


عدد المقالات 30
لا نزال مع الصفات التي ذكر الله في كتابه أن أهلها أهل مغفرة ورحمة، ومن تلك الصفات: التوبة، قال الله عز وجل: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (الأنعام:54). وقال تعالى: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}..إنه كمال الإنعام والتكريم الذي تفضل الله به على الأمة المسلمة بعد نعمة الإيمان إنه اليسر في الحساب، والرحمة في الجزاء، حتى ليجعل الله سبحانه وتعالى الرحمة كتاباً على نفسه للذين آمنوا بآياته؛ ويأمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يبلغهم ما كتبه ربهم على نفسه، وحتى لتبلغ الرحمة أن يشمل العفو والمغفرة الذنب كله، متى تابوا من بعده وأصلحوا، إذ يفسر بعضهم الجهالة بأنها ملازمة لارتكاب الذنب؛ فما يذنب الإنسان إلا من جهالة؛ وعلى ذلك يكون النص شاملاً لكل سوء يعمله صاحبه؛ متى تاب من بعده وأصلح. ويؤيد هذا الفهم النصوص الأخرى التي تجعل التوبة من الذنب -أياً كان- والإصلاح بعده، مستوجبة للمغفرة بما كتب الله على نفسه من الرحمة، فما من ذنب يتوب عنه المسلم ويصلح من بعده إلا وهو مستوجب لمغفرة الله، ولعل آية الفرقان تنبئك عن ذلك إذ يقول الله فيها: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً}. وأما عن سبب نزول الآية فيقول عكرمة: نزلت في الذين نهى الله عز وجل نبيه عن طردهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآهم بدأهم بالسلام. وقال عطاء: نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبلال وسالم وأبي عبيدة ومصعب بن عمير وحمزة وجعفر وعثمان بن مظعون وعمار بن ياسر والأرقم بن أبي الأرقم وأبي سلمة بن عبد الأسد رضي الله عنهم أجمعين.
من صفات أهل الرحمة في القرآن أنهم قوم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر يقول تعالى: {َالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أهل الرحمة في...
من صفات أهل الرحمة في القرآن: لزومهم الجماعة فلا تناحر يجمعهم ولا عمل يفرقهم إن في إطار صف واحد بعيدين عن الاختلاف الممقوت الذي يفرق ولا يجمع قال عز وجل: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ...
الليلة ليلة السابع والعشرين، ليلة وترية عسى أن تكون هذه الليلة ليلة القدر وأن نرزق قيامها وأن نرزق فيها المغفرة والعتق من النار، وإن للصالحين مع الله حال ومن أحوالهم مساندة الفقراء والمساكين، وهذا ما...
ذكرنا فيما مضى أن من بين شعوب الأرض لا تجد شعباً يحرص على الصدقة كحرص المسلم عليها، وعللنا ذلك بسببين الأول: أنهم أهل الرحمة كما قال تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ...
لسائل أن يسأل -وقد حدث – لماذا المسلمون أكثر الناس تبرعا في الميادين كلها؟ ظاهرة رصدها الغرب كثيرا ووقف عندها حائرا ، ورأيت ذلك ولمسته بعيني حين كنت في فرنسا وكلمني أحد الشباب أن الحكومة...
من صفات أهل الرحمة في القرآن العظيم: المُنفِقون وذلك في قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ...
في العشر الأواخر من رمضان يتجدد الشوق إلي رحمة الله ومغفرته، تلهث الألسن بالدعاء إلي الله أن تشملهم رحمة الله عز وجل، ونحن في هذا المقال نتعرض لصفة من صفات أهل الرحمة هي محببة إلي...
بقي ونحن نتحدث عن الإحسان وعن كونه صفة لأهل الرحمة في القرآن، أن نذكر آفاق الإحسان في الكون والحياة، فالمتأمل في الآيات والأحاديث يجد الإحسان يشمل طبقات الحياة كلها وذلك في أطر متناسقة قسمها العلماء...
من صفات أهل الرحمة كما مر بنا: صفة الإحسان {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} والإحسان في...
ما زلنا نعيش مع صفة الإحسان، التي ذكر ربنا أنها إحدى صفات أهل الرحمة في كتابه، وذلك في قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ*وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا...
مر بنا أن أهل رحمة الله في كتابه صفات يتمايزون بها عن غيرهم ذكرنا بعضاً منها فيما مضى واليوم نقف عند صفة أخرى لصفات أهل الرحمة في القرآن، يقول جل شأنه قال - عز وجل...
لأهل الرحمة يوم القيامة فرحة تغمرهم، ليست كأفراح الدنيا التي يصيبها الكدر لا محالة، إنها أفراح لا يعرف الحزن طريقاً إليها، وتوقفنا عند عدد من الصفات التي ذكر القرآن أن أهلها من أهل رحمة الله...