القناة مثير للغاية، ويفتح نقاشات لا حصر لها، ليس عن القناة وظروف إغلاقها فقط، بل حول مجمل فكرة الإعلام في عالمنا العربي، وكيف يفهم الناس هذه المسألة ويتفاعلون معها، خذ على سبيل المثال...

الرز المتلتل

في العلاقات الدولية، ثمة قواعد وأسس كثيرة تنظم العلاقة بين الدول، وأهمها قاعدة التعاون الدولي بين الجميع، فهذه الوحدات القريبة من بعضها والبعيدة، تتعاون على أساس سياسي أو اقتصادي أو ديني أو قومي، وفي حالات...

وعلى قدر سلمان تأتي العزائم

يستغرب المرء من تغير الأحوال، وبعد أن كانت اللغة التي تتعلق بالمملكة في وسائل الإعلام المصرية، لغة المحبة والود والتبجيل غير المحدود، تغيرت، وأصبحنا أمام نبرة تهديد مبطن، وقل ود ظاهر، في تحول لا تخطئه...

سلمان ملكاً

بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله رحمه الله، بات واضحاً لدى السعوديين والعالم، أن ما كان يطرحه مغردون مجهولون من سيناريوهات كارثية سيتعرض لها النظام لم تكن صحيحة، التحليلات والأمنيات التي كانت تقدم على شكل...

المقال ما قبل الأخير

في عام 2007، عادت جريدة «العرب» القطرية للحياة الصحافية مرة أخرى بعد توقفها عن الصدور منتصف التسعينيات، وقد كانت أول صحيفة يومية تصدر في قطر عام 1972، وتشرفت بعد انطلاقة الجريدة بكتابة زاوية أسبوعية في...

داعش غير العنيفة

من الواضح أن القلق من داعش وصل الجميع، الأنظمة والناس على حد سواء، ولا أحد يلام على الخوف من هذه الظاهرة، فهي عنيفة وشاذة ومدمرة من دون أدنى شك، بل إن مزاحمة الأنظمة لها في...

الحابل مع النابل

في لحظة جنون، من لحظات جنونه الذي لم ينقطع إلا بموته، استنكر القذافي القواعد المتعارف عليها في لعبة كرة القدم، كان يستغرب وجود كرة واحدة بين أحد عشر لاعبا من كل فريق، ووجود الجمهور متفرجا...