


عدد المقالات 133
منذ أيام احتجت لبعض أعمال النجارة في بيتي فاتصلت بإحدى الشركات المختصة للقيام بالعمل، فقامت بإرسال أحد عمالها لأخذ البيانات والقياسات المطلوبة، ولاحظت أن هذا العامل لا يعرف أبسط المعلومات عن القياسات أو أعمال النجارة، فسألت العامل: منذ متى أنت تعمل في النجارة؟ فقال: منذ شهرين!! فسألته: وماذا كنت تعمل قبل ذلك؟ قال: خياط نسائي!!، تساءلت كيف استطاع مثل هذا العامل أن يلج إلى سوق العمل دون أن يكون له خبرة أو دراسة فيما يعمل به، لكن مثل هذا العامل وغيره كثير في سوق العمل الخليجي التي «تضخم» فيها حجم العمالة الأجنبية التي لا يختلف اثنان على أنها أهم المشكلات الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع الخليجي، فالتركيبة السكانية في الدول الخليجية بصفة عامة لا تحتاج إلى مزيد شرح أو تشريح ليعرف القارئ حجم هذه المشكلة وآثارها السلبية على مجتمعنا، ولسنا هنا في موقف التمييز بين المواطنين وغيرهم كما أننا لسنا عنصريين، بل نشعر بأهمية الدور الذي أدته وتؤديه العمالة الأجنبية في برامج التنمية خاصة في ميدان إنشاء البنية الأساسية، إلا أن الأمر تجاوز حده رغم كل المعالجات التي قامت بها المؤسسات الرسمية خلال الفترة الماضية، ولا يزعم زاعم أن المطلوب هو سيناريو «كارثي» لإخراج هذه العمالة، أو المطالبة بتفريغ البلاد منها، فكلنا يعلم الحاجة لبعض هذه العمالة كما الحاجة لأهل الاختصاص من الفنيين وغيرهم، وكذلك رجال الأعمال والمستثمرين، ولكن من قال: إن هذه الجيوش الجرارة التي تملأ الشوارع والساحات والأرصفة هم من المستثمرين أو الفنيين أو أهل الاختصاص، بل أكاد أجزم بأن هؤلاء (المستثمرين والفنيين) لا يشكلون %40 من القوة العاملة الأجنبية في الدول الخليجية، وتبقى النسبة الأخرى منهم من الذين جاؤوا يبحثون عن أي عمل، فقط لمجرد العمل دون أن تكون لديه المؤهلات والمهارات المطلوبة لذلك، فأحدهم يمكن أن يكون سائقاً، ثم يتحول إلى طباخ، أو ميكانيكي في اليوم التالي مما يجعل الحديث عن أهمية وجود هذه العمالة ضرب من المغالطات للواقع، ولذا ينبغي علينا أن لا نمل من الحديث عن هذه المشكلة ما دامت قائمة حتى نستطيع أن نحلها أو نقلل منها في أضعف تقدير، وهنا أدعو القارئ لنفكر سوياً في حلول بسيطة لهذه المشكلة الكبيرة، وأحياناً تكون هذه الحلول البسيطة أكثر تأثيراً من تلك المعالجات التي تحتاج إلى إجراءات ووسائل ربما يصعب تطبيقها، ولا شك بأن كل واحد لديه من المقترحات ما يمكن أن يسهم به في حل هذه المشكلة، لكنني أبدأ بتحريك المكنون الفكري من خلال طرح بعض هذه المقترحات، فأدعوه مثلاً أن يذهب إلى أقرب محطة لتعبئة الوقود ويتلفت حوله ليرى «كم من العمال يشتغلون فيها؟ وسيجد أنهم يتراوحون بين خمسة وعشرة وفقاً لحجم المحطة، فإذا كانت فترات العمل مقسمة إلى فترتين فمعنى ذلك أنهم سيصبحون ما بين عشرة وعشرين، وإذا كانت المحطة تعمل بنظام اليوم الكامل (24 ساعة) فإن العدد سيصبح ما بين خمسة عشر وثلاثين عاملاً في المحطة الواحدة، فكم محطة لدينا في المدن الخليجية؟ وكم عدد العمال الذين يعملون بها؟ خاصة أن بعضها لا يتوقف عند تعبئة الوقود فقط، بل يقدم خدمات أخرى كتنظيف السيارة وبيع بعض السلع وغير ذلك من الأعمال، وأنقل القارئ إلى مشهد آخر، فكثير منا قد ذهب إلى بلاد العالم خاصة الغربية منها فهل شاهد أحدنا هذا الجيش من عمال تعبئة الوقود؟ إن من شاهدناهم لا يتجاوز عاملا أو عاملين في كل محطة يقومون بالمحاسبة فقط، أما خدمة التعبئة فإن المستخدم (الزبون) هو الذي يقوم بها، وقد ألغت بعض المدن محطات تعبئة الوقود واكتفت بوضع بعض أجهزة التعبئة في الأماكن العامة ولا يوجد بها أي عامل، حيث يقوم الزبون بتعبئة الوقود لنفسه والدفع من خلال البطاقات الإلكترونية، ورب قائل يقول: ولكن حرارة الطقس صيفاً قد تعيق ذلك ونسأل هل أعاقت شدة البرد حيث تنخفض الحرارة إلى ما دون الصفر في بعض المدن أولئك الناس عن الاستغناء عن العمالة الزائدة رغم أنها عمالة وطنية، بينما معظم العمالة في الدول الخليجية هي عمالة أجنبية، علماً بأن تلك الدول تعاني من مشكلة البطالة بين مواطنيها، بينما نحن نستورد العمالة لنحقق البطالة لمواطنينا!! فماذا لو أننا طبقنا نظام الخدمة الذاتية في محطات الوقود –كنموذج- ترى كم عامل سنوفر؟، وكم سيوفر صاحب المحطة، وقبله كم سيوفر الوطن من جهده وماله؟ أما النموذج الثاني، فأدعو القارئ لأن يذهب إلى أي مدينة من مدننا الخليجية خاصة منطقة وسط المدينة، ويدخل إلى أي مطعم، وينظر كم عامل يعملون فيه؟ فلربما وجد أنهم أكثر من الزبائن، أو ليذهب إلى أطراف المدينة وأحيائها السكنية ويقف أمام أي كافتيريا وينظر كم عامل يركض إليه ويقف عند نافذة سيارته يسأله عن طلباته التي قد لا تتجاوز «سندويتشاً» أو كوبا من الشاي؟ وليسأل نفسه بعد ذلك هل نحن بحاجة لهذه الخدمة؟ وهل وصل بنا الكسل إلى أننا لا نستطيع أن نترجل من سيارتنا لتناول «سندويتش» أو كأس من العصير، وما الدور الذي يقوم به هؤلاء؟ وهل ما يؤدونه من عمل يعتبر حاجة ضرورية أو عملاً فنياً؟ إن عملهم لا يتجاوز تلك الخدمة البسيطة التي لا تسهم في زيادة الأيدي العاملة فقط، بل في إشاعة روح الكسل بين شبابنا الذي اعتاد أن يقوم غيره بعمله حتى في أبسط الأشياء، وهنا نطرح السؤال مرة أخرى ماذا لو استبدل هؤلاء العمال بنظام الخدمة الذاتية؟ إن معظم المطاعم العامة في كثير من بلدان العالم تقوم على هذه الخدمة الذاتية التي توفر جهداً ووقتاً وأيد عاملة، ويترك بعد ذلك للمطاعم ذات المستوى المتميز أو الفنادق استخدام عمال الخدمة، لكن حالنا لا يفرق بين مطعم في أرقى الفنادق ومطعم في سوق «سكة» صغيرة!! فكلهم لديهم عدد من العمال يكفي لخدمة حي بأكمل، الحديث ذو شجون ولذا سيكون له تكملة.
هل تكون «داعش» أو ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام، سبباً في حل المعضلة السورية؟ للإجابة على ذلك تذكروا اتفاق «دايتون» الذي أنهى الحرب في البوسنة والهرسك، فقد بدأ القتل في البوسنة في أبريل...
يبدو أن محرقة الصراعات الطائفية والمذهبية لن تدع أحدا في بلاد العرب والمسلمين، فهذه المحرقة التي تضم تشكيلة من الصراعات التي لم تشهد لها الأمة مثيلا إلا في عصور الانحطاط والتخلف عادت مرة أخرى تقذف...
تتوقف ثلاث شاحنات خالية، يتقدم أحدهم حاملا رشاشا بيده، يلتفت إلى الشاشة لتبدو هيئته المتجهمة التي يكاد الشرر يتطاير منها، وتلف وجهه لحية كثة كأنه أراد من هذه الالتفاتة أن يبرز هويته، ثم يتجه إلى...
تعودت أن أتصل به كلما احتجت لحجز تذكرة سفر، كان يبذل أقصى جهده من أجل الحصول على أفضل العروض بأقل الأسعار، وانقطع التواصل معه بعد دخول التكنولوجيا في حجز التذاكر، بل في كل إجراءات السفر،...
ما هو مستقبل العرب؟ سؤال يبدو مشروعا ونحن ندخل عاما جديدا، حيت تتمثل الإجابة في أن الواقع الحالي لا يمثل النموذج الذي يصبو له العرب ولا يتناسب مع معطيات الحاضر، فإذا كان الأمر كذلك فلا...
سيكون عام 2013م من أكثر الأعوام تأثيرا على الخليج العربي، فلأول مرة منذ إنشاء مجلس التعاون الخليجي، يشعر الخليجيون أن «خليجهم ليس واحدا»، فقد بدا واضحا حجم الخلافات بين دوله الأعضاء، فعلى الرغم من البيانات...
بعد أيام سندخل عاما جديدا وحالة العالم «لا تسر عدواً ولا صديقاً»، فقد ازداد فارق الفقر بين الدول، كما ازدادت مشكلاتها وحروبها، وتلويثها للبيئة، وقضائها على الطبيعة، وتقسم العالم إلى شرق وغرب وشمال وجنوب، بل...
«خلال حياتي نذرت نفسي لكفاح الشعب الإفريقي، لقد كافحت ضد سيطرة البيض وكافحت ضد سيطرة السود واعتززت دوماً بمثال لمجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معاً في انسجام وفرص متساوية، إنه مثال آمل أن...
بدعوة كريمة من وزارة الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، شاركت مع عدد من الزملاء في زيارة الكويت ولقاء بعض المسؤولين الكويتيين، حيث خرجت الكويت من قمة ناحجة هي القمة العربية الإفريقية، وهاهي تحتضن غدا القمة الخليجية...
أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى أيام مجلس التعاون في السويد، ذلك البلد المجهول لكثير من سكان المنطقة رغم التواصل المبكر بين العرب والبلاد الإسكندنافية ومن بينها السويد التي وصلها الرحالة السفير ابن فضلان عام...
شهدت العاصمة السويدية –ستوكهولم- خلال الأسبوع الماضي حضورا خليجيا تمثل في أيام مجلس التعاون في السويد، حيث شارك مجموعة من الدبلوماسيين والباحثين والأكاديميين الخليجيين يرأسهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في حوار مع نظرائهم السويديين،...
تستعد مدينة دبي بعد غد لتلقي نبأ مهما في مسيرة تطورها، إذ ستقرر اللجنة الخاصة بمعرض إكسبو الدولي، المدينة المؤهلة لاستضافة دورة المعرض المقررة عام 2020، حيث تتنافس أربع مدن على استضافة المعرض، وهي مدينة...