alsharq

سيد أحمد الخضر

عدد المقالات 65

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

إلى ليبيا: قليل من الفرح يكفي

02 سبتمبر 2011 , 12:00ص

من حق الليبيين التعبير عن سعادتهم بالتخلص من العقيد معمر القذافي الذي قاد بلادهم بجدارة نحو الضياع وكرس 42 سنة من أجل القضاء على مستقبل الأجيال هناك. إن الإطاحة بالزعيم الليبي تفوق في أهميتها التخلص من أي دكتاتور آخر، حيث تجاوز التسلط والبطش بالمعارضين إلى احتقار المجتمع ومحاربة التعليم وتبديد ثروات البلد. قلْ في القذافي ما شئت، ففقد اختزل شعباً عظيما في نفسه المريضة وخيمته وحارساته. لكن قليلا من الفرح يكفي فليس لدى الليبيين متسع من الوقت لصرفه على الاحتفالات برحيل الرجل فليس هذا الإنجاز إلا خطوة واحدة من مسيرة شاقة محفوفة بالمكاره، ومن الوارد أن يكتب لها الفشل في حال غياب الحكمة والتخطيط المستنير. إن السلطات الليبية الجديدة أمام مسؤولية تسيير بلد يفتقر لأبسط الأطر القانونية التي تحكم المجتمعات فلا يوجد دستور ولا مؤسسات وطنية ذات مرجعية في شؤون الحكم. وتعاني ليبيا أيضا من تماهي القبيلة مع السلطة، وانعدام التجربة في مجالات المشاركة في القرار والحريات العامة، واستشراء الفساد في كافة مراحل الإدارة. وبإضافة أطماع الغرب في ثرواتها إلى الإرث القذافي السيئ يكون من الوارد جدا انحراف لبيبا عن أهداف الثورة إذا لم تتعاط الحكومة برشد مع عدة ملفات أهمها، السلاح الذي يعمر الأحياء السكنية والأسواق وحتى المؤسسات التعليمية والصحية والمساجد، ما يوحي أن البلد بات كله ثكنة عسكرية. من المعلوم أن التحول الديمقراطي غير متصور في بلد لا تحكمه سلطة قوية، فمستقبل وضع كهذا أن تكون الذخيرة الحية وسيلة الحوار بين الفرقاء السياسيين. إن نزع السلاح من أيدي الشباب والقبائل وبقايا النظام البائد شرط لازم لأي خطوة في اتجاه قيام دولة المؤسسات وفرض هيبة القانون. هذا، أولا، وثانيا، عندما نتكلم عن حوالي نصف قرن من الفساد والاستبداد وقتل الحياة تكون الحاجة إلى بعث الروح في المؤسسات ووضع تشريعات تصون الثروات وتحترم الحريات أكثر منها إلى تبني سياسة الانتقام بحق أعوان النظام المخلوع. إن الهرولة نحو تنظيم محاكمات علنية لمساعدي القذافي من شأنها أن تضيع كثيرا من الجهد في بلد ليس لديه متسع من الوقت للتنقيب في الماضي، وقد تنفخ خطوة كهذه في نار القبلية فتأتي بنتائج عكسية تسيء إلى الحاضر وتشوه المستقبل. كذلك، على النظام المقبل أن يفسح المجال أمام الشباب ولشخصيات المستقلة للمشاركة في تصور ليبيا الغد، فليس من الثورة في شيء قصر المجلس الانتقالي على المنشقين من حكم ملك الملوك والمعارضة المقيمة في الخارج، لأن الفريق الأول متمرس فقط على استعمال الأدوات القديمة التي أوردت ليبيا المهالك، في حين لا يملك الثاني أدنى خبرة في مجال الإدارة. وقد تدفعهم الرغبة في تكريس الحضور بعد طول الغياب إلى استغلال مواقعهم لتحقيق مصالح ضيقة، ولدينا مثال حي في العراق. ولعل الامتحان العسير الذي ينتظر حكام طرابلس الجدد هو مدى قدرتهم على التعامل مع الضغوط الخارجية خصوصا الغربية منها. لقد حررت الثورة -نسبيا على الأقل- تونس ومصر من هيمنة القوى الغربية بحكم أن الشارع وحده هو من حسم المعركة في كلا البلدين. أما في ليبيا حيث اضطرت فظاعات القذافي المعارضةَ لحمل السلاح والاستعانة بالمجتمع الدولي فمن الوارد أن تكون فاتورة المؤازرة كبيرة جدا. طبعا، لا توجد في قاموس السياسة مفردة الإحسان، ومن الطبيعي أن يرد الليبيون الجميل للذين وقفوا معهم في هذا الظرف العصيب، ولكن بعيدا عن الغبن الاقتصادي ومصادرة الإرادة السياسية. فقط وفق قاعدة تبادل المصالح.

.. ومن فوض العرب؟

حكومة رجب طيب أردوغان فوضها البرلمان التركي بأغلبية كبيرة لتحريك الجيش «للدفاع عن نفسه ضد الهجمات الموجهة إلى بلدنا من قبل مجموعات إرهابية في سوريا والعراق». والبرلمان البريطاني أذن لديفيد كاميرون في شن غارات جوية...

حول الخطيئة الكبرى

رغبة مختلف الفاعلين الدوليين والإقليميين في الاستفادة من التنظيمات المسلحة في سوريا والعراق كانت وراء نموها وتعاظم قوتها.. عول عليها الغرب في إيجاد ذريعة لمواصلة تكريس نفوذه بالمنطقة ورعى النظام السوري نشأتها لاستثمارها سياسيا في...

بين العرب والبرازيل

عندما سألت وزير خارجية البرازيل السابق سيلسو أموريوم قبل ثلاثة أعوام عما إذا كان نظراؤه العرب قد سعوا للاستفادة من تجربة بلاده الديمقراطية ونجاحها في الفصل بين السلطات والتخلص من إرث الاستبداد، أجاب بأن أياً...

نكرهكم يا فخامة الرئيس

قبل كل شيء، نستنكر قتل الأميركيين في بنغازي ومهاجمة سفاراتهم في معظم دول العالم الإسلامي. ولأعبّر بشكل قاطع عن معارضة هذه الأحداث، عدت لمعجم الإدانة بالجامعة العربية لأستعير منه كل مفردات الشجب والاستنكار والاستبشاع. حرية...

فلتتزوجوا بنات الروهينجا

عندما بحثت عن الزواج من أقلية الروهينجا المسلمة المضطهدة، بدا الشيخ «جوجل» عاجزا حتى عن العثور على حالة واحدة رغم علمه بتفاصيل يوميات هذه الأقلية في مخيمات اللجوء، وما تتعرض له من اضطهاد وتشريد على...

إيران وعقيدة التحريف

لعل أبرز نتائج قمة حركة عدم الانحياز التي انعقدت في طهران مؤخرا هو أن النظام أكد للعالم أنه يعتنق عقيدة التحريف ويضيق بالآخر. في تاريخ الدبلوماسية الحديث وربما القديم أيضاً، لم تجرؤ أي دولة على...

مرسي والبرزخ الدبلوماسي

في مقابلة أجرتها معه رويترز الأسبوع الماضي، أكد الرئيس المصري أن بلاده تعمل على خلق توازن في علاقاتها الإقليمية والدولية ولن تكون طرفا في أي مشكلة أو نزاع. يؤكد الرئيس بهذا التصريح أنه لا يزال...

الكيماوي السوري.. وسيلة لإلهاء العالم عن الثورة

عبور الخط الأحمر يعني احتمال وجود تهديد لأمن إسرائيل، بينما طحن عشرات الآلاف من السوريين بالأسلحة الثقيلة وصب الجحيم على رؤوسهم ممارسة داخل الخط الأخضر. هذا منطق الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي بدا مؤخرا حازما...

تحييد طنطاوي.. ضربة لا صفقة

لعل أكثر الناس تفاؤلا لم يتوقع أن يستعجل الرئيس المصري خوض المعركة ضد العسكر -أحرى عن طردهم- من المشهد السياسي في غضون شهر من إمساكه بمقاليد الأمور. قرارات الرئيس إذن كذّبت نبوءات المراقبين بأن طنطاوي...

هل تكتب إيران نهاية الأسد؟

لم يعد وارداً الحديث عن بقاء الأسد سيداً على السوريين، فالوضع الميداني والسياسي هناك يؤكد أنه يلفظ نفسه الأخير.. يبلي الجيش الحر بلاء حسناً في حلب ويغزو دمشق المرة والمرتين في اليوم الواحد.. وفي دمشق...

ثورة الدجاج

يبدو أن الإيرانيين بصدد تفجير ثورة ثانية، بعد أن تأكد لملايين المهمشين والمحرومين أن الثورة الإسلامية لم تثمر سوى عن تعميق الفوارق الطبقية وسيطرة رجال الدين على السلطة والمال. تمتلك إيران ثالث أكبر احتياطي للنفط...

السلاح البيولوجي.. آخر أوراق الأسد

في أكتوبر من عام 2003 قصفت إسرائيل منطقة على بعد 15 كيلومترا من دمشق، وفي يونيو 2006 أخذت أربع طائرات إسرائيلية نزهة فوق قصر الرئيس الأسد في مدينة اللاذقية، كان ذلك في وضح النهار، وفي...