alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

مهام القيادة العسكرية الخليجية الموحدة

02 يناير 2013 , 12:00ص

وحدة القيادة هي أول مبادئ الحرب، وتأتي قبل الهجوم والمفاجأة واختيار الهدف. ومع تطور العلم العسكري زادت مبادئ الحرب من 5 مبادئ وضعها صن تزو «Sun Tzu» قبل 2500 سنة إلى 16 مبدأ وضعتها كلية الحرب الأميركية، لكن وحدة القيادة بقيت على رأسها رغم تغير الحرب من تقليدية لنووية. وقد شغل موضوع القيادة العسكرية الخليجية الموحدة حين طرح في ختام القمة الخليجية الـ33 بالمنامة 24-25 ديسمبر 2012م حيزا كبيرا من النقاش والتحليل، وكان من ذلك: - تزامن مع توقيع الاتفاقية الأمنية طرح اقتراح بتشكيل شرطة خليجية موحدة كجزء مكمل للاتفاقية. وقد قرأ البعض ذلك بالانكفاء الأمني للداخل، في مؤشر إلى أن الخطر هو الداخل وليس الخارج. فجاء تشكيل القيادة الموحدة ليخفف من وقع تشكيل شرطة موحدة قبل جيش خليجي موحد. - تشكيل القيادة العسكرية الموحدة رسالة ذات أبعاد إقليمية ودولية، فتشكيلها جزء من جهد عسكري خليجي تراكمي يرتفع يوما بعد يوم ليصل إلى الهدف العسكري الخليجي الأعلى بتحقيق الدفاع الذاتي عبر مبدأ الأمن الجماعي «Collective security». لكن المراقب الخليجي يعرف أن إنشاء القيادة العسكرية الموحدة شغل حيزا كبيرا من أفق المفكر العسكري في العواصم الخليجية منذ زمن أيضا، لكون خلق قيادة مشتركة خطوة مستحقة. فقد تحققت العديد من الإنجازات العسكرية وكان يجب وضعها في إطارها الصحيح بدل ما هو موجود في هيكل الأمانة العامة من لجنة للتمارين ولجنة فنية للأسلحة ومراكز القوة الجوية والتنسيق البحري ودرع الجزيرة وسواها من مكونات التعاون العسكري المتشرذمة هنا وهناك. وحتى نخلع قلادة الريادة على من يستحقها، لا بد أن نشير إلى أن مشروع القيادة الخليجية الموحدة استطاع فتح الثغرة والخروج من ثنايا أوراق كتبها الفريق أول الأمير خالد بن سلطان عام 1995م ليصل لقاعة اجتماعات قادة دول مجلس التعاون في المنامة 2012م. السرد المختزل لفكرة عمرها 17 عاما لوزير الدفاع السعودي الحالي يظهر أنه أرادها أن تقصي كل الانقسامات في الجهد العسكري الخليجي، ولن تلغي أو تستبعد جهد قوات درع الجزيرة. فقد اقترح إنشاء قيادة عسكرية مشتركة يكون مقرها الرياض، ويعين فيها ضباط محترفون من أعلى المستويات. على ألا تنضم أية قوات عسكرية بصفة مستديمة إلى هذه القيادة، بل تبقى كل قوة في بلدها، وتستدعى فقط عند تنفيذ التدريبات المشتركة أو مجابهة الأخطار. وتحدد صلاحياتها ومسؤولياتها بناء على توجيهات قادة المجلس ووزراء دفاعهم. كما أنه لا بد أن تمنح القيادة العسكرية الصلاحيات الحقيقية لكي تبدي آراءها وتخطط وتنصرف في الشؤون العسكرية حسب مقتضيات الظروف سواء في أوقات السلم أو في أوقات الحرب. ويكون منصب القائد كما هي الحال في حلف الناتو من نصيب الدولة ذات الإسهام الأكبر. وفي حالة الحرب تكون مهمة القيادة الدائمة ممارسة القيادة العملياتية على قوات المجلس لردع أي عدوان محتمل أو دحر أي عمل عدائي. أما في السلم فتكون مهمتها: - تقييم الأخطار وإعداد الخطط لمواجهتها، وإعداد السيناريو لكل حالة. - تحقيق التنسيق بين قوات المجلس عبر تعاون رؤساء الأركان. - تقديم المشورة في شأن العقائد العسكرية، والحصول على الأسلحة والمعدات، لزيادة إمكانات القوات المختلفة على العمل العسكري المشترك. - إنشاء مركز مشترك للاتصالات والاستخبارات والعمليات العسكرية. - الإشراف على تنفيذ التمارين، وتدريب وحدات القيادة المشتركة والتفتيش عليها وتقييمها، ورفع التقارير عنها، لتحقيق أعلى مستوى من الاستعداد القتالي. - تقديم المشورة في شأن تجهيز البنية الأساسية لمسرح العمليات. - تحديد الإسهام العسكري لكل دولة وتقسيم القوات المسلحة في كل دولة كالتالي: أ‌- قوات الأسبقية الأولى، وهي جاهزة دائما. ب‌- قوات الأسبقية الثانية لتعزيز قوات الأسبقية الأولى، وتكون جاهزة للتحرك عند الضرورة. ج- قوات الأسبقية الثالثة، وهي القوات المتبقية في بلدها وتتولى مهام الأمن الداخلي. في معسكرات الجيوش الخليجية أفكار تستطيع أن تتجرأ على تحدي الحواجز الذهنية، والآراء النمطية القائلة بأن كل فكر عسكري خليجي هو فكر مستورد في جله من الغرب. ولأن الفكرة المناسبة تنظر دائما للقفز في مكانها في الوقت الصحيح, فقد جاء تنفيذ القيادة العسكرية الخليجية المشتركة وهي نتاج الفكر العسكري لضابط سعودي محنك في وقتها الصحيح بعد اكتمال ما تستند عليه، بالضبط كما حدث عام 2006م حين تم إقرار الاستراتيجية العسكرية الخليجية وكانت نتاج الفكر العسكري لضابط كويتي فذ، فأصبح لدينا من جراء تنفيذها أهداف تتطلب بناء قدرات لتحقيقها. ولأن في معسكرات دول مجلس التعاون ما يزيد على 20 نوعا من ناقلات الجند و10 أنواع من الدبابات و25 نوعا من الطائرات مشكلة جحيما لرجل العمليات وكابوسا لرجل الإمداد والتموين, لذا فنحن بانتظار ضابط خليجي متميز آخر لوضع العقيدة العسكرية الخليجية. حيث إن كل جهد تعبوي يتطلب وجود عقيدة قتالية والتي تعني كيف تقاتل هذه الأسلحة مع بعضها البعض, وما أولوية ودور كل سلاح في معركة الأسلحة المشتركة. فبدون العقيدة القتالية يبدو الجهد العسكري كخبط عشواء تصيب مرة وتخطئ أكثر من مرة. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...