


عدد المقالات 52
إن الركض نحو السراب عبر عنه أبي الحسن البصري بقوله: «إن قوماً خرجوا من الدنيا وليس لهم حسنات من كثرة ما ألهتم أماني المغفرة، يقول أحدهم: إني أحسن الظن بربي عز وجل، فلا أبالي أكثر العمل أم قل، وهو كاذب في ذلك، إذ لو كان أحسن الظن بربه حقيقة لأحسن العمل، قال تعالى: «وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ». هناك فرق كبير بين الرجاء والتمني، لأن عادة التمني يكون مقروناً بالكسل، وأي شخص تراه كثير التمني تجده ضل طريق العمل والجد والاجتهاد، عكس الرجاء والذي يكون دائماً بالمثابرة والجهد والتوكل على الله تعالى. يقول يحيى بن معاذ: من أعظم الاغترار التمادي في الذنوب، مع رجاء العفو من غير ندامة، وتوقع القرب من الله بغير طاعته، وطلب زرع الجنة ودار المطيعين بالمعاصي وانتظار الجزاء بغير عمل. إن أردت الحياة الآخرة وما عند الله فبادر، واعلم أنه لا يدرك المفاخر من كان في الصف الآخر، ألم تر أن العلم والرفعة لا يحصلان إلا بالجد والاجتهاد؟ ألم تر أن المال غالباً لا يجمع إلا بالتعب والعمل؟ ألم تر أن اسم الجواد لا يناله البخيل؟ ألم تر أن هناك أناساً منا ومعنا يعيشون بأجسادهم في الدنيا لكن قلوبهم متعلقة وتحلق وتنظر للآخرة؟ يرجون رحمة الله تعالى ويخشون عذابه، وجزاؤهم يكون من لحظة الموت فيفيض الله عليهم من نوره ويبيض وجوههم، فسبحان من تفضل على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ومنحها هذه الفضائل التي لا تحصى، فما هو عذرنا؟ وإن أحدنا ليعمل بالذنب فلا يزال ذنبه نصب عينيه مشفقاً منه خائفاً مستحيياً من ربه منكسراً قلبه فيكون ذلك الذنب سبب دخوله الجنة. أما الذي يصر على المعاصي وقد يفاخر بها، ولديه في كل واد مشاركة في معصية، تنتهي فيفكر ويخطط ويبحث عن غيرها، والمعاصي التي عملها ماثلة أمامه فيكثر أنينه وحزنه على قصة حزينة لمسلسل، أو أغنية كلماتها خبيثة المجاز والعبارات، وتجده معجباً بعمله، فتذرف عيناه لفراق حبيبته، أو لضياع درجته في العمل، أو لخسارته أسهما مشبوهة في حلها وحرمتها، فما أبعد هذا العاصي من طاعة يهتدي بها عليه. وقد ترى مؤمناً يعجل الله له عقوبته في الدنيا، وهي من علامات حب الله تعالى له، سواء كان بمرض أو فقر أو دين أو سجن ظلماً، وغيره، وهو بكل تأكيد رحمة لهذا العبد المؤمن، وأهون بلا شك من عقاب الآخرة، والذي لا يعلم شدته وهوله إلا الله تعالى، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه، حتى يوافى به يوم القيامة» فهنيئاً للفقراء، وهنيئاً لأصحاب الأمراض المزمنة، وهنيئاً لأصحاب الابتلاءات والمظلومين إن هم أطاعوا الله تعالى واحتسبوا ما هم فيه وحمدوا الله تعالى عليه. لذلك فإن أهل الإيمان واليقظة لا يتلذذون بالمعصية، كما يتلذذ بها العاصي السكران في غفلته وذنوبه. وهذا الحسن البصري -رحمه الله- عندما أعطي شربة ماء بارد، فلما أخذ القدح غشي عليه وسقط من يده، فلما آفاق قيل له: ما ذلك يا أبا سعيد؟ قال: ذكرت أمنية أهل النار حين قالوا لأهل الجنة: «أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ». جاء رجل إلى أبي الدرداء في مرض الموت، فقال: يا أبا الدرداء إنك قد أصبحت على جناح فراق الدنيا، فمرني بأمر ينفعني الله به، فقال أبو الدرداء: أين أنت من يوم ليس لك من الأرض غير عرض ذراعين في طول أربعة أذرع، أقبل بك أهلك الذين كانوا لا يحبون فراقك وإخوانك فأتقنوا عليك البنيان، ثم أكثروا عليك التراب، ثم تركوك، ثم جاءك ملكان أسودان أزرقان، أسماؤهما منكر ونكير، فأجلساك، ثم سألاك: من أنت؟ أم على ماذا كنت؟ أم ماذا تقول في هذا الرجل؟ فإن أجبت حسب ما كنت تعمل في الدنيا فقد والله نجوت وهديت، وإن لعثم لسانك وضاعت حساباتك فلا تلومن إلا نفسك. لهذا حين سئل الإمام أحمد: متى يجد العبد طعم الراحة؟ قال: عند أول قدم يضعها في الجنة.
عندما تشاهد الاحتفال والفرح من كل الزوايا تتجسد الوطنية والولاء والمحبة لهذه الأرض ومن فوقها ومن تحت ترابها. قصة وطن.. تتأمل كل تفاصيل هذه الأيام.. تتأمل الحب بين كل من يعيش على هذه الأرض المباركة.....
عمليات إعدام علنية.. قد لا يعرف الضحايا أنهم سيعدمون.. إنه الموت الصامت.. موت مفاجئ في الشارع لا يركز على وقت أو زمن معين.. وضحاياه دائما يشعرون بالهلع والذعر قبل الموت.. معظم الضحايا لا حول لهم...
يقول أحدهم إن ترجيحات نتائج مباريات كرة القدم بأن الفريق الزائر يفوز غالباً. إنها إحدى القضايا التي لا تفك خيوطها أبداً!. عندما تفكر في كل نوع من "الحرامية" ومستغلي الوظيفة العامة من اللي "كل يحوز...
من الصور الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي الحديثة رغم مساوئها وسوء استخدامها من قبل البعض أو عدم معرفتهم بمميزاتها الحقيقية أنها أصبحت أقرب إلى الإنسان من أي وسيلة أخرى، بل وأصبح باستطاعة من يريد أن يوصل...
مع مرور الأيام تتكشف المزيد من الحقائق التي تبين لمن لم يكن يعرف حقيقة النوايا التي كان ولا يزال يبيتها ويخفيها أعداء الأمة المتسترون بأشكال متعددة وأساليب متنوعة، أملا في عدم انكشاف تلك المخططات حتى...
معذرة.. ما هذا الاندفاع؟ هل تسعى لتكون أسعد إنسان؟ هل تظن أن بقاءك يطول؟ ربما أنت الآن تسعد بإنجازاتك؟! يا لك من طموح.. لقد عملت أعمالاً ناجحة في حياتك.. ما زلت تتألق.. تأثير الدنيا عليك...
تنقسم القردة عادة إلى «اجتماعية» تدافع عن منطقة معينة كحدود لها ضد الفرق الأخرى، ويختلف الأمر بتاتاً على ظهر السفينة، فيستحيل على القردة اتخاذ حدود معينة، لذلك ترى بعض «القردة» لديها فقدان كلي للقيم الخلقية...
هل ما زلت تمعن التأمل في حياتك وتوّلد الأفكار؟ هل تحاول أن تكسب لك طريقاً خالداً مميزاً في هذه الدنيا؟ يا لك من بارع!! ربما أحلامك وأمانيك أصبحت أعز عليك من حقيقة وجودك! يبدو أن...
طفل.. بداية حلم، ثم أحلام متوالية.. هل تشعر أن الوقت يمر بطيئاً؟ إنها أحلام ليست فارغة بالتأكيد، هل هي بعيدة عن الواقع؟ ربما؟ قد تكون الأمل؟ لا توجد صعوبات إلى الآن، ما زلنا في بداية...
عندما تنهض في الصباح الباكر وأنت ذاهب إلى عملك ثم تكتشف أثناء وصولك للعمل بأنك نسيت قلمك أو محفظتك، أو أياً من متعلقاتك الشخصية، والتي عادة ما تحمل، فإن الأمر يبدو عادياً، ولا تنقصك أية...
زادت في الآونة الأخيرة ظاهرة غريبة يمكن أن نطلق عليها صناعة النجوم من العدم، حيث أصبح أكثر الناس شهرة على شبكة الإنترنت أشخاص غالبيتهم من غير المؤهلين أو الأكفاء، ولا يقدمون أي شيء يمكن أن...
قال صلى الله عليه وسلم «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني».. لذلك ترى دائماً النفوس الراكدة والقلوب الغافلة وإن كانوا أصحاب مال وجاه وصحة،...