alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

رأي العرب 31 يوليو 2026
وجهة رائدة للاستثمار الأجنبي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 29 يوليو 2026
عقيدة الدمار... كيف تُعاد هندسة الشرق الأوسط؟

المظاهرات في تقسيم.. والصراخ في القاهرة

04 يونيو 2013 , 12:00ص
خلال الأسبوع المنصرم خرجت مجموعات من الأتراك في مختلف المدن التركية في احتجاجات فجائية في الميادين الرئيسية ضد حكومة العدالة والتنمية الحاكمة منذ عام 2002، الاحتجاجات بدأت بعد قيام الشرطة التركية بمحاولة فض اعتصام في ميدان تقسيم الشهير في اسطنبول أقيم احتجاجاً على مشروع تطوير الميدان الذي يشمل إزالة حديقة جيزي القديمة والتي تحتوي على 600 شجرة واستبدالها بمركز تجاري ثقافي يبنى على الطراز العثماني وفي إطار تحويل مسارات السيارات إلى أنفاق تمر من تحت الميدان. هذا المشروع الذي يأتي في إطار عدد كبير من مشاريع البنية التحتية الكبيرة في اسطنبول لاقى معارضة من العديد من المعماريين وحماة البيئة لما اعتبروه إضافة غير مرحب بها للمشاريع التجارية الحديثة في المدينة. هذه المعارضة استغلتها بعض قوى المعارضة التركية في إقامة الاعتصام الذي أدى قمعه إلى انتشار المظاهرات في اسطنبول وأنقرة وإزمير وغيرها من المدن التركية لمدة يومين. ردة فعل الحكومة في البداية كانت عنيفة حيث قامت قوات من الشرطة التركية بمحاولة فاشلة لفض الاعتصام فجراً واستخدمت القنابل المسيلة للدموع ورشاشات المياه وسقط العديد من المصابين واثنين من القتلى على ذمة منظمة العفو الدولية ولكن ذلك أدى إلى تفاقم المظاهرات وتغيير أهدافها إلى المطالبة باستقالة الحكومة، الأمر الذي أدى بالعديد من المراقبين إلى اعتبار ذلك بداية لربيع تركي شامل. بعد يومين من الاضطرابات قررت الحكومة سحب قواتها من ميدان تقسيم وتركت الميدان للمعتصمين يفعلون فيه ما أرادوا وخلال 24 ساعة من ذلك القرار بدا الميدان شبه خال من المحتجين وعادت الحياة إلى طبيعتها رغم محاولات أحزاب وقوى المعارضة حشد المتظاهرين وإطالة مدة الاعتصام. هدأت الأمور وعادت الحياة إلى طبيعتها في اسطنبول ولكن الأمور في أماكن أخرى من العالم لم تهدأ! فمنذ أن بدأت التظاهرات نشأت حرب من نوع آخر على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في العالم العربي بين الإسلاميين ومن أيدهم وخصومهم؛ حيث أخذ الحانقون على الحكومات الإسلامية في دول الربيع العربي يشمتون في الوضع في تركيا ويهددون حكومات الإخوان في مصر والنهضة في تونس من مصير مشابه، وكان بالإمكان مشاهدة اللغة التصعيدية والتضخيمية التي استخدمتها العديد من الجرائد المحسوبة على تيارات علمانية وليبرالية في العالم العربي، الصحف والقنوات المحسوبة على جبهة الإنقاذ في مصر مثلاً أخذت تبث أخبار المظاهرات وكأنها تعيد سيناريو ميدان التحرير في القاهرة وتتحدث عن عناد الحكومة التركية في الاستجابة لمطالبات المتظاهرين وكأنها توطئة لوضع أردوغان في نفس الخانة التي وضع فيها الرئيس المصري السابق خلال ثورة 25 يناير. على ساحات التواصل الاجتماعي أنشأ أحدهم وسماً بعنوان «الربيع التركي» واستغله الكثيرون للشماتة في أردوغان وحزبه الذي دعا مبارك والقذافي وبن علي للتنحي والاستجابة لمطالب الشعوب مطالبين إياه بأن ينفذ نصيحته لهم قبل «فوات الأوان». آخرون قالوا بصريح العبارة إن هذه التظاهرات هي بداية النهاية لصعود الإسلاميين سياسياً في العالم الإسلامي. على الجانب الآخر الإسلاميون بمختلف أطيافهم قللوا من أهمية هذه الاحتجاجات واعتبروها مجرد شوشرة من طرف المعارضة وحاولوا بكل السبل تصويرها بأنها قليلة العدد والتأثير وبأنها نتيجة لتحركات الحكومة التي تستهدف تنظيم بيع الخمور في تركيا حتى بلغ الأمر بأحد السياسيين المحسوبين على الجماعة الإسلامية في مصر أن يقول: إن هذه تظاهرات «خمورجية». على تويتر وفيس بوك هاجم المغردون من الإسلاميين والمتعاطفين معهم المتظاهرين واصفين إياهم بالمخربين وطالبوهم بالعودة إلى الوسائل السلمية التي يكفلها القانون في تركيا والعدول عن أعمال التخريب في الشوارع. انتهت الأزمة بخسائر مادية زادت على 10 ملايين ليرة وأعداد كبيرة من المصابين وعاد كل معسكر إلى هدوئه ولم يكن لهذه المظاهرات أثر حقيقي -على ما يبدو حتى اللحظة- على الساحة السياسية التركية. أما في العالم العربي فما زال النقاش مستمراً بين من يتكلم عن وحشية الحكومة التركية في قمع المتظاهرين ومن يثني على تعقل أردوغان وحزبه في التعامل مع معارضة مدفوعة من الخارج، كما هو الحال في كافة السيناريوهات الاحتجاجية في المنطقة يؤيد كل فريق أنصاره سواء كانوا في موقع السلطة أو المعارضة. الأتراك ليسوا معنيين بكل هذا الصراخ في العواصم العربية؛ حيث إنهم وبعد عشرة أشهر سيعودون إلى صناديق الاقتراع ويدلون بأصواتهم معبرين من خلالها عن قبولهم أو رفضهم لسياسة الحكومة في التعامل مع هذه الاحتجاجات، والحكومة التركية ستوضع أمام مسؤولياتها الحقيقية من خلال البرلمان الذي سيدرس هذه المسألة في حوارات متتالية تحت قبة المجلس التشريعي. لعل حزب العدالة والتنمية سيخسر نسبة من أصوات مؤيديه نتيجة لبعض الأخطاء في التعامل مع ملف الاحتجاجات ولكنه يبقى حسب المراقبين الأقرب إلى الفوز في الانتخابات المقبلة ليس لتوجهاته الإسلامية ولكن لقدرته على رفع مستوى المعيشة للمواطن التركي وتطوير المدن الرئيسية ومحاربة الفساد، وهذا ما يحتاج أن يفهمه الساسة في عالمنا العربي في إطار التحول إلى الديمقراطية، متى ما كانت برامجهم السياسية تبدأ وتنتهي بما يحتاجه المواطن سيتمكنون من إيصال أفكارهم ورؤاهم إلى قاعة البرلمان ومن ثم إلى كرسي السلطة.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...