alsharq

فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير

عدد المقالات 220

أيمن القدوة 09 يوليو 2026
إلى أين تتجه السياحة في قطر؟
زهرة حسن 10 يوليو 2026
الرسائل التي لم نرسلها
رأي العرب 08 يوليو 2026
مضيق هرمز ليس محل مساومة
علي حسين عبدالله 07 يوليو 2026
الهزيمة التي صنعت الاحترام

عندما تموت المعاني الإنسانية في الغرب!

05 نوفمبر 2023 , 02:00ص

الإنسانية وحقوق الإنسان، والتعايش الإنساني، والمثاقفة الحضارية، وحماية الطفولة والأمومة، والحريات الفردية، ومعانٍ إنسانية أخرى، ملأتها قواميس ودساتير دول الغرب في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وكندا وأستراليا ودول ديمقراطية أخرى في العالم، وهي الديباجات التي نُسجت على أساسها مواثيق هيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها، والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية، ولكن ليس الإشكال أو الاعتراض في كتابة وتضمين تلك الأفكار والنظريات، وإنما في صدمة تطبيقها داخل فضاء تلك الدول وخارجها عندما يحين وقت الأزمات؛ فالكارثة الإنسانية التي تشهدها الشعوب في الشرق الأوسط وإفريقيا، والعقاب الجماعي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وأهل غزّة اليوم من قبل المحتل الإسرائيلي ولأكثر من ثمانية وعشرين يوما كفيل بإجراء أكبر مراجعة تاريخية لقوانين وسياسات ومنطلقات الغرب في تعاطيه مع قضايا الإنسانية وحقوقها في المنطقة العربية والعالم. فهذه الفكرة «موت الإنسانية في الغرب» خطرت على بالي في مناسبات عدة، ولكن حين يشهد العالم محرقة رهيبة، وحصارا مريرا، وعقابا جماعيا لأناس أبرياء ومستضعفين في غزّة بهذا القدر من الهمجية الإسرائيلية، وسط التجاهل، بل والدعم الغربي لذلك، هنا لا بد من أن نسأل: كم تحتاج الحكومات الغربية وأصحاب القرار في أمريكا وأوروبا وحلفاؤهم، من فواتير بشرية وشلالات من الدماء والمجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء حتى يقولوا كفى؟ وكم يجب أن تُستباح قيم الإنسانية وفضائلها حتى يُعلنوا براءتهم من هذا المحتل؟ وما هي اللغة التي يفهمها قادة الغرب والمشرعون ورجال الإعلام وأصحاب الماركات الفخمة والمشاهير الكبار وعدد من الأثرياء الذين يدعمون قتل الفلسطينيين الأبرياء وتدمير حياتهم وتهجيرهم من بيوتهم؟ وما ذنب الفلسطيني (صاحب الحق التاريخي بالأرض) أن يهجّر بمباركة وغطاء ومباركة الدول الغربية ولا نقاش حوله؟ أسئلة مشروعة نطرح هذه الأسئلة في سياق استمرار العدوان الإسرائيلي لليوم الــ 28 على التوالي على شعب فلسطين وغزّة، إذ يشن غارات برية وبحرية وجوية عشوائية ومكثفة على دور العبادة «المساجد والكنائس» والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء والتجمعات المدنية والمخيمات في كامل قطاع غزة، ويُمارس سياسة الحصار والتجويع، حتى تسببت غاراته في زوال أحياء بكاملها وإبادة ساكنيها، وخلفت حربه حتى اللحظة 9500 قتيل فلسطيني، بينهم 3900 طفل، و2510 نساء، ونحو 25000 جريح، بحسب آخر إحصائية أعلنتها وزارة الصحة في غزّة، إضافة إلى عدد غير محدد من المفقودين تحت الأنقاض، مما خلف عجزا شاملا في المستشفيات، ومراكز الدعم الإغاثي والإنساني. ورقة التوت الأخيرة يمارس المحتل الإسرائيلي أبشع أنواع التطهير العرقي والعنصرية البغيضة والقتل الممنهج، ضد الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من العالم الذي يرى نفسه «متحضرا»، ويبكي من أجل حقوق الإنسان، ولقد جاءت حرب غزّة، لتنزع ورقة التوت الأخيرة عن سوءة الدعم الأمريكي والأوروبي وحلفائهم، ولتُسقط القناع عن تسارع تلك الدول في تأييد الكيان الإسرائيلي المطلق، وإمداده بالسلاح والعتاد والأموال، ووصول البوارج وحاملات الطائرات لسواحل فلسطين حماية له، وتظهر وسائل الإعلام الغربية ودور السينما، عروضا وقصصا ملفقة، ومبنية على الرواية الإسرائيلية لما يحدث في فلسطين، بأن أهل غزة قتلوا الأبرياء المدنيين في إسرائيل، واعتدوا عليهم، ودمروا حياتهم، وقدمت حكومات الغرب، ووسائل إعلامها، وعدد كبير من مشاهيرها صورة نمطية من التضليل والتشويه للمقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وذلك لأجل تبرير قيام المحتل الإسرائيلي برد فعله البربري على رؤوس المدنيين من النساء والأطفال والعجزة في فلسطين وغزة. تهيئة المناخ العربي للتطبيع مع إسرائيل إنه التآمر على الشعب الفلسطيني، وتصفية قضيته التاريخية وحقوقه المشروعه في أرضه هذا هو الهدف الآن، فالانحياز الغربي إلى جانب إسرائيل كان في كل مرحلة عانى فيها الفلسطينيون من اعتداءات المحتل، وتوارث القادة الغربيون مهمة الدعم لإسرائيل، وبذل الغربيون جهودا سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية لتهيئة المناخ العربي للتطبيع مع إسرائيل، وقبول وجودها كدولة قوية ذات سيادة على أرض فلسطين، وصاغ الغربيون اتفاقات من ثمانينات القرن العشرين وحتى الآن؛ بهدف تمييع قضية الشعب الفلسطيني وتصفيتها بالكامل، وتحويل هذا الشعب لمجموعة من اللاجئين في دول الجوار والعالم. وفي مقال له بصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، يعترف مستشار معهد واشنطن دينيس روس أن هناك الكثير من الإسرائيليين يرون أن عيشهم داخل إسرائيل بعدما حدث في السابع من أكتوبر الماضي، بات «على المحك»، والواجب الانتصار على حماس وأهل غزّة، وهي القناعة التي تتبناها القيادات الغربية، وبعض حليفاتها العربية للأسف؛ ويدركون بأن وقف إطلاق النار يعني انتصار المقاومة كما حدث خلال حروب 2009 و2012 و2014 و2021. وقد أعلن بعض القادة الغربيين مواقفهم صراحة في دعم إسرائيل بعد أحداث 7 أكتوبر، وتقاطر الرؤساء ووزراء الدفاع واحدا تلو الآخر لزيارة تل أبيب، وارتفعت داخل دول الغرب وتيرة كتم الأصوات والتضييق على النشطاء والحقوقيين وأصحاب الضمائر الحية، وتم مضايقة كل المظاهرات والأصوات الحرة الرافضة لقصف غزة، ونسمع يوميا عن إقالة مدير شركة أو موظف أو بروفيسور، أو محاكمة نائب برلماني أو ناشط حقوقي. وكما أعلنت دول عريقة بالديموقراطية مثل ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وأمريكا عن قوانين صارمة ضد الاحتجاجات التي ترفع علم فلسطين، وتساند أهل غزة وفلسطين. التعامي والصمت الغربي إن التعامي والصمت الغربي عن هذه الجرائم والعقاب الجماعي بحق الأبرياء والمسالمين في فلسطين وغزّة، ومحاصرة الناس هناك، وحرمانهم من أبسط حقوق الحياة، واستمرار الدعم العسكري والسياسي والمالي المتواصل من بعض الحكومات الغربية للمحتل الإسرائيلي، والتضليل الإعلامي في الغرب، زاد من مأساة ومعاناة الشعب الفلسطيني، والذي تنتظره تغريبة جديدة بعد نكبة 1948م، ونكسة 1967م، وهو صاحب الحق التاريخي والديني بأرضه، والذي من حقه أن يعيش بأمان وسلام واحترام وسيادة واستقلال، وكما أن مواقف الغرب تجاه فلسطين ودعم إسرائيل كشفت ازدواجية الغرب في تعاطيهم مع قضايا أمتنا العادلة والإنسانية، وأعلن كثير من أصحاب الضمائر الحية في الغرب ومن أبناء أمتنا عن موت المعاني الإنسانية الغربية، وهو ما يجعلنا نوجه السؤال: هل سيظل مصطلح «الإنسانية» حاضرا بقيمته المعهودة في دساتير الغرب والعالم أم سيدخل متحف التراث العالمي إلى غير رجعة بعد الحرب الظالمة على أهل غزّة وفلسطين؟.

قطر في قمة السبع في إيفيان: دبلوماسية الوساطة.. ورهانات الاستقرار

جاء حضور صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان لي بان الفرنسية، في لحظة تتداخل فيها السياسة بالأمن والاقتصاد على نحو مباشر. فالشرق الأوسط يقف أمام...

مدرجات أمريكا.. العنابي يكتب التاريخ من قلب «سانتا كلارا»

في عالم كرة القدم، تصنع الثواني الأخيرة ذاكرة الشعوب، وتمنح المباريات معناها الأعمق حين تتحول من مجرد اختبار كروي عابر إلى درس بليغ في الشخصية والصمود، ومن نتيجة رقمية على الشاشة إلى علامة فارقة في...

من الدوحة إلى مونديال أمريكا الشمالية: قطر ترافق العنابي بفريقها وجماهيرها وإعلامها

تدخل دولة قطر كأس العالم 2026 وهي تحمل رصيداً مختلفاً عن معظم المنتخبات العالمية المشاركة. فهي ليست دولة تأهل منتخبها إلى البطولة للمرة الثانية في تاريخه، وليست بطلة آسيا في نسختين متتاليتين فحسب، وإنما دولة...

قناة QBC الاقتصادية: الطموح القطري في صدارة المشهد المالي العالمي

تسطر دولة قطر اليوم فصلا جديدا من فصول تميزها الإعلامي، معلنة عن تدشين قناة QBC الاقتصادية كذراع إعلامي استراتيجي يتبع المؤسسة القطرية للإعلام. يمثل هذا الصرح الجديد قفزة نوعية في صناعة المحتوى المتخصص، وتجسيدا حيا...

قطر في مواجهة الأزمة: إدارة الدولة بين الجاهزية الأمنية.. والحكمة السياسية

لحظات التحولات الكبرى والأزمات الإقليمية، تكشف حقيقة الدول وقدرتها على إدارة التحديات. فالأزمات لا تختبر القدرات العسكرية والاقتصادية فحسب، وإنما تختبر أيضا تماسك المجتمع، ووضوح الرؤية السياسية، وكفاءة المؤسسات. وفي ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية...

الدولة التي تعرف وزنها: قطر في مواجهة التصعيد

دخلت قطر الأيام الماضية على إيقاع تصعيد إقليمي واسع، تمددت ارتداداته إلى أجوائها ومحيط منشآتها الحيوية. ومع أولى المقذوفات التي استهدفت المجال الجوي للدولة، صدر بيان وزارة الدفاع مؤكدا نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض...

قطر تُفشل الاعتداء.. وتُطمئن الجميع بثبات الدولة وجاهزية مؤسساتها.. سيادةٌ محروسة.. وسماءٌ مصونة

حين تتسارع الأخبار في الإقليم، يصبح معيار الثقة هو ما يراه الناس على أرضهم وما يسمعونه من جهاتهم الرسمية. في هذا السياق أكدت وزارة الداخلية أن الأوضاع داخل دولة قطر مستقرة وآمنة، وأن المؤشرات الأمنية...

بين مظاهر الترف والاستهلاك وحملات توزيع الوجبات.. رمضان حين يختبر الإنسان صدقه مع نفسه

مع أول ليلة من رمضان، يشعر الإنسان أن شيئا داخله يعاد ترتيبه بهدوء. كأن هذا الشهر لا يأتي ليغير جدول الحياة، وإنما ليعيد ترتيب القلب نفسه. رمضان ليس زمنا إضافيا في التقويم، وإنما زمن يعود...

جائزة قطر للتميّز العلمي.. صناعة الإنسان بوصفها مشروع دولة

في مسار بناء الدول الحديثة، تتقدم بعض الدول بخطوات ثابتة لأنها تدرك أن الثروة الحقيقية تكمن في الإنسان، لا في الموارد وحدها. ضمن هذا الإطار، تشكل جائزة قطر للتميّز العلمي أحد أبرز تجليات الفلسفة التنموية...

الشيخ جوعان بن حمد.. مسيرة إنجازات تُتوج بثقة آسيا

جاءت تزكية سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسا للمجلس الأولمبي الآسيوي تتويجا لمسار طويل من العمل الرياضي المؤسسي، ورسالة واضحة من القارة الآسيوية بأن القيادة في هذه المرحلة تُمنح لمن راكم التجربة، وصنع...

اكتمال معجم الدوحة.. لحظة تأسيس جديدة في تاريخ «العربية»

شهدت الدوحة لحظة ثقافية استثنائية مع حفل اكتمال «معجم الدوحة التاريخي للغة العربية» برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في قاعة كتارا بفندقي فيرمونت ورافلز. لم يكن...

اليوم الوطني: تأسيس الدولة.. وبناء الإنسان.. وحضور يتجاوز الجغرافيا

تحتفل دولة قطر في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام بذكرى تأسيسها عام 1878م على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله). وهذه مناسبة وطنية لا تختزلها المراسم والاحتفالات، وإنما تعكس...