


عدد المقالات 119
تُشكل المناهج الدراسية المحور الذي تدور في فلكه عناصر ومكونات العملية التعليمية والتربوية الأخرى، والمتمثلة في (الطالب) و(المعلم) و(المدرسة)، لذا تحرص الكثير من الدول على أن تكون هذه المناهج في إطار وطني، ووفق رؤى تأتي بالهوية في الصدارة، بحيث تحفظ للدولة ثوابتها، وتسعى إلى تحقيق آمالها وتطلعاتها المستقبلية، نذكر منها على سبيل المثال الولايات المتحدة الأميركية، التي وضعت رؤية استراتيجية متكاملة للنهوض بالتعليم، باعتباره القاطرة التي تقود الأمة الأميركية، وكانت إعادة بناء المناهج الركيزة الأساسية في هذه الرؤية، إلى جانب الاستفادة من الأبحاث والدراسات التي وضعها كبار العلماء المعنيين بتطوير المناهج في الجامعات، الأمر الذي جعل منظومة التعليم في بلاد العم سام تتطور بسرعة كبيرة وبشكل مذهل ولافت للانتباه. فيما شهدت نظم التعليم في معظم دول الاتحاد الأوروبي، حركة إصلاح واسعة خلال السنوات الأخيرة، وكانت صناعة المناهج الدراسية وفق أسس ومعايير حديثة، هي العنصر الأهم في تحقيق الإصلاح، ففي دول مثل السويد والنرويج، نجد أنها اعتمدت على ثمانية فروع في الهيكل البنائي للمناهج الدراسية، المقررة على المدارس الثانوية وما دونها، تشمل الدراسات الصناعية، والفنون، والحرف، والصيد البحري، والرياضة، والدراسات الدينية، والدراسات التجارية، والعلوم، والدراسات الصحية، والدراسات الاجتماعية، بالإضافة إلى اللغة والرياضيات، أما في دولة مثل ألمانيا، نجد أن هناك نظاماً هرمياً في بناء المناهج الدراسية تبدأ قمَّته من الحكومة الاتحادية، التي تضع الثوابت الرئيسية لهوية الأمة ووحدتها والرؤية المستقبلية لنهضتها، ثم يأتي دور المقاطعات، حيث إن لكل مقاطعة صلاحيات تطوير المناهج الخاصة بمدارسها، في إطار الرؤية الاستراتيجية للسياسة التعليمية، وخلال العقد الأخير، اتجهت فرنسا مثلاً إلى إعادة بناء مناهجها الدراسية مستهدفة التفاعل مع معطيات العصر، وتحقيق مزيد من الانسجام بين مدخلات ومخرجات التعليم من جهة، وسوق العمل والتفوّق في الفنون والعلوم والآداب من جهة أخرى، ولا يختلف الأمر كثيراً في الدول الأوروبية الأخرى، التي تعنى بتطوير مناهجها، بمختلف المراحل الدراسية، في ضوء اشتراطات ومعايير جودة التعليم، التي وضعتها المنظَّمة الدولية للتقييس (آيزو). على الرغم من التقدم الهائل الذي حدث في تطوير المنظومة التعليمية بالدول الأوروبية، لكن ثمة تفوق واضح للدول الآسيوية، متمثل في دولتي اليابان وماليزيا، حيث صممت هذه الأخيرة المناهج التعليمية فيها لإكساب الأطفال المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، وتنميتهم جسدياً وعقلياً ونفسياً من خلال أسلوب التعليم المتمركز حول الطفل، ويشمل ذلك استراتيجيات التعليم والتعلّم التي تعوِّل على طرائق متنوِّعة، مثل «التجميع المرن للتلاميذ، الملائم لتدريس مهارات معينة»، والتوجّه نحو العلوم والتكنولوجيا من خلال مادتي «الإنسان والبيئة»، و«المهارات المحرِّكة»، لكن تظل التجربة اليابانية هي الأكثر شعبية في العالم، كونها استحدثت أساليب تطوير مناهجها بصورة مذهلة للغاية، وهي لا تزال تضع في اعتبارها مناهج الدول المتقدِّمة الأخرى، وتعقد بينها الدراسات المقارنة بشكل مستمر، لتأخذ عنها الأفضل الذي يناسبها لاستمرار عملية التطوير. وعندما تقارن الدول المتقدِّمة مناهجها بمناهج دول متقدمة أخرى، فإنها في الواقع تسعى إلى مقارنة أهداف متطورة بأخرى متطورة، ومحتوى حديث بآخر حديث، وتقنية متقدمة بأخرى متقدمة، هكذا الأمر بالنسبة لبيئة عناصر المنهج، ولكن الأهم في الدراسات المقارنة هو البحث عن مواقف التميّز لتختار منها، ثم تخضعها للتجريب قبل الأخذ بها أو الإعراض عنها، لذا نحاول في ختام هذه السلسلة من المقالات، أن نستعرض تجارب الدول الناجحة، حتى نحاول الاستفادة منها في تطوير مناهجنا بقدر الإمكان. # نسعى للارتقاء بقطر ????الحب والخير والسلام????
تمثّل عطلة عيد الأضحى المبارك اختباراً حقيقياً لوعي المواطنين والمقيمين في الدولة، باعتبار أن رفع القيود تدريجياً لا يعني زوال جائحة كورونا، وبالتالي المطلوب من الجميع هو عدم التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية، أثناء القيام...
يعتبر قرار مجلس الوزراء، برفع نسبة القطريين في الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها، والجهات الأخرى الخاضعة لقانون التقاعد والمعاشات إلى «60%»، من القرارات المهمة التي تحتاج أن نقدّم لها المقترحات لإيجاد كوادر وطنية...
ضوء أخضر تعد مبادرة الاستفادة من العمالة التي تم تسريحها، من المبادرات القيمة التي تستحق الدعم، خصوصاً بعد أن أجبرت ظروف انتشار فيروس كورونا، العديد من الشركات على الاستغناء عن عدد من العمالة الماهرة، التي...
الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية، والجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات أثناء فترة الحجر المنزلي، ضاعف من مخاوف الأسر والعائلات بشأن الأضرار الصحية والنفسية الناتجة عن إدمان مثل هذه الألعاب، التي تتربح من وراء انتشارها كبرى...
الإفراط في ممارسة الألعاب الإلكترونية، والجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات أثناء فترة الحجر المنزلي، ضاعف من مخاوف الأسر والعائلات بشأن الأضرار الصحية والنفسية الناتجة عن إدمان مثل هذه الألعاب، التي تتربح من وراء انتشارها كبرى...
تعتبر الصين من الدول التي تعاني من مشكلة التضخم السكاني، حيث يتجاوز عدد سكانها حوالي 1.4 مليار نسمة، إلا أنها عملت على تحويل هذه المشكلة من نقطة ضعف إلى نقطة قوة، كونها اهتمت بتهيئة الإنسان،...
أعجبتني مقولة النجم الخلوق الكابتن محمد أبوتريكة: «قطر استثمرت في البشر وليس في الحجر»، التي قالها في تصريحات تلفزيونية بقناة «beIN sports» الأسبوع الماضي، أثناء الإعلان عن الافتتاح الرسمي لاستاد «المدينة التعليمية»، الذي يُعدّ ثالث...
لا شكّ أن شعور الفرد بالسعادة يرجع بالدرجة الأولى إلى صحته النفسية ودرجة توافقه النفسى والاجتماعي، فالكثير من الدراسات تشير إلى أن الحموضة ليست بسبب الطعام الخطأ وإنما بسبب زيادة القلق، وأن ارتفاع الضغط ليس...
من واجبنا في هذه الفترة العصيبة أن نبث الرسائل التوعوية والعبارات التحفيزية، التي تحث طلابنا على الاجتهاد لاجتياز المرحلة الثانوية، بإرشادهم إلى أفضل طرق الاستذكار وتنظيم الوقت، وتحفّيزهم على الاستعداد الجيد لخوض الاختبارات التي تنطلق...
يقال إن أصل كلمة «ايش لونك» يعود إلى القرن السابع عشر في مدينة بغداد، عندما أصابها الطاعون، حيث كان الشخص المريض يمرّ بثلاث مراحل للمرض، وكل مرحلة يتلون جسم الإنسان بلون وهي الأحمر والأصفر والأزرق،...
توقع العالِم البريطاني مارتن ريس، في كتابه «ساعتنا الأخيرة» الذي نشره قبل 17 عاماً، أن يكون 2020 هو عام الخطأ البيولوجي الذي سيقتل مليون شخص حول العالم، هكذا أعلنها صريحة من دون مواربة، محذراً في...
كثير من الناس يعتقدون أن فيروس كورونا المستجد ما هو إلا سلاح بيولوجي تم إعداده في مختبرات، ضمن تجارب ما يسمّى بالأسلحة البيولوجية أو أسلحة المستقبل. ومع انتشار الوباء بدأت التساؤلات تزداد حول مدى تدخّل...