


عدد المقالات 395
كَرَدٍّ على الدعاية النازيَّة المتعاطفة مع العرب، ولدت جامعة الدول العربية في 22 مارس 1945م بإيحاءات بريطانية؛ لتساعدها في تصفية النفوذ الفرنسي ووقف الزحف الأميركي. وقد عجزت الجامعة خلال 67 عاما عن القيام بدورها لغياب آلية عمل فعالة لتطبيق قرارات القمم. كما عجزت عن مواجهة المخاطر الخارجية والبينية لغياب أطر حل المنازعات، وغياب أجهزة الردع العسكرية لتنفيذ معاهدة الدفاع المشترك؛ حيث شهدت أربع حروب، انهزمت في أولها 1948م، واختبأت عن الثانية 1956م وتفرجت على الثالثة 1967م، وتحاشت الرابعة 1973م. والأهم أنها عجزت عن توحيد العرب أو جمعهم عبر برامج تنموية رغم توافر الرغبة والإمكانات. ولسنا في وارد هدم الجامعة بذكر مثالبها حتى نعيد بناءها في مكان آخر، فقد كفتنا عن ذلك الأمانة العامة للجامعة نفسها التي بدأت في دراسة مجموعة من المقترحات لنقل مقر الجامعة كبناء مقر جديد على أطراف القاهرة، أو نقل مكاتبها لفندق منعزل. أما المقترح الذي لقي شكا واستنكارا تحول لمعارضة شديدة من البعض فهو أن تستضيف دولة خليجية اجتماعات الجامعة حتى يهدأ ميدان التحرير. لقد كشفت معارضة النقل المؤقت للأمانة بذورا أخرى أينعت بعد قمة الدوحة 26 مارس 2013م وكشفت الغطاء عن همهمات لا صوت لها عن علاقة دول الخليج بالجامعة العربية في عصر الربيع العربي. إن نجاح المبادرات الخليجية عبر الجامعة هو خير وسيلة لدحض مقولات محددة كادت تتحول إلى ثوابت، ومنها أن الإدارة الخليجية لعمل الجامعة العربية في عصر الربيع العربي جعلتها مطية لتمرير الإملاءات الأميركية والغربية لحماية الكيان الصهيوني. فيما نظرت جهات موتورة أخرى إلى منح مقعد سوريا في القمة للائتلاف الوطني السوري كعملية استحواذ دفع الخليجيون نظيرها إنشاء صندوق بمليار دولار أميركي لدعم القدس، وانهمار الأموال على ثوار سوريا، وسد العجز في ميزانية القاهرة، وتونس. وأن هذا القصف المالي هو للتمهيد للهجوم الخليجي الشامل لتنفيذ الجزء الثاني من اتفاقية سايكس-بيكو لتفتيت العالم العربي. قد لا نعلم مسوغات من يلقي كلماته كالنفايات على الشارع العربي، متجنبا كشف تواضع قدرته على توصيف مدخلات الضعف في النظام العربي القائم ونقده نقدا صحيا، لكننا نعلم أهم ما يؤهل دول مجلس التعاون لقيادة العمل العربي المشترك في المرحلة الراهنة سواء نقلت الأمانه العامة من مكانها أم لا، ومنها: - إن الكويت ستستضيف القمة العربية القادمة كما استضافتها الدوحة ومن قبلهما الرياض، كما استضافت العواصم الخليجية القمم التنموية الاقتصادية، واستضافت فعاليات عدة لا لرفاهية فنادقها وطيب أجوائها، بل لأن دول الخليج أكثر تأثيراً على الأوضاع في الربيع العربي من بقية أعضاء الجامعة الآخرين. كما أن لديها في سرعة وقوة القرار ما يشبه مجلس الأمن؛ حيث زجت بقوات درع الجزيرة لسد الثقوب ومنع تسرب من حاول إغراق السفينة البحرينية. - تسعى دول الخليج بمبادراتها للخروج بالجامعة من أتون عاصفة سياسية هوجاء، يصاحب عويلها عواء ذئاب إقليمية ودولية تحاول التقاط الضحية القصية من العرب. كما أن كبر حجم دول الخليج ككتلة متجانسة القرار في الجامعة، إلا أنها لم ترفض أو تماطل في تنفيذ قرارات الجامعة منذ أن أصبحت جزءا من ذلك الهيكل، فرحبت بتدخل الجامعة لمنع وصول النفط إلى إسرائيل، ووضعت نفطها لخدمة القضايا العربية ولم تطبع من الصهاينة. - تأتي مصلحة الشعب العربي كمحرك أول للقرارات الخليجية التي حسمت بها الأمور في اليمن وليبيا والبحرين، متوقعين أن تظهر واشنطن ميلا أكثر لطروحات الخليجيين لنصرة الشعب السوري. - بما أن الهدف الأسمى للعرب هو الوحدة، فلا أحد يعرف ذلك الطريق أكثر من الخليجيين، ففي رصيدهم وحدة السعودية في الثلاثينيات ووحدة الإمارات في السبعينيات، ودعمهم لتحقيق الوحدة اليمنية في التسعينيات، ثم الوحدة الخليجية المقبلة لتكون بداية الاندماج العربي الحقيقي على غرار الاتحاد الأوروبي. في يوم الجمعة الماضي كنت على موعد مع إذاعة مغاربية، وقد عبق جو الحوار بريبة من الدور الخليجي في الجامعة العربية بعد قمة الدوحة، وكانت المحاور التي سمعتها من إعلاميين عرب كبار مرتبة فوق طاولة من المغالطات عنوانها الرئيسي اختطاف الجامعة العربية وتحولها إلى أداة بيد دول الخليج بفضل عائدات النفط. لقد كان علي أن أركب الموجة المالية نفسها فطرحت عليهم سؤالا هدم الأرضية التي انطلقوا منها وهو: إن كانت هناك دولة أو دول عربية أرخصت أموالها للقضايا العربية كما فعلت دول الخليج؟ لم أجد جوابا مباشرا وواضحا. وبالتالي أتى كل تحليل طرحوه مهزوزا لضعف الأصل الذي بني عليه. ولا أعلم كيف قاومت إغراء الغضب، وأنا أتذكر أن نائب رئيس العراق خضير الخزاعي قد اقترح في قمة الدوحة نفسها نقل البرلمان العربي إلى بغداد ولم ينتقده أحد، بينما يبيعون دول الخليج في سوق التحامل في اليوم سبعين مرة مرددا الواحد منهم دون خجل مقولة لست حاقدا وإنما ناقدا. كما لا أعلم إن كان من الحصافة تبني شعار لماذا يكرهوننا؟ «? Why Do They Hate Us» الذي رفعه الأميركان في موجة غضبهم جراء هجمات 11 سبتمبر2001م.
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...
منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...
بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...
استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...
بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...
في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...
لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...
لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...
كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...
حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...
إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...