alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟
رأي العرب 31 يوليو 2026
وجهة رائدة للاستثمار الأجنبي

موقف.. مملكتي كلها من أجل موقف!!

05 سبتمبر 2012 , 12:00ص
«حصان.. حصان، مملكتي كلها من أجل حصان» الجملة السابقة مأخوذة من النص المسرحي للكاتب الفذ الإنجليزي شكسبير. وهذا العبارة من النص المسرحي (ريتشارد الثالث)، ويروي فيها أنه بينما الملك ريتشارد اقترب من الهزيمة في المعركة وقد وقع من على حصانه صار ينادي بأعلى صوته يطلب حصاناً، أملاً في العودة والفوز بمعركة كان يعلم في قرارة نفسه أنه سيخسر بها. لست في صدد الدخول بدرس في الأدب الإنجليزي أو بحث عن حياة الكاتب شكسبير، ولكني أريد أن أتكلم عن موضوع مواقف السيارات التي باتت تختفي من شوارع وتندثر، وكأنها صارت جزءاً من الماضي الجميل عوضاً أن تكون مرفقاً عاماً. فأمر هذه المواقف عجيب ويبعث على الحيرة الشديدة، ففي الفترة الأخيرة تواجدت لدينا زيادة كبيرة في عدد السكان، والتي صاحبتها -كناتج منطقي- زيادة رهيبة في عدد السيارات، ومع هذا كله فإن مواقف السيارات تتضاءل ويقل عددها –أو هكذا يتهيأ لي- فلا يحلو الوقوف بقرب من محل أو مطعم أو مركز وأنا أريد أن أركن سيارتي حتى أفاجأ أن الموقف تحتله بدل السيارة سيارتان، وزيادة على هذا أن الموقف الذي يريد منه صاحبه الخروج منه أجد من 3 إلى 4 سيارات تنتظر هذه السيارة كما ينتظر الصياد طريدته. وقد راودت نفسي فكرة الاقتراع فيما بيننا ونحن ننتظر السيارة أن تترك الموقف، والفائز بالقرعة يظفر بالمكان نظراً لاستحالة تطبيق المثل (من سبق لبق) لدى كثير ممن يسوقون السيارات هذه الأيام. وأزمة المواقف هذه تتعاظم في المجمعات التجارية. حتى مجمع السيتي سنتر أكبر مجمع لدينا ويملك أكبر عدد من المواقف، يعاني من شح كبير في المواقف في العطلة الأسبوعية، حتى تكاد ترى أن عدد السيارات التي تركن في الخلاء المجاور للمجمع أكبر من الذي داخل مواقف المجمع الفسيحة. ومما يزيد الطين بلة أن العديد من العمارات التي يتم إنشاؤها والتي هي درة معمارية، وتكاد تقارب ناطحات السحاب وبها الكثير من المرفقات والكماليات ينقصها العدد الكافي من المواقف حتى أصبحت أزمة المواقف أزمة خانقة تتحدى الأزمة المرورية في كثير من الأحيان، فالأزمة المرورية يقوم على تنظيمها الإخوان مشكورين من إدارة المرور، ولكن المواقف يصعب التحكم بها. ومن الأشياء التي تلفت نظري هي إبداع الشباب في عملية ركن السيارة، أو كما يطلق عليها بالعامية «يصف سيارته»، التي رأيت فيها عدداً غير قليل من الشباب «يصفّ» على الأرصفة، خلف السيارات، وفي أحيان كثيرة أمام إشارة ممنوع الوقوف! ولكن من تلوم؟ هل أتوقع منه أن ينتظر قرابة الساعة أو نصف ساعة حتى يركن سيارته؟ وفي أحيان كثيرة لا يكون حظه جيداً فيرجع إلى سيارته وهي مزينة بملصق غرامة ممنوع الوقوف. ولكن القشة التي قصمت ظهر البعير –أو ظهر سيارتي في هذه الحالة- هي ما يحصل لي ولغيري بالقرب من مقر العمل، حيث أضطر إلى الوقوف خارج المبنى لقلة المواقف المتوفرة، وفي كل يوم أجد موقفاً مختلفاً، فيوماً أقف أمام مغسلة، ويوماً آخر أوقف سيارتي أمام سوبرماركت، وهكذا دواليك قرعة يومية من أجل الحصول على موقف بالقرب من عملي، وفي أحيان كثيرة لا أجد، وأضيع قرابة العشر دقائق بحثاً عن مكان لوقوف سيارتي. أتوقع أنه في القريب العاجل قد نضطر لطرح حلول جديدة مثل تخصيص المزيد من المباني أو حتى أراض فارغة مخصصة للمواقف بالأماكن الحيوية في المدينة. وكما تتم إدارتها من قبل شركة خاصة تنظم وقوف السيارات وتحصيل رسومها كما هو الحال في شارع البنوك وسوق واقف، وقد يكون الحل في طرح نظام العداد الخاص للمواقف، حيث يتم وضع رسوم للموقف حتى يتسنى للجميع وقف السيارة في المكان المخصص. ولا أدري ما هي فاعلية هذه الحلول فلست من أهل الاختصاص، بل أتركه لأهله، ولكن أشدد على ضرورة الانتباه لهذا الأمر وضرورة دراسة التضخم الزيادة المطردة في عدد السيارات وهندسة الطرق والمواقف وإلا سأجد نفسي أصرخ بعبارة: «موقف، مملكتي كلها من أجل موقف» في كل مرة لا أجد فيها موقفاً لسيارتي! لكم مودتي واحترامي
الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...