


عدد المقالات 78
أقر الإسلام مبدأ المساواة أمام القانون، ليس ذلك فحسب، بل إن الكل عند الله سواسية كأسنان المشط في الدنيا والآخرة، ولا فضل لأحد على الآخر إلا بالتقوى، وقد اهتم الإسلام بمصالح العباد في الدارين وجعل أساس ذلك مكارم الأخلاق، ومنها العدل، وتتضح أهمية العدل في الإسلام في كونه من القيم الأساسية التي حث عليها القرآن وكررها في العديد من الآيات، ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ».. والعدل الاجتماعي جزء ثابت وأصيل من مصطلح العدل الشامل، ويرتبط ارتباطا وثيقًا بالسلوك والقيم الاجتماعية التي تحدد شكل الحياة في أي مجتمع، ولا شك أن غياب العدالة الاجتماعية يترتب عليه ضرر بالغ وأخطار جسيمة في أي مجتمع لا سيما أن هذه العدالة من أهم المقاصد الشرعية التي أمر بها الله، وغيابها يعني خللا في العقيدة والإيمان؛ ومن الأهمية بمكان أن تستند هذه العدالة على أسس صلبة تضمن لها التنفيذ والبقاء، وأهم هذه الأسس الإيمان الداخلي واليقين الثابت باستحقاق الفرد لها وحاجة الجماعة إليها، وقبل ذلك العقيدة الراسخة بأهمية هذه العدالة كونها دافعة لبناء مجتمع إنساني أسمى يتخذ من طاعة الله نبراسًا له، يقول عز وجل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ». وقد كان صلى الله عليه وسلم خير أسوة في التطبيق العملي للعدالة الاجتماعية؛ فالدعوة العملية ثمارها مُباركة أكثر من القولية، وقد سار على نهجه واقتفى أثره الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم بالفاروق؛ لأنه كان يفرق بين الحق والباطل، وكان العدل من أهم سماته منذ أن دخل في الإسلام، وقد خطب في الناس عندما تولى الخلافة قائلا: (إن رأيتم فيَّ اعوجاجاً فقوموني).. وخلاصة القول، إن اهتمام الإسلام بالعدالة الاجتماعية أمر جلي لا شك فيه، وجميعنا مأمور بالعدالة حتى مع من نبغضه، وما أحوجنا للعودة إلى تعاليم ديننا الحنيف والاقتداء بأسلافنا؛ فلا قانون منظم دون عدالة اجتماعية، ولا عدالة دون قانون عادل مطبق على الجميع دون استثناء ومن غير محسوبيات ولا محاباة، ولابد من العمل على تقديم حلول ناجعة حتى تتحقق العدالة الاجتماعية، فلا يليق بمجتمع مسلم أن تسوده الجفوة بين الفقراء والأغنياء لغياب العدالة، فالفقير يزداد فقرًا وتهميشًا والغني يزداد غنى ويتآمر على الفقير ويتفنن في إيذائه وزيادة أوضاعه سوءًا.. نسأل الله السلامة والعافية، وهو سبحانه من وراء القصد.
تواجه المدارس اليوم تحديات متعددة، من حيث المناهج، والسلوكيات الطلابية، والبنية التعليمية، والأساليب التربوية. ومع ذلك، كثير من أولياء الأمور ينساقون إلى نقد غير موضوعي يهدف للهدم بدلاً من البناء، فيلقون باللوم على المدرسة والمناهج...
في عالم مليء بالمفاجآت والتقلبات، كثير من الناس يقع ضحية التطرف في توقعاتهم. إما أن يبالغوا في التفاؤل إلى درجة الإفراط والإهمال أو الغرور، أو أن يغرقوا في التشاؤم والقلق، حتى تصبح الحياة ثقيلة، والمواقف...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
الحياة الاجتماعية مليئة بالفرص والتحديات، والعلاقات الإنسانية هي حجر الأساس في كل نجاح شخصي أو مهني أو اجتماعي. التعامل مع الناس فنٌّ دقيق يحتاج إلى حكمة، صبر، ذكاء، ووعي عميق للذات والآخرين. ليس كل من...
تُعَدُّ الصحة والعافية من أعظم النِّعم التي أنعم الله بها على عباده، وهما تاج لا يراه إلا من فقده، وكنز لا يُقدَّر بثمن. كثير من الناس يعيشون هذه النعمة يوميًّا، لكنهم لا يدركون قيمتها إلا...
تعيش البشرية منذ القدم بين مصاعب الحياة اليومية، من ابتلاءات وأزمات وفقدان، ومن تحديات كبيرة وصغيرة. وكم من إنسان أُصيب بالهم والغم لأنه نظر إلى ما فقده أو ما أُخِذ منه، وغفل عن ما بقي...
في عالم اليوم، ينسى كثير من الناس أن الاحتياجات الحقيقية ليست دائمًا ما نراه أو نشعر به. كثير من الأثرياء والميسورين يظنون أن تقديم المال أو العون للفقراء مجرد واجب أخلاقي عليهم، لكن الحقيقة أعمق:...
في مسيرة الحياة، يواجه الإنسان أشكالًا عديدة من الجهاد، فهناك جهاد النفس، وجهاد النفس مع الآخرين، وجهاد المال والسلطة، وكلها درجات من التحديات التي وضعها الله لعباده ليميز الصادقين من المظهرين. ومع ذلك، جهاد النفس...
بدأ الأعمال الخواطر.. والخيال هو دليل الواقع.. فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك..!! قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
المثالية الزائدة المبالغ فيها (هي مثالية زائفة في الحقيقة) قد تضرك أكثر مما تنفعك.. لماذا وكيف؟!! - المثالية في واقع الأمر هي رغبة بعض الأفراد في معايشة نموذج حياة أو معاملات يتصوره في ذهنه، وقد...
مبدأ الأعمال الخواطر، والخيال هو دليل الواقع، فأصلح خيالك وخواطرك ينصلح حالك وواقعك. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: (مبدأ الأعمال الخواطر) فكل عمل يبدأ بخاطر ثم تتحول إلى فكرة ثم إلى همّ ثم إلى...
يظن الكثير أن السعادة في المال والمتاع والسيارات والقصور والنساء، ومظاهر الدنيا المتعددة، ويظنها البعض الآخر أنها في الجاه والسلطان والمنصب والوجاهة وغير ذلك، ويظنها آخرون أنها في الشهرة والصيت والجمال والإعجاب من الآخرين..، وهكذا...