


عدد المقالات 100
سقطت كل تبريرات الاحتلال حتى بنظر المخططين والمنفذين له إلا مبرر «الديمقراطية» التي باتت اليوم حتى لبعض من كانوا عارضوا الاحتلال «علكا» وإن من دون طعم ورائحة لاستعادة المصداقية المفقودة بنظر العالم بفعل الاحتلال. وعلى أرض الواقع في العراق هي «مثرمة» لشعبه. تراثه وثرواته. كل ما كُتب عن الاحتلال لم يلامس الحقيقة المجردة من كل الأيديولوجيات والأنظمة. وهي أنه فَشِلَ لعدم أخذه في الاعتبار أن العراق بلد أصالة وليس بلد مهجر. وما ترتب على ذلك من سلب هذا البلد من مواطنيه الأصلاء وتسليمه إلى المستوطنين الدخلاء أغلبهم إيرانيون بما يخالف كل الأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية، لاسيَّما تلك الضامنة لحقوق الشعوب الأصيلة. للمقارنة يمكن تخيل ماذا سيكون عليه الموقف لو سلمت قوة غازية الحكم في دولة أوروبية لمستوطنين فيها عرب. أتراك أو صينيين. حيث إن الاحتلال كأي احتلال سبقه «ذئبٌ يُغير شعره لا طبعه». فقد كان من طبعه أن يُفرق على أسس طائفية وجغرافية وسياسية ليسود. حاول إلباس هذا الطبع قناع الديمقراطية فكانت جريمة بحق العراق وبحق الديمقراطية بشيوع أبشع وأغرب هجين من ديمقراطية ولاية الفقيه الطائفية والديمقراطية النازية، ما يتطلب من المنظمات الدولية المعنية التحرك الجاد لمحاسبة هذه التجربة الظالمة. وفقا للحقائق التالية: - ما قيمة هذه الديمقراطية والأغلبية التي تفرزُها بإرادة رجل واحد «غير مواطن أصلا» تتجسد بفتوى دينية تُدخل الناخبين والمرشحين جهنم وتحرم عليهم أزواجهم إن هم خرجوا عن الإجماع أو ما يسمى «البيت الطائفي». ومن يتجرأ ويفكر بعقله فمصيره الموت بالمسدسات الكاتمة. وما يتطلبه هذا الوضع من تجهيل الناس وإشاعة الأمية والتخلف وخنق حرية التعبير والحرية الفردية كأساس للديمقراطية الحقة. للمقارنة الافتراضية يمكن فقط تخيل الحال لو حدث وتدخل قداسة البابا «ألماني أو غيره» في الشأن الداخلي وتوجيه الناخبين في إيطاليا. - ديمقراطية الفرد الواحد هذه التي يمكن تسميتها بـ «أونوقراطية» تتعارض مع المواثيق الدولية المحرمة للعنصرية والعبودية؛ ذلك لأنها تقوم بالأساس على نظرية «الحكم الإلهي» لسلالة معينة من البشر دون دليل علمي ولا مادي على تميزهم ولا حتى نسبهم. وليسري حكمُه ليس فقط على أتباعه، بل على كل البشر حتى من دون علمهم وهذه الخطورة؛ لأن هذه النظرية تُقسم عنصريا عموم البشر إلى «سادة-أشراف من السلالة المؤلهة» وأتباع ينفذون أوامرهم. بما فيها ما يتعلق بانتخاب المرغوب من قبل السيد. أي حرمان الإنسان من عقله ورأيه. وهذا أقصى أنواع العبودية. - الخطر الأكبر أن هذه النظرية تُكفر غير المؤمنين بها بمن فيهم المسيحيون واليهود وأغلب المسلمين وغيرهم من البشر. وتُجيز «بهتانهم، إهانتهم والفتك بهم» أي إبادة المخالفين. هذا ما جرى في إيران عند انتشار هذا الفكر الصفوي بإبادة ثلثي سكانها الأصليين قبل خمسة قرون. وهذا ما هو جار فعلا في العراق منذ الاحتلال من قتل واعتقال عشوائيين وتعذيب وتغييب، ما يقدم صورة مصغرة للجرائم البشعة ضد الإنسانية التي تنتظر العالم من انتشار هذا الفكر. - الأهم بالنسبة لدول العالم هو أن هذه النظرية تُلزم أتباعها بعدم الاعتراف بالدول الرسمية القائمة بما فيها تلك التي توفر لهم أقصى الحقوق الديمقراطية والمدنية في الغرب، وأن يكون ولاؤهم الأول لسيدهم ودولته الدينية المستترة في تعاملات باطنية مزدوجة وغير منظورة. ويُلزمهم بالتالي وهو الأهم بالتحايل الضريبي في أعمالهم لتسليم هذه الأموال إلى السيد. وفي حالة العراق فإن الفساد وسرقة المال العام للدولة الرسمية يجري بفتاوى دينية تُحلل استغلال الدولة الرسمية لصالح الدولة الدينية المستترة العابرة للحدود؛ حيث يُحرم الشعب العراقي المظلوم من أمواله التي تُحول لدعم اقتصاد إيران ودعم حرب بشار ضد الشعب السوري وحزب الله في لبنان. فأين الديمقراطية التي يُفترض أنها تحفظ الإنسان والحقوق والحريات والأموال العامة من هذا الفكر الهدام الذي ألبسه الاحتلال ثوب الديمقراطية، وسلمه السلطة رسميا ليتحكم بالعراق وشعبه بقوة أذرع الدولة الرسمية العسكرية والأمنية والقضائية والمالية والخدمية وفقا لمنظوره الطائفي. الساسة والقادة الذين نفذوا احتلال العراق قد يعتبروه نصرا عسكريا وحتى شخصيا بعد سرقة الأموال السائبة للشعب العراقي المظلوم، ثم رحلوا أو تقاعدوا، لكن العالم بأسره هو الخاسر وسيدفع ضريبة رعونة قرار الاحتلال مع تصاعد إمكانات إيران بفعل سلب العراق من أهله وتسليمه لها ولأتباعها وتمكينها بذلك من قدارت إضافية، الأمر الذي يستدعي من المنظمات المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان تحركا عالميا جديا لتصحيح نتائج الاحتلال على العراق وجواره. وفقا للآتي: - استصدار قرارات من قبلها وفي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تُجرم الفكر الصفوي في العراق وإيران وأنحاء العالم باعتباره عنصريا استعباديا يحض على تكفير المخالفين له وإبادتهم. وتجفيف منابعه المالية واللوجستية ومنع ترويجه إعلاميا. - وقف التعامل مع الحكومات والأحزاب التي تعتمد هذا الفكر نهجا للسياسة والحكم لاسيَّما في العراق وإيران. وما تُصدره من قرارات وأحكام. - التحرك لعزل هذا الفكر وأتباعه عن السلطة الرسمية ومؤسساتها العسكرية والأمنية والقضائية والمالية والخدمية. - تشجيع ودعم القوى الديمقراطية من أصلاء العراق وإيران وسوريا لاستعادة زمام الإدارة كل في بلده. هذا ما يمكن أن يُعيد المصداقية للعالم الحر وقواه الديمقراطية الفاعلة ليس فقط في العراق بل في عموم المنطقة، ما يجعلها منيعة صادة للفكر الصفوي وانتشاره بأدواته الهدامة إلى بقية أنحاء العالم لو استقرت له السيادة في الشرق الأوسط. جدية هذا الخطر تكمن في حقيقة أن هذه المنطقة إضافة لموقعها هي منبع لأقوى الملهبات: الدين والنفط.. يضاف لهما النووي المخضب بالفكر الصفوي، وكلها باتت بأيدي إيران وأتباعها بعد احتلال العراق.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...