alsharq

د. هند المفتاح

عدد المقالات 94

خبراء عطارد!

05 فبراير 2012 , 12:00ص

نسمع بين الحين والآخر عن استعانة البعض، إن لم يكن العديد، من مؤسساتنا الخدمية وغير الخدمية بعدد من الخبراء لتقديم المشورة الفنية وغير الفنية أو للمساعدة في التخطيط والتنفيذ والمتابعة.. وإذا تأملنا حال مؤسساتنا لوجدنا أن كل مؤسسة توظف عدداً من هؤلاء الخبراء في كل المجالات.. لدرجة قد تُشعر أي «غريب» عن مجتمعنا.. وكأننا شعبٌ جاهل أو غير قادر على تدبير أموره، حتى البسيطة منها، إلا بالاستعانة بهؤلاء الخبراء! تأمل حولك، وستجد مؤسساتنا تعج بالخبراء.. في التعليم والصحة.. في البنوك والاستثمار.. في الصناعة والاقتصاد.. في الرياضة والإعلام.. في الوزارات الحكومية.. المؤسسات العامة والخاصة.. في قطاع الشباب.. والطفل.. والمرأة.. وكبار السن.. وذوي الاحتياجات الخاصة.. والانحرافات السلوكية.. في التراث.. والتاريخ.. والمتاحف.. في الشؤون الإدارية والمالية والقانونية.. في الشؤون الهندسية والفنية.. في الموارد البشرية.. في العلاقات العامة.. في تقنية المعلومات.. في شؤون المناهج والمكتبات.. وربما حتى في الأنشطة الطلابية والترفيهية و»الخيرية».. ستجدهم في كل مكان.. وكل مجال.. وكل قطاع! حتى بدا الأمر وكأن مؤسساتنا الوحيدة التي تعمل في كوكب الأرض.. ولهذا فالأمر يستلزم أن تستقدم خبراءها من كوكب عطارد.. للاستفادة من علومهم وكفاءتهم «العطاردية.. الخارقة»! أيُعقل.. أننا نحتاج لهذا «القدر: كماً وكيفاً» من «خبراء عطارد» لتيسير أعمالنا المؤسسية! أيُعقل أنه لا يتواجد من الخبرات المواطنة ما يمكن أن تقوم ببعض هذه الأدوار، على الأقل في المجالات الممكنة كالإدارية والمالية والطلابية.. والأسرية وغيرها؟ مما لا شك فيه أن مؤسساتنا بحاجة وستظل بحاجة إلى الاستعانة بـ «خبراء عطارد» لتقدُمها وتطورها استراتيجياً وفنياً وخدمياً، وبالذات تلك العاملة في القطاعات النفطية والبنكية والاستثمارية، وفي مجالات الشؤون الهندسية والفنية، وربما التعليمية والصحية لمواكبة التطورات العالمية من جهة ولمجاراة «خرافة».. «نقص» المهارات القطرية من ناحية أخرى! ولكن أيعقل أن تعتمد مؤسساتنا الاجتماعية والخدمية الأخرى على «خبراء عطارد» اعتماداً تاماً في تدبير بقية أمورها! أيُعقل أن يعتمد البعض منها على الخبراء من ذوي «العيون الزرقاء» بالذات في وضع وتنفيذ استراتيجيات التقطير؟ أيُعقل أن يعتمد البعض من مؤسساتنا على «خبراء عطارد» في وضع قانون للموارد البشرية والمضحك أن تضم إحدى مواده فقرة في «التبني»؟ فإن كان الأمر مُبرراً «للبعض» من المؤسسات لخصوصية نشاطها وندرة خدماتها.. فهو ليس كذلك «للبعض» الآخر! «فالخبراء» يشتركون جميعاً في ممارسة «قص ولصق» الحلول المطروحة.. دون تعديل حسب ثقافة المؤسسة وخصوصية المجتمع.. إلا من رحم ربي! قابلت «خبيراً» أميركياً في أحد المؤتمرات المحلية، وكان يتحدث في قضايا التعليم ومتطلبات سوق العمل والبطالة في الخليج العربي.. فسألته بكل جرأة: ما الذي يمكن أن يقدمه أميركي –عفواً- يبدو لي أنه قد بلغ الستين من عمره لشباب الخليج؟»، أجابني ضاحكاً: «لا شيء سيدتي، فقد أتيت إلى بلدكم، بطلبكم، وأنا أعي تماماً أني «الخبير» غير المناسب، فأنتم أدرى باحتياجاتكم.. وأدرى بتحدياتها وحلولها!» خبير بريطاني آخر في مجال الموارد البشرية ممن تستعين بشركته الكثير من المؤسسات المحلية سألني مستغرباً: «لماذا تحبون أنتم أيها القطريون الخبراء كثيراً.. وتعتمدون عليهم في حل كل مشاكلكم الإدارية والمالية والتنظيمية وكأنكم عاجزون عن إدارة مؤسساتكم؟ في حين أنكم تملكون من العقول والكفاءات الوطنية ما يفوقنا؟» أجبته: «ربما.. لأن قادة المؤسسات التي تخدمها شركتك.. يعانون من عدم ثقتهم بأنفسهم، وبالتالي عدم ثقتهم بالكفاءات المواطنة في مؤسستهم»!. المضحك.. أن كلمة «خبير» في الثقافة المؤسسية القطرية تعني «التهميش» الوظيفي أو الاستغناء عن خدمات المأسوف على عمره المهني.. بشكل رقيق ولطيف! في حين أن الخبير في الثقافات الأخرى تعني «برستيجاً» مهنياً مرموقاً لا يناله إلا ذوو الخصلات البيضاء! رحمة بنا.. يا مؤسساتنا من خبرائكم.. عفواً.. أقصد.. خبراء عطارد.. مع احترامي الشديد للبعض من خبراء عطارد من ذوي العيون الزرقاء!

أكذوبة أم وقاحة حرية الرأي..؟!

تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...

متى نبدأ تنظيف درج الفساد..!

كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...

مسيرة المرأة القطرية

تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...

إلى متى.. مأزقنا السكاني؟!

مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...

هل نستبشر خيراً بقانون الجرائم الإلكترونية؟

لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...

وما قدرناك حق قدرك يا وطني..

سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...

وما قدرناك حق قدرك يا وطني..

سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...

الحمد لله.. وأخيراً استقلت!

نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...

فوبيا قطر

منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....

نعم.. قطر تغرد خارج السرب

بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...

ما ضيعنا إلا.. «كل شخص»!

هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...

تشنج مجتمعنا!

ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...