alsharq

أحمد غيث الكواري

عدد المقالات 52

«راف» وحملة «تعاضد»

02 يوليو 2014 , 02:00ص

قال تعالى «وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الأَوْفَى». لقد أُمر بعبد من عباد الله تعالى أن يضرب في قبره مائة جلدة فلم يزل يسأل الله تعالى ويدعوه حتى صارت واحدة، فامتلأ قبره عليه ناراً فلما ارتفع عنه أفاق فقال: علام جلدتموني قال: مررت على مظلوم فلم تنصره. فهذه حملة «تعاضد» زفت إليك تهديك الجنة بين يديك، ومن ذا الذي أطيب وأحلى ممن يهدي الخير إليك ويسوقه بين يديك، وها أنت قد رأيت بعينك وسمعت بأذنك ما يتعرض له إخواننا المسلمون من ظلم وقهر وقتل وتعذيب وتنكيل واغتصاب وجوع وتشريد في ميانمار وإفريقيا وسوريا والعراق وفلسطين فما هي حجتنا أمام الله عز وجل؟ ماذا سوف نقول لله تعالى إذا وقفنا بين يديه؟ وسألنا ماذا قدمت لإخوانك المضطهدين المظلومين؟ كم اقتطعت من مدخورك أو راتبك من أجل نصرتهم وحمايتهم؟ قافلة تلو قافلة تتوجه إلى سوريا وميانمار وإفريقيا وفلسطين، هل وقفت مع نفسك يوماً وسألتها هل كان لي نصيب في قوافل الخير والجنة هذه؟ هل استشعرت يوماً أن هذه الأسر المظلومة والتي نزحت من ديارها إلى مخيمات إيواء هم أسرتك وأطفالك وأخواتك ووالدتك ووالدك؟ هل استشعرت يوماً عندما ترجع بيتك وتريد طعاماً فلا تجد ما يسد جوعك؟ هل استشعرت يوماً أنك تجلس في العراء بلا مأوى ولا دواء ولا أكل ولا ما يقيك حر الصيف وبرودة الشتاء؟ إن إخواننا من المسلمين المنكوبين الفقراء المساكين والمظلومين والمضطهدين والمشردين عن ديارهم والذين استهدفتهم «راف» الإنسانية هم أمانة في أعناق كل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإن الله تعالى لسائلنا حتماً عنهم يوم لا ينفع مال ولا بنون ويوم نحن بارزون على الله، ليس لنا عذر ولا حجة، فمؤسسة راف تتلقى تبرعات حملة «تعاضد» في مكاتبها المنتشرة في مختلف مناطق الدولة، وأيضاً انتشار محصليها في المجمعات التجارية لدرجة أنهم تواجدوا في المواقع الإلكترونية، بل والأكثر من ذلك بالرسائل الهاتفية، ما هي حجتنا بعد ذلك؟ وقد قال تعالى وهو يأمر نبيه «قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال»، قال صلى الله عليه وسلم «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة». كما أن صاحب الصدقة يُدعى يوم القيامة من باب خاص من أبواب الجنة يقال له «باب الصدقة»، ونسأل الله تعالى بأن كل من يساهم في حملة تعاضد بأن يكون ممن يدخل من هذا الباب إلى الجنة.. قال صلى الله عليه وسلم «لا حسد إلا في اثنتين.. وذكر: رجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار» وأن العاقل فينا من يستفيد مما رزقه الله، وليس الاستفادة والفرصة في شراء العقارات والمحلات والأراضي والسيارات، فكل ذلك زائل يوماً لا محالة، فالأموال لذوي الميراث تجمع، والبيوت لخراب الدهر تبنى، فإن بناها بخير طاب مسكنه، وإن بناها بشر خاب بانيها، يجب علينا أن نقدم جميعاً لأنفسنا من الخير ونعمر قبورنا وآخرتنا قبل أن نسكنها حتى نجد أعمالنا عند الله تعالى مصداقاً لقوله «وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً وأعظم أجراً»، وقال تعالى «من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون»، ألا تريد أن تكون من المحسنين والمتقين حيث سماهم الله تعالى وهم الذين ينفقون في السراء والضراء في جنة عرضها السماوات والأرض أعدت لهم، وهذه الشمس في أرض المحشر، والأولون والآخرون في صعيد واحد تدنو يوم القيامة من رؤوس الخلائق حتى تكون منهم كمقدار ميل، والناس يقفون تحت لهيبها وحرها بلا طعام ولا شراب ولا نوم ولا موت سنوات طويلة جداً عظيمة تقدر بـ 50 ألف سنة، يا لها من مصيبة، يا لها من طامة، ماذا تفعل؟ أنت لا تستطيع الوقوف تحت شمسنا 5 ساعات فما بالك ب 50 ألف سنة؟ هل تريد أن ينجيك الله تعالى من هول هذا الموقف الرهيب؟ وطوله وشدة حره؟ إنك من أمة محمد المرحومة وتستطيع أن تنقذ نفسك من الوقوف 50 ألف سنة تحت الشمس، ولكن بشرط، أتدري ما هو؟ قال صلى الله عليه وسلم «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: وذكر: رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» إنه رب رحيم ودين عظيم، إنها والله لفرصة لا تعوض سوف يندم كل من فرط فيها وسوف يسعد بإذن الله تعالى كل من أحسن فيها، فهذه حملة تعاضد فلا تحرم أخي المسلم نفسك من الخير والنجاة، وساهم بصدقتك في نصرة إخوانك المسلمين فوالله إنها تجارة رابحة وربحها مضمون ولن تندم أبداً، وسوف تسعد سعادة لن تشقى بعدها أبداً، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى. أخيراً: جزى الله القائمين على مؤسسة «راف» خير الجزاء ومنهم الشيخ عايض القحطاني صاحب الحياء والتواضع والخلق الرفيع، عرفناه كذلك من صغره في مؤسسة الشيخ عيد، حيث نشأ في طاعة الله وأعمال الخير، وعرفناه في الجامعة حيث طيبته وابتسامته الدائمة وهدوءه بجانب أعماله الخيرية الكثيرة، نحسبه كذلك أبو عبدالرحمن ولا نزكيه على الله، وبارك الله في جهود الخيرين والعاملين في مؤسسة راف ومؤسسة الشيخ عيد على أمانتهم وإخلاصهم وجلب التبرعات من وجهتها الصحيحة وصرفها لوجهتها الشرعية الصحيحة.

قصة وطن

عندما تشاهد الاحتفال والفرح من كل الزوايا تتجسد الوطنية والولاء والمحبة لهذه الأرض ومن فوقها ومن تحت ترابها. قصة وطن.. تتأمل كل تفاصيل هذه الأيام.. تتأمل الحب بين كل من يعيش على هذه الأرض المباركة.....

النذير المشؤوم وبرابرة الشاحنات

عمليات إعدام علنية.. قد لا يعرف الضحايا أنهم سيعدمون.. إنه الموت الصامت.. موت مفاجئ في الشارع لا يركز على وقت أو زمن معين.. وضحاياه دائما يشعرون بالهلع والذعر قبل الموت.. معظم الضحايا لا حول لهم...

من فينا الحرامي

يقول أحدهم إن ترجيحات نتائج مباريات كرة القدم بأن الفريق الزائر يفوز غالباً. إنها إحدى القضايا التي لا تفك خيوطها أبداً!. عندما تفكر في كل نوع من "الحرامية" ومستغلي الوظيفة العامة من اللي "كل يحوز...

رسائل قد تغيّر حياتك

من الصور الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة رغم مساوئها وسوء استخدامها من قبل البعض أو عدم معرفتهم بمميزاتها الحقيقية أنها أصبحت أقرب إلى الإنسان من أي وسيلة أخرى، بل وأصبح باستطاعة من يريد أن يوصل...

عاصفة الحزم لا بد أن تنتهي بمعركة الحسم

مع مرور الأيام تتكشف المزيد من الحقائق التي تبين لمن لم يكن يعرف حقيقة النوايا التي كان ولا يزال يبيتها ويخفيها أعداء الأمة المتسترون بأشكال متعددة وأساليب متنوعة، أملا في عدم انكشاف تلك المخططات حتى...

قبل سماع شهادة الشهود

معذرة.. ما هذا الاندفاع؟ هل تسعى لتكون أسعد إنسان؟ هل تظن أن بقاءك يطول؟ ربما أنت الآن تسعد بإنجازاتك؟! يا لك من طموح.. لقد عملت أعمالاً ناجحة في حياتك.. ما زلت تتألق.. تأثير الدنيا عليك...

رحلة الحوثي إلى المجهول

تنقسم القردة عادة إلى «اجتماعية» تدافع عن منطقة معينة كحدود لها ضد الفرق الأخرى، ويختلف الأمر بتاتاً على ظهر السفينة، فيستحيل على القردة اتخاذ حدود معينة، لذلك ترى بعض «القردة» لديها فقدان كلي للقيم الخلقية...

كم أنت بارع أيها الحرامي

هل ما زلت تمعن التأمل في حياتك وتوّلد الأفكار؟ هل تحاول أن تكسب لك طريقاً خالداً مميزاً في هذه الدنيا؟ يا لك من بارع!! ربما أحلامك وأمانيك أصبحت أعز عليك من حقيقة وجودك! يبدو أن...

هناك بدأت الحكاية

طفل.. بداية حلم، ثم أحلام متوالية.. هل تشعر أن الوقت يمر بطيئاً؟ إنها أحلام ليست فارغة بالتأكيد، هل هي بعيدة عن الواقع؟ ربما؟ قد تكون الأمل؟ لا توجد صعوبات إلى الآن، ما زلنا في بداية...

سياسة البقرة متعددة الألوان

عندما تنهض في الصباح الباكر وأنت ذاهب إلى عملك ثم تكتشف أثناء وصولك للعمل بأنك نسيت قلمك أو محفظتك، أو أياً من متعلقاتك الشخصية، والتي عادة ما تحمل، فإن الأمر يبدو عادياً، ولا تنقصك أية...

حال الشباب المسلم اليوم

زادت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة يمكن أن نطلق عليها صناعة النجوم من العدم، حيث أصبح أكثر الناس شهرة على شبكة الإنترنت أشخاص غالبيتهم من غير المؤهلين أو الأكفاء، ولا يقدمون أي شيء يمكن أن...

«ولقد جئتمونا فرادى»

قال صلى الله عليه وسلم «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني».. لذلك ترى دائماً النفوس الراكدة والقلوب الغافلة وإن كانوا أصحاب مال وجاه وصحة،...