alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 259

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 20 سبتمبر 2026
مستقبل الصحافة لا يُطبع على الورق

التطوع طريق للتنمية

06 ديسمبر 2025 , 10:20م

يوظف العمل التطوعي الطَّاقات لخدمة البناءِ والتَّنميةِ من خلال الأفراد والمؤسَّساتِ والمنظَّماتِ والهيئات؛ لذا تحرص الدول المتقدِّمة على ترسيخ مفهوم العمل التطوُّعي لدى جميع الفئات والشَّرائحِ الاجتماعية المختلفةِ، وخلق المناخ الملائم لتشجيعِ كلِّ الأفراد على العطاءِ، كما تعمل على خلق الحوافز؛ لرفع نسبة المتطوعين في شتَّى المجالات. 
وقد أكد الإسلام على أهمية العمل التطوعي، وحث على مساعدة الإنسان لأخيه الإنسان، فقال الله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان»، وقال: «ومن تطوع خيراً فهو خير له»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لله عباداً اختصهم لقضاء حوائج الناس، حببهم للخير وحبب الخير إليهم، أولئك الناجون من عذاب يوم القيامة».
تزداد أهمية العمل التطوعي يوماً بعد يوم نظراً لازدياد الاحتياجات الاجتماعية، وخير شريحة يقوم عليها العمل التطوعي وتبدع فيه هي فئة الشباب، فهم المحرّك الرّئيس للعمل والإنجاز في شتّى أنواع المجتمعات الإنسانيّة؛ ويمتلكون الحماس المطلوب، والاندفاع الضّروري، والتّفكير المُستنير، والطّاقة البَدنيّة العالية التي تُمكِّنهم من القيام بالأعمال التي قد تعجز عنها فئات أُخرى عديدة. 
فوائد الأعمال التّطوّعيّة أكثر من أن تُحصى، ولعلَّ أبرز هذه الفوائد بناء شخصيّة المُتطوّع، وإكسابه مهارات حياتيّة مُختلفة، وتعريفه على مكامن قُوّته، ومُساعدته على تجاوز مُشكلاته ونقاط ضَعفه، وتعريفه بمُشكلات المُجتمع من حوله حتى لا يكون مُنفصلاً عنه، وملء أوقات الفراغ لديه بما ينفع. 
 ومنها أيضاً تعزيز الانتماء الوطني، وتنمية القدرات والمهارات الشخصية العلمية والعملية من خلال المشاركة في أنشطة المجتمع المختلفة، وتقوية الروابط الاجتماعية عبر الانخراط والتواصل مع الآخرين وتكوين صداقات جديدة، وزيادة الثقة واحترام الذات واكتساب الخبرات في الحياة؛ من خلال التعرف على ثقافات جديدة، وتنمية العديد من المهارات الاجتماعية؛ كالتعاطف والعمل الجماعي، وتحسين الصحة الجسدية والنفسية.
 كما أن العمل التطوعي رافد أساسي في بناء المجتمعات المتطورة؛ فعندما يتطوع القادرون بالوقت والجهد البدني أو الفكري لساعات محددة كل أسبوع أو شهر، حسب استطاعتهم وحسب المهارات التي يتقنونها أو اهتماماتهم، تنمو نسبة المشاركة المجتمعية، مما يعزز التكافل والدور الإنساني ويحقق فوائد كثيرة.
يبدأ التشجيع على العمل التطوعي من المنزل والأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات والمجتمع، لذا يحتاجُ نشرُ ثقافة العمل التّطوّعيّ إلى مجهودات مشتركة، كاستغلال الوسائل الإعلاميّة المختلفة، ووسائل التّواصل الاجتماعيّ التي تستطيع مخاطبة الشّباب بلغتهم، ويُمكن أيضاً إدخال الأعمال التّطوّعيّة في سائر المراحل الحياتيّة التي يمرُّ بها الإنسان، وجعلِها مرتبطةً بغاياته وأهدافه التي يسعى إلى تحقيقها. 
ولا بد من غرس ثقافة التطوع في نفوس النشء وتبني مشكلات المجتمع، على أن يتوافق تكليف المتطوع مع إمكانياته وقدراته، ومراعاة رغبات المتطوع وظروفه وإعطائه الثقة في نفسه، بالإضافة إلى إيجاد التسهيلات والحوافز للمتطوعين، وإنشاء مراكز لتجمعهم، وخلق باب للمنافسة فيما بينهم لإخراج أقصى الطاقات الموجودة لديهم في خدمة المجتمع. 

  @najat.bint.ali

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...