


عدد المقالات 29
في العادة أن الشيء يأخذ مقامه ممن كان معه والتصق به والتحق، فالمرء يأخذ مقامه ممن رافقه من أهل الرفعة والمقام، فالصحابي مثلاً أخذ المكانة والرفعة من مرافقته وصحبته لرسول الله-صلى الله عليه وسلم-، والقرآن أخذ صفة التعظيم والرفعة كونه كلامَ الله تعالى، والرسول كونه رسولاً من عند الله تعالى، والإسلام كونه دين الله القيم، والمسلم كونه مؤمناً بالله ورسوله موحداً له تعالى. ورمضان أخذ مكانته من بين الشهور لما شرفه الله تعالى به من الشرف، وهو إنزال القرآن العظيم فيه، الذي هو كلام رب العالمين، فرمضان شهر معظم ومقدس كون الله تعالى اختاره لتنزيل أعظم وحي شرعه، وأرسل به رسوله، وهو القرآن، فرمضان يأخذ القدسية والتعظيم من هذا، فهو شهر الله تعالى، ووقت تنزيل القرآن فيه، فشهر رمضان شهر القرآن كما أخبرنا ربنا -عز وجل-: «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ»، فهذا شهر هذا الكتاب العظيم، الذي بشر الله تعالى أهله بربح تجارتهم وبضاعتهم الدنيوية والأخروية، وعلو مكانتهم عنده، فقال: «إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ»، يقول الطبري -رحمه الله-: تجارة لن تكسد ولن تهلك، فإذا كانت الأسواق تكسد، والتجارة تفسد وتخسر، فإن تجارة التالين لكتاب الله العاملين به لن يمسها شيء، بل لا تعرف هذا أبداً، ويقول ابن كثير: أي يرجون ثواباً عند الله لا بد من حصوله. القرآن الكريم الذي يهدي لكل ما هو أعدل وأسمى وأحكم، كما قال الله –تعالى-: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً»، تعبدنا الله تعالى بتلاوته وقراءته في الصلاة وغيرها. - به تطمئن القلوب، وتنشرح الصدور، وتستقيم الأمور، وتستنير البصائر، وتبصر القلوب، «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ»، فالنفوس في قلق وحيرة، والصدور في ضيق وشدة، بسبب الأغاني والغفلة واللهو والانكباب على الدنيا واللهث وراء متاعها، «أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ»، كم من النفوس لا ترى إلا الظلام بسبب اليأس وخَوَرِ العزيمة، وكم من القلوب المظلمة المتعطشة لنور القرآن لا ترى الحق حقاً، كما بيَّنه الله تعالى، ولا ترى الباطل باطلاً كما صورته الشريعة، ترى الحرام فتسميه حلالاً، ولا تتمعر ولا تغضب لله، القرآن له ميزة خاصة في رمضان فهو شهره ووقته ومكانه، ألا ترى كثرة التالين له يكثرون في هذا الشهر، حتى تفرغ بعض الناس للقرآن خلال الشهر، أو أكثر من الجلوس مع القرآن الكريم. فمن لم يقرأ القرآن في رمضان متى سيقرؤه ويتدبره، ومن لم يُعطِ القرآن وقتاً في رمضان متى سيعطيه.
شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، هكذا جاء الأمر من الله كما في قوله الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}....
إن ما يقوله البعض عما يسمونه «صلاة»، وهي التمتمات والترانيم والطقوس، كما هي عند اليهود والنصارى، فقد أجابه الله تعالى عن أعمالهم كلها فقال: «إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». فلا...
صلاتهم مُكاءٌ وتصدية يتحدث البعض عن أثر الصلاة على المرء ويذهب إلى أنها تهذبه وتشرح صدره وتبعث فيه الطمأنينة. والملاحظ أنه تذكر الصلاة بصفة عامة غير محددة أو محصورة في دين الإسلام أو الشريعة الإسلامية....
إن المتطرف حقيقة هو الذي يمنّ الله تعالى عليه بالاستقامة في الدين والمنهج، ويكون على الجادة، ثم يتحول عن هذا الخير متابعاً للسبل والطرق والخرافة والجهل، ويحتضن البدعة، ويشرح للخرافة صدراً، ولا يستقر على منهج،...
يستخدم بعض الناس لفظ التطرف والمتطرف ولا يعرف معناه ولم يقف على حقيقته، فليقي به جزافاً غير مبال ورسول الله يقول: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في...
الإسلام الحق هو إسلام الصحابة ومن تبعهم بإحسان أولئك الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأوصانا الله ورسوله باتباع سبيلهم، وحذر من مخالفة هديهم، كما قال (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى...
لقد أرسل الله -جل وعلا- رسوله محمداً –صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، ديناً قيماً، ومنهجاً مستقيماً واحداً، لا يختلف عليه اثنان، فاعتنقه الصحابة والتابعون وخيرُ القرون واغتبقوه، ودانوا لله به، حاربوا أعداءه، ودافعوا...
منهج الإسلام هو دين الله تعالى الذي جاء به محمد رسول الله، هو منهج الصحابة الكرام الذين فازوا بجنات النعيم، والتابعين لهم بإحسان، والسلف الصالح رضى الله عنهم أجمين، ذلكم المنهج الكريم الذي يُعلي صاحبه...
نداري القلوب عن: الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس، وركبوا الصعب، وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها، وتعدوا...
- لأن صلاح الأبدان وفسادها متوقف عليها: يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه. -...
المداراة المحافظة والحماية والصيانة والإحاطة والحراسة، يقول ابن الأثير: «رأسُ العقَل بَعْدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ النَاسِ، المُدَارَاة غيرُ مهموزٍ مُلايَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك وملاينتهم. مختار الصحاح مادة «درى «. وفي الحديث...
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها). رواه ومسلم. وأعلم بذلك كله فأخبر النبي...