الخميس 5 ربيع الأول / 22 أكتوبر 2020
 / 
12:35 ص بتوقيت الدوحة

لا تكرهوا البنات..

محسنة راشد
قد يتخذ البعض الأحاديث الإسلامية، في التقليل بحق المرأة، وبأن الإسلام لم ينصف المراءة، بل إنه قلل من قيمتها، ودائماً ما يكرر البعض هذه المقوله: إن النساء كيدهن عظيم! وهذا مذكور في القرآن! وأكثركن في النار، وهذا ما ذكره القرآن كذلك، ولكنني مؤخراً أجد من الرجال من يكيد كيد النساء، ومن يخطيء ويبرر لنفسه أنه مهما زاد خطأه في الدين، المرأة عاقبتها أكبر من عاقبته، بل إن تلك النظرة الخاطئة انقلبت على المجتمع كذلك فالمجتمع يغفر للرجل، ولا يغفر للمراءة، لذا ترى من لا يفقه الدين متفلسفاً بأن الدين طمس على حقوق المرأة، وتجاهل رغباتها، ولكن ما يحصل الآن ما هو إلا اكتساب وتوارث لأفكار غير صحيحة عن الدين الإسلامي خاصة فيما يخص المرأه وحقوقها! فالإسلام يخاف على المرأة أكثر من الرجل، الإسلام ثمن المرأة وجعل قيمتها كبيرة، ليقدرها المجتمع المسلم، كالملكة، والرسول صلى الله عليه وسلم قدر النساء كلهن، بل قال حديثاً عن البنات جميلٌ جداً، فهل سمعتموه؟ أو هل ذكر لأحدكم هذا الحديث!؟ قول رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَكْرَهُوا الْبَنَاتِ فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ»، نحن المؤنسات والغاليات، ما أجمل تلك الكلمات التي تطيب خاطر كل فتاة ضاقت من أنه ينظر لها بأنها عورة، وليس بأنها فتاة ذات كيان وجوهر طيب يملأه الإيمان في الله، والتمسك في حب الله، وإن زاد إكراههن في الدين! فقد لا تصدق هذا الحديث، مثلي تماماً حين ذكره لي دكتور مادة الأخلاق في الجامعة، فليس استنكاراً أن يكون ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم (حاشى لله) وإنما لأننا نفتقر لوجود المشايخ الذين يذكرون لنا مثل هذه الأحاديث التي تثلج القلب وتفرحه، والتي يذكرون فيها أهمية وجود المرأة في العالم الإسلامي، وليس بقولهم إن أكثر النساء في النار وإن كيدهن عظيم! وبأن أسباب الفتن هي المرأة! فهذا ليس صحيحاً، الإسلام مبني على الأخلاق، وهناك موصول به، وليس مفصولا عنه، فدين الإسلام هو دين الأخلاق، فإن أصبح الإنسان مسلماً ومؤمناً ستمنعه أخلاقه من فعل الفاحشة والحرام، فالإسلام أخلاق، والمرأة المسلمة ذات الخلق الطيب لن تدفع إلى الفتنة، أو إلى الكيد، أو إلى فعل المحرمات، فالمرأة إنسانة رقيقه وناعمة، وصاحبة قلب مليء بالمشاعر الجميلة، لذا شبههن الرسول صلى الله عليه وسلم بالقوارير، فقدروا النساء، ولا تكرهونهن كما وصى رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

اقرأ ايضا

كيلو الطماطم بريالين!

21 مايو 2013

أنت بخير

18 أكتوبر 2016

إحياء مدينة

05 نوفمبر 2013

هل تتحدث العربية الفصحى؟

27 أكتوبر 2015