


عدد المقالات 133
المدرسون وأساتذة الجامعات الذين يتعاملون مع الشباب، ينشأ لديهم مع الأيام اهتمام خاص بمتابعة قضايا الشباب رغم فارق السن بينهم وبين طلبتهم، إلا أن «طول العشرة» تجعل هذه القضايا محط اهتمامهم فتراهم يتابعون ما ينشر حول قضايا الشباب في الصحف والمجلات لسبب مهم «وبسيط» وهو أن هؤلاء الشباب سيتولون بعد سنوات قريبة إدارة شؤوننا في كافـة جوانب الحياة حين نجلس على كراسي الزمن نستعيد ذكرياته، ولذا فمن المهم أن نستمع إليهم ونرى ماذا يدور في أذهانهم، لقد مضت «سُنَّة» بين كثير ممن يكتبون عن الشباب أن ينظر إلى هذه الشريحة نظرة تردد أو تقليل من شأنها، فهم ما زالوا «يافعين» و «عودهم طري» و «لم تصقلهم الأيام» و «قليلي خبرة» وغير ذلك من المفردات التي لا تعبر عن حقيقتهم الظاهرة، فهم يحملون إلى جانب ذلك كثيرا من الهموم والوعي بقضاياهم أولاً وقضايا وطنهم وأمتهم، ولذا لم يعد من المتصور عزلهم عن الحياة بتلك الحجج، بل الأمر يزداد غرابة أن معظم قضايا الشباب تناقش في غيبة منهم، ولننظر إلى الندوات والمؤتمرات والمحاضرات التي تبحث في شؤون الشباب لنجد أنهم يغيبون عنها، فهم كما قال الشاعر: ويقضي الأمر حين تغيب تيم*ولا يستأذنون وهم شهود إن قضايا الشباب لا يناقشها بعضنا إلا في ظل المشكلات، بل ما زالت أذهاننا تستدعي «الشباب» كلما ذكرت كلمة «مشكلة» ونحن لا ننكر أن هذه الفئة من المجتمع هي أكثر الفئات تعرضاً للمشكلات النفسية والتربوية والاجتماعية، وهذه الصفة ليست حكراً علينا بل إن كافة مجتمعات العالم وشعوبه تشعر بذلك، ورما نكون أحسن حالاً من غيرنا إذا نظرنا إلى حجم وطبيعة مشكلات شبابنا، وهذا ليس تهويناً للمسألة ولكنه الواقع الذي يمكن أن يصل إليه أي باحث أو مراقب لأحوال المجتمعات، ولذا فإننا نشعر أن شبابنا ما زال بخير، بل يحمل الخير الكثير على الرغم مما يبدو من حالات ومظاهر تشير إلى غير ذلك، بل إن لديهم من الفهم العميق والقدرة على الإسهام في حل مشكلاتهم كفئة أو مشكلات المجتمع كافة ما يجعلنا نطمئن إلى أن هؤلاء الشباب -فتيان وفتيات- قادرون على أن يحملوا الرسالة إلى الأجيال القادمة، وهذا ما يعبرون عنه خلال أحاديثهم، وقد تابعت بعض آرائهم حول مختلف قضايا المجتمع، إذ يقول أحدهم متحدثاً عن التربية «الشباب لا يصح أن يكون «إمعة» إن أحسن الناس أحسن، وإن أساؤوا أساء، لا بد أن يكون له كيانه وشخصيته الخاصة، وما يتطلب أن يعرف لأي غرض وجد في هذه الحياة وهذا المجتمع، هل للهو واللعب والتسكع أو لأمور جادة ومتطلبة؟ الشباب في مجتمعنا أصبحوا من كثرة افتقاد الجوانب الثقافية والتراثية لمجتمعه، بعيداً عن كل ما يمت لهذا المجتمع بصلة، فهناك جمود ثقافي واجتماعي جعل من الشباب المثقف محل سخرية واستخفاف من قبل أصدقائه وزملائه، وهنا لا يجب أن تكتفي وزارات التربية والتعليم والشباب بتلقين تلاميذها مبادئ العلم فقط، فقد تعاظمت مسؤوليتها تجاه الطفل في ظل غياب دور الأسرة وتهميشه، بل وتغير نموذج الأسرة كثيراً عما مضى، ومن ثم لا بد من أن تعنى هذه الوزارات بتأسيس قاعدة ثقافية لدى الطفل منذ صغره، وهي مسؤوليتها الأساسية بجانب تلقين العلم، مهما اعتذرت عنها. والثقافة المطلوبة هنا ليست الثقافة الاستهلاكية التي تنقلها لنا وسائل الإعلام وتسوق الاستهلاك يومياً، بل الثقافة المنبثقة من تاريخ أمة عظيمة كأمتنا الإسلامية والمطعمة بأفضل ما جاءت به الحضارات العالمية» انتهى. ولولا أن المتحدث شاب وضعت صورته إلى جانب حديثه، ولولا أن هذا الكلام نقل من خلال مقابلة وحوار لقلت إن هذا كلام باحث متخصص، أو إن هذا الشاب يقرأ من كتاب!! شاب آخر يقول: «إننا نطالب بحواضن تربوية اجتماعية تضم فئة الشباب المتوازن، من أصحاب الفكر والرسالة الذين يضيعون في خضم هذا الحياة الاستهلاكية التي نعيشها، فإذا لم نعرف مطالب هذه الفئة، ونسارع إلى حلها حالياً، فقد يكون من الصعب علينا في المستقبل أن نفعل ذلك، سيكون هذا الشاب هو الأب والزوج المطالب بتأسيس حياة كاملة للأسرة، وليس لنفسه فقط، كما لا نهمل نصف المجتمع، وهو الفتاة، فإذا أهملناها سيكون مجتمعنا مبتوراً من النصف وما نطالب به للشباب نرى أن الفتاة في حاجة إليه أيضاً، وإذا كان هذا رأي شاب فإن الفتاة لا تقل وعياً عن الفتى في الشعور بمسؤوليتها تجاه المجتمع؛ ولذا يأتي تشخيص إحداهن دقيقاً وهي تتحدث عن التربية فتقول «نريد تربية سليمة» فالحياة السهلة التي يعيشها الشباب بعامة، جعلته يعتمد على الأهل في كل شيء، وبالتالي لا يبالي بدراسة أو مستقبل، ويكبر وهو مفتقد أي هدف في الحياة، فما يريده يحصل عليه من دون جهد، فلماذا يتعب ويكدح إذاً؟! هذا بالتأكيد سينعكس على المجتمع في الغد، إذ سيصبح فاقداً لكوادره الوطنية التي تحمل مسؤوليته وتسير به نحو الأفضل، وكذلك سيفتقد الأسرة السليمة التي هي نواته الأساسية؛ إذ إن هذا الشاب المستهتر سيصبح بالتأكيد أبا فاشلاً ومربياً عاجزاً، وتكون النهاية مجتمعاً اتكالياً غير سوي، فهل هذا ما نتمناه لمجتمعنا وبلدنا؟» انتهى كلام الفتاة. هذه عينة من آراء هؤلاء الشباب الذين ننظر إليهم على أنهم لا يشعرون بمسؤوليتهم الاجتماعية أو الوطنية أو أنهم ما زالوا غير قادرين على ذلك، ولأن الحديث عن الشباب يعيد «لا يُمل» ومساحة المقال لا تكفي لعرض آراء أخرى فسنكمل الحديث في الأسبوع المقبل إن شاء الله.
هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...
يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...
تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...
تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...
ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...
سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...
بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...
«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...
بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...
أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...
شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...
تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...