


عدد المقالات 414
القصة أقرب طريق لنفهم الواقع، فمن يقص الحكايات يملك العالم، فالحكاية هي خبرة يتم تناقلها، للتعلم وفهم حياة آلاف الناس الذين مروا بذات التجربة، لن أخفيكم أنني كنت أحب مشاهدة التلفزيون لساعات طويلة، ويا لجمال صندوق الدنيا العجيب، ويبدو أنني أحياناً أحب أن أعود لهذه الهواية القديمة، ومن خلال مشاهدة أحد الأفلام، هذه المرة أحد الأفلام الأمريكية الذي لم يجعل البطل ذلك البطل الذي تعودنا عليه، يستطيع إثبات براءته، بعد كل التهم التي وجهت له ولو كان مظلوما. تحكي القصة قصة زوجين يحبان بعضهما جداً، ولكن حياتهما مليئة بالعنف رغم طفلاتهما الجميلات الثلاث، قد تكون بسبب ظروف حياتهم أو بسبب عدم تمكنهم من التعامل مع الغضب الذي ينتاب الأزواج بين الوقت والآخر، وفي يوم مثل كل يوم، تذهب الأم للعمل في الفترة المسائية، ويشب حريق، وتنتهي حياة البنات الثلاث، ويتم اتهام الأب المسكين المحب لهن بقتلهن عمداً، وبالرغم من أن الأم كانت تصرخ بقوتها أنه كان يحب بناته ويخاف عليهن، ويستحيل أن يقوم بذلك، ولكن لم يستمع القاضي لها، حيث شهد جميع من يعرفهم بخلافاتهم والعنف الذي يظهر على علاقة الزوجين، فيحكم عليه بالإعدام، وفي مفارقات القصة وما حاول الكاتب أن يصل له، من أن الجميع صدق ما كُتب في الورق دون أن يكلف نفسه عناء التثبت من الأدلة بطريقة علمية، فالجميع وافق لمجرد أنها موجودة ومكتوبة بأيدي المختصين، أن ما يحدث في هذا الفيلم، ليس غريباً بالرغم من تحضر الإنسان في كل مكان، فما زالت لديه مناطق عمياء لا يمكنه رؤيتها، فيقف عند ما يعتقده، فمسألة العنف لا تقتصر على بلد دون غيره، ولا امرأة أو رجل، لأننا نتحدث في وقت يعتبر فيه الجميع مسؤولا، المرأة، الرجل، ولا سيما الأبناء، لقد أصبحت المسؤولية مشتركة، إلا أنها قد تكون أكثر جدية عندما نتحدث عن الوالدين، اللذين ينبغي أن يجد كل منهما طريقة ليشعر بأهمية الآخر، مهما ظن أنها قليلة، ويعززها، لينمو الاهتمام، فالحقيقة لا تبنى البيوت على الحب، لأن حتى من يتزوج عن قصة حب، فقد يتوقف ذلك في يوم، أو تنتهي القصة لتكون قصة عادية، وإنما تبنى البيوت على المودة والرحمة، يقول الله تعالى «وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً»، «مودّة» تَظهر في الجوارح والسلوك، تظهر بحُسن المعاملة، فقد لا يملك الإنسان أن يحب، لأنه من الله عز وجل، ولكنه يملك المودة التي تعتمد على سلوكه، وتزينه الرحمة، ليترفقوا ببعضهم البعض، وتستمر الحياة، لأجلهم هم وأبنائهم، دعوة للمحبة والرحمة له وهي.
في لحظة عفوية صادقة، قالها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبارة بقيت في الذاكرة الجمعية: لو أمكن لوضع شعبه «تحت بشته». البشت ليس لباسا تقليديا فقط، بل رمز للمكانة...
في الحروب، النصر ليس دائماً للأقوى، بل كثيراً ما يكون لمن يفهم كيف يُدير الموقف بذكاء. ولهذا ظهرت عبر التاريخ ما يُعرف بحِيل الحروب، وهي ببساطة طرق ذكية يُستخدم فيها الإيهام أو التمويه أو التوقيت...
لابد أنكم تعرفون لعبة البولينج، هي لعبة تلعب فرديًّا أو جماعيًّا، حيث يقذف اللاعبون بكرة كبيرة مصنوعة من اللدائن الثقيلة الوزن لإصابة أكبر عدد ممكن من القطع الخشبية الموضوعة في نهاية مضمار طويل وتحتسب نقطة...
قال النبي محمد عليه الصلاة والسلام: «الحرب خدعة» (رواه البخاري ومسلم)، وهي قاعدة عميقة في فهم طبيعة الصراعات عبر التاريخ. فالحرب لم تكن يوماً مواجهة عسكرية فقط، بل كانت دائماً ساحةً للمعلومة، والإشاعة، والتأثير النفسي،...
الأمن نعمة عظيمة تقوم خلفها جهودٌ كبيرة، وتضحياتٌ مستمرة، ويقظةُ رجالٍ يسهرون ليبقى الوطن آمناً مطمئناً. هم رجالنا وأبناؤنا وإخواننا، هم الأهل وأبناء الفريج. نعم، هي قطر الدولة، هي الفريج الواحد، والأسرة الواحدة، والراية الواحدة،...
من أجمل العبارات التي تداولها الناس في هذا الوضع في دولة قطر والدول المجاورة، عبارة: «غادر الأخبار والزم مصحفك، للوطن ربٌّ يحميه، وللأحداث رجالها، ورمضان لا يُعوَّض». نعم، كلٌّ يقوم بدوره؛ فمن يقوم بالحماية يقوم...
الزمن لا يعيد تشكيل الأدوار من فراغ، بل يفعل ذلك انطلاقًا مما تراكم من تجربة وفهم واتساع في الرؤية. ومع تغيّر المراحل، تتطور الطرق التي نؤدي بها الأدوار، بينما تبقى القيم ثابتة، تؤدي دورها كمرجعية...
الذكاء الاصطناعي تعدّى أن يكون تطورًا تقنيًا يُقاس بقدرته على الأتمتة ورفع الكفاءة، فأصبح قوة بنيوية تعيد تشكيل أنماط العمل، وتعيد توزيع الدخل، وتختبر قدرة الدول على حماية تماسكها الاجتماعي وهويتها الوطنية. فالإشكالية المركزية اليوم...
إنه العام 3030، تواصل عمليات التنقيب على الآثار جهودها، للوصول لتفاصيل الحياة البشرية، في القرون السابقة، بعد أن تعرض التاريخ لفصل في البيانات أدى الى اختفاء الذاكرة الرقمية، حيث لم تعد عمليات التنقيب تُجرى في...
بعد أن تحوّل الذكاء الاصطناعي إلى صديقٍ للجميع، حاضر في هواتفنا، وأعمالنا، وحتى في تفاصيلنا اليومية، يفرض سؤال نفسه بهدوء: هل فكرنا فعلاً في عمق هذا الاعتماد؟ وفي أفق استخدامه؟ أم اكتفينا بسهولة الإجابة وسرعة...
من اليمن تبدأ الحكاية العربية؛ حيث تشكّلت ملامح الحضارة على هامش شبه الجزيرة العربية، لا بوصفه هامشًا جغرافيًا بل قلبًا لانطلاق العرب، أرضٌ صاغت التجارة واللغة والسلطة وأسهمت مبكرًا في تشكيل الوعي العربي، وفي هذا...
دولة قطر وهي على أعتاب نهاية 2025 تغلق صفحاتها بإنجازات متميزة، عابرة للحدود وقبل أن تغلق هذا العام فتحت ملفات إنجازات 2026، لتفتح صفحة جديدة في تاريخها، باعتبارها مسارًا متصلًا من الرؤية والعمل والقدرة على...