alsharq

إسماعيل ياشا

عدد المقالات 294

أداء المرشحين لرئاسة تركيا

03 أغسطس 2014 , 04:34ص

لم يبق لإجراء الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في تركيا إلا أسبوع واحد. وفي هذه الانتخابات سيختار الشعب التركي لأول مرة رئيس الجمهورية بشكل مباشر عبر صناديق الاقــتــراع. وكذلك لأول مــرة يدلي الأتــراك المقيمون في الخارج بأصواتهم في الدول التي يقيمون فيها ويتوجهون إلى مراكز الاقتراع منذ يوم الخميس لاستخدام حقهم الديمقراطي في التصويت. هناك ثلاثة مرشحين يتسابقون للوصول إلى قصر تشانكايا: الأول رئيس الوزراء التركي ومرشح حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان، والثاني الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، وهو المرشح المشترك لحزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية، وتدعمه أحزاب صغيرة، وأما الثالث فهو مرشح حزب السلام والديمقراطية صلاح الدين دميرتاش. المرشحون الثلاثة يسعون منذ حوالي شهر لإقناع الناخبين بالتصويت لصالحهم في الانتخابات الرئاسية. ويتجول أردوغــان في إطار حملته الانتخابية في أنحاء البلاد ليلقي كلمة أمام الجماهير المحتشدة. وكانت الميادين التي مر بها حتى الآن ممتلئة رغم الصيام وارتفاع درجة الحرارة. ويركز أردوغان في خطابه على الوعد بـ «تركيا جديدة» أكثر ديمقراطية ورفاهية، ويؤكد أنه سوف يستخدم جميع صلاحيات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في الدستور. ويعرف الجميع أن أردوغان يسعى لتحويل النظام في تركيا من نظام برلماني إلى نظام رئاسي أو شبه رئاسي. وفــي المقابل، يكتفي أكمل الدين إحسان أوغلو في حملته الانتخابية بالمشاركة في الفعاليات والمؤتمرات والزيارات والبرامج التلفزيونية التي ينظمها له حزبا الشعب الجمهوري والحركة القومية، بدلا من إقامة تجمعات انتخابية وإلقاء كلمة أمام الجماهير. ويتسم خطاب إحسان أوغلو بإطلاق وعــود عامة غير واضحة المعالم، ويتحاشى الخوض في التفاصيل، لأنه يعاني من استحالة جمع المتناقضات. ويقول -على سبيل المثال- إنه يؤيد عملية المصالحة مع حزب العمال الكردستاني ولكنه يشترط أن تتم العملية دون استعجال وبموافقة جميع أطياف المجتمع. وهو بهذا التصريح يحاول كسب أصوات الأكراد من ناحية ولكنه من ناحية أخرى لا يريد أن يغضب منه القوميون الأتراك، وبالتالي يشترط «موافقةالجميع» التي تجعل عملية المصالحة أمرا مستحيلا، لأن القوميين الأتراك، سواء من حزب الحركة القومية أو من حزب الاتحاد الكبير، يدعمون إحسانأوغلو بشرط رفض المصالحة مع حزب العمال الكردستاني. ومن أسباب تحاشي إحسان أوغلو الخوض في التفاصيل في خطاباته احتمال صدور فضائح منه بسبب بعده عن الواقع التركي ونشأته خارج الوطن، كما حدث خلال زيارته لمرقد الشاعر الوطني محمد عاكف قبيل العيد، حيث قرأ الأبيات المكتوبة على النصب التذكاري أمــام الكاميرات وقال: «يبدو أن هذه الأبيات من قصيدة شهداء تشاناك قلعة»، مع أنها من النشيد الوطني التركي الذي كتبه الشاعر الكبير محمد عاكف، الأمر الذي أثار موجة من السخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، لكون مرشح لرئاسة الجمهورية يجهل النشيد الوطني التركي، بالإضافة إلى كون الشاعر الذي كتبه من أعز أصدقاء والد أكمل الدين إحسان أوغلو. دعاية إحسان أوغلو في حملته الانتخابية مبنية على الوعد بالحفاظ على النظام البرلماني و «تركيا ما قبل أردوغان» وعدم التدخل في سياسة الحكومة، وإصــلاح العلاقات مع سوريا ومصر. ومن الملاحظ أن شراكة داعمي إحسان أوغلو في الانتخابات الرئاسية أساسها الوحيد هو الكره الشديد الذي يكنُّونه لأردوغــان ولا يجمعهم شيء آخر مثلما يجمعهم هذا الكره. أما المرشح الثالث صلاح الدين دميرتاش، فترشحه بحد ذاته يعتبر إنجازا، وهو سياسي كردي من مواليد 1973 وأصغر المرشحين سنا. واختيار حزبالسلام والديمقراطية أن يواصل طريقه بعيدا عن الانضمام إلى «تحالف أكمل الدين إحسان أوغلو» مؤشر على ثقة الحزب بنفسه واستقلاليته ومكسب للديمقراطية التركية. ومن المتوقع أن يحصل دميرتاش على أصوات نسبة من اليساريين والعلويين، بالإضافة إلى أصوات مؤيدي حزب السلام والديمقراطية. استطلاعات الرأي المختلفة تشير إلى أن أردوغان سوف يحسم فوزه في الجولة الأولى بالحصول على ما بين 51 بالمائة و58 بالمائة، إن لم تحدث فيالأيام المتبقية لإجراء الانتخابات مفاجأة كبيرة، وتعطي إحسان أوغلو ما بين 30 بالمائة و38 بالمائة، كما تعطي دميرتاش ما بين 7 بالمائة و11 بالمائةمن أصــوات الناخبين. وبعد أسبوع من الآن، ستقطع صناديق الاقتراع الشك باليقين لتخبرنا كلمة الفصل التي يقولها الشعب التركي في رئاسة الجمهورية وتقييم أداء المرشحين. twitter: @ismail_yasa

هل تعود فرنسا إلى رشدها؟

أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، فايز السراج، لبحث المستجدات في ليبيا. وجاء هذا الاتصال بعد أن دعمت باريس قوات خليفة حفتر...

انزعاج إسرائيل من دعم تركيا لفلسطين

أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أيام، لوحة تحمل اسم الوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» والعلم التركي من على جدار مقبرة تاريخية للمسلمين في القدس الشرقية، تم ترميمها من قبل الوكالة. وبرَّرت السلطات الإسرائيلية هذه الخطوة...

تركيا ومفهوم الوطن السيبراني

أدرجت أنقرة في قاموسها مصطلح «الوطن السيبراني»، بعد مصطلح «الوطن الأزرق» الذي يشير إلى حدود مناطق النفوذ الاقتصادية في البحار التي تحيط بتركيا، للتأكيد على الدفاع عن مصالحها في شرقي البحر الأبيض المتوسط وحقوقها القانونية،...

«كورونا» وما بعد العولمة

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلته الأخيرة مع قناة «فوكس نيوز»، على ضرورة إنتاج البضائع الأميركية في الولايات المتحدة، وأعطى مثالاً لخطر الاعتماد على الخارج، مشيراً إلى أن تركيا تقوم بتصنيع الهيكل الأساسي لمقاتلات...

العودة الحذرة إلى الحياة اليومية

بدأت كثير من الدول في تخفيف التدابير الصارمة التي اتخذتها من أجل مكافحة جائحة «كورونا»، وقررت أن تفتح المصانع والمحلات والأسواق أبوابها، لتدور عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويعود الناس إلى حياتهم اليومية، ولو بالتدرج، في ظل...

الحالمون بالانقلاب في تركيا

شهدت تركيا منذ انتقالها إلى النظام الديمقراطي والتعددية الحزبية محاولات انقلاب عديدة، نجحت بعضها وفشلت الأخرى في إسقاط الحكومة المنتخبة. وكانت المحاولة الأخيرة، تلك التي قام بها ضباط موالون للكيان الموازي، التنظيم السري لجماعة كولن،...

تركيا تستعد لما بعد الجائحة

تحمل الأزمة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم، فرصاً عديدة للدول التي تواجه الجائحة بكفاءة، وتدير الأزمة بنجاح، في ظل إجماع كثير من الخبراء والمحللين على أن العالم لن يكون بعد...

العقلية المؤامراتية أخطر من «كورونا»

فتح تفشي فيروس كورونا المستجد، حول العالم، الأبواب على مصراعيها أمام نظريات المؤامرة التي تواصل انتشارها كالنار في الهشيم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنح الجميع فرصة التعبير عن آرائه، بغض النظر عن مدى تأهله...

لا بدّ من تعاون عالمي لمكافحة الوباء

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم عتبة مليون شخص، ليواصل انتشاره المخيف، كما ارتفع عدد ضحاياه إلى أكثر من 50 ألف شخص، وسط جهود كبيرة يبذلها الأطباء والعلماء والباحثون، لعلاج المصابين به، وتطوير...

تجميد الخلافات بين أنقرة وموسكو

توصلت تركيا وروسيا إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وجاء الاتفاق بعد مباحثات أجراها رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، والوفد المرافق له، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والمسؤولين الروس، خلال...

مرحلة جديدة في أزمة إدلب

أعلنت السلطات التركية صباح الجمعة، استشهاد 33 جندياً تركياً، بعد استهداف طائرات النظام السوري قافلتهم العسكرية عصر الخميس، في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، شمالي غرب سوريا، وجاء هذا الهجوم بعد تقدم الجيش الوطني السوري...

محاولة انقلاب جديدة؟

نشرت مؤسسة «راند» الأميركية -في الأيام الماضية- تقريراً أشارت فيه إلى أن تركيا على أبواب محاولة انقلاب جديدة، في ظل تنامي الاستياء داخل صفوف الجيش التركي، من اعتقال عدد كبير من الضباط وطردهم من الجيش،...