alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

هل فقدت السيطرة على ذاتي؟

01 أغسطس 2013 , 12:00ص

كثيرا ما كانت تخونني قدرتي على التحمل والمقاومة في الأشهر الماضية، ففي كل مرة كنت أحاول أن أقلل فيها من استهلاكي للحلويات والسكريات أفشل فشلا عظيما، ونتيجة لذلك يزداد وزني دون توقف، وفي كل مرة أعاهد نفسي عن الابتعاد عن هذه المطاعم ذات الوجبات السريعة والتي يختزل فيها كل ما هو سيئ وشرير من أصناف الدهون والنشويات أجد نفسي -رغم علمي بهذه الأمور- أقف في طابور الانتظار أطلب طعاما غير صحي بالمرة. والغريب في الأمر أن شعور الذنب كان يراودني بعد كل وجبة أو بعد كل قطعة حلوى، مما دفعني للتساؤل هل هناك سبب سيكولوجي يدفعني للاندفاع نحو هذه الأمور الغير صحية رغم أني أشعر بالذنب بعد الانتهاء من كل وجبة؟ ولقد وجدت ضالتي لهذا التساؤل في كتاب بعنوان «غريزة قوة الإرادة»، فالكاتب الدكتور كيلي مال جوتيال يشير إلى أن السبب الرئيسي وراء عدم قدرتنا على مقاومة الإغراء أو قدرتنا على تحمل مهمة معينة هو نتيجة كون حياتنا اليومية محملة فوق قدرتها من الضغط والتوتر الغير صحي، فكلما زاد الضغط وزادت وتيرة الحياة حدة صارت قدرة الإنسان أو الفرد على المقاومة أصعب وأصعب، وصار مقبولا لديه أن يقوم بما هو أسهل لديه من أجل أن يرتاح أو يخلق في داخله شعور الراحة، سواء كان تناول الأطعمة السريعة أو رفض الذهاب للتمرن بعد دوام يوم عمل طويل، يبدأ العقل البشري في اختلاق هذه الأعذار التي تضعف عزيمة التحمل في داخلنا. كما أن هناك مثبطات أخرى من شأنها أن تقلل قوة الإرادة الداخلية، ومن أبرزها على الإطلاق قلة النوم، حيث يحتاج جسم الإنسان البالغ إلى 8 ساعات من النوم يوميا. ولكن الكثير منا لا يحصل على هذا القسط من الراحة، وتشير إحدى الدارسات في الكتاب إلى أن الأشخاص الذين ينامون 6 ساعات فأقل تظهر أن نسبة إصابتهم بالسمنة أكثر من أقرانهم الذين ينالون الثماني ساعات من النوم. كما أن هناك مثبطا آخر مهما –والذي تطرقت له في بداية المقال- ألا وهو الشعور بالذنب، فالشعور بالذنب يخلق لدى الإنسان نوعا من الأرق الفكري الذي يجعل العقل البشري يلجأ إلى ما قد يزيل عنه هذا الأرق الفكري، وأسهل طريقة لفعل ذلك –في تصور العقل- هي الاندماج فيما أشعرك بالذب من الأساس، فعقلنا البشري يعتقد أننا عندما نأكل أكثر سنحصل على السعادة ونبعد عن هذا الأرق الفكري، فهو يبحث عن ما يسميه علماء النفس «المكافأة اللحظية» دون النظر إلى الآثار الطويلة المدى على الجسم. ولكن لا داعي لليأس، فهناك العديد من الحلول التي يطرحها الكتاب لمعالجة هذه المسألة، ومن أبرزها الأتي: • لا تلم نفسك، وابتعد عن الشعور بالذنب قدر المستطاع ودائما التمس العذر لنفسك. • الاسترخاء التام والاستلقاء على الظهر وممارسة التنفس بعمق لمدة 5 دقائق على الأقل يوميا. • ممارسة الرياضة والمشي بصورة متواصلة من شأنه أن يقلل الشعور بالتوتر والرغبة في الاندماج بالأكل. وهناك طرق عديدة ولكل شخص طريقة مفضلة أو أسلوب محبب، ولكن المهم في الأمر هو إدراكنا لما نفعله يوميا وما تأثير أفعالنا على أجسادنا، وفي الختام أتمنى لكم يوما سعيدا مليئا بقوة الإرادة وبعيدا عن السكريات والنشويات الغير ضرورية. لكم مودتي واحترامي.

الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...