alsharq

محمد حسن المريخي

عدد المقالات 29

ناصر المحمدي 09 يونيو 2026
كأس العالم... والإرث القطري
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري - أستاذ مساعد في قسم الشؤون الدولية- جامعة قطر 08 يونيو 2026
حافة الهاوية: إدارة الصراع في المنطقة الرمادية

رمضان موسم البناء (6)

01 يونيو 2017 , 12:02ص

شكا بعض الناس إلى أنس بن مالك ما يجدونه من الحجاج فقال لهم: «اصبروا، فإنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شرٌّ منه، حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيكم –صلى الله عليه وسلم-» رواه البخاري. وهذا الخبر حقيقة ماثلة أمامنا اليوم في دنيانا، فالواقع اليوم وما وقع فيه من التحول والتغير في عقائد الناس يشهد بذلك، ويؤكد على صحة كلام رسول الله–صلى الله عليه وسلم-. فهل سمعتم قبل أعوام عن امرئ يقول إن الجنة سيدخلها كافر، وأن الكافر مرحوم، اليوم يقال هذا وبكل جرأة علانية وجهاراً. ثالثاً: إن المبادرة لاغتنام أيام الله تعالى وأوقاته سمةُ عباد الله المؤمنين، ومنهج المفلحين وصفة المنتبهين، الذين يوقنون بما كتبه الله تعالى في هذه الدار من الابتلاءات والأقدار، فالدنيا لا تخلو من المعترضات والمعوقات والفتن والأزمات، والحوائل التي تحول بين العبد واكتساب العمل الصالح. ماذا ينتظر العباد إلا كما أخبر الصادق المصدوق–صلى الله عليه وسلم-: «بادروا بالأعمال سبعاً، هل تنتظرون إلا فقراً مُنسياً، أو غنى مطغياً، أو مرضاً مُفسداً، أو هرماً مُفْنِداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجالَ فشرُّ غائب يُنتظرُ، أو الساعةَ فالساعةُ أدهى وأمَرّ»، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، أي سارعوا إلى الأعمال الصالحة قبل أن تنزل بكم سبعة عوارض ومعوقات، وهي في طريقها إليكم، ولا مفر لكم منها. إن إصلاح الأحوال والقيام على تأديب النفوس، والمبادرة إلى اكتساب ما يرفع عند الله عز وجل، والتبرؤ من السيئات والمعاصي، وما يعرقل السير إلى الدار الآخرة لا يطلبه ولا يبحث عنه إلا موفق واعٍ، مؤمن كيِّسٌ فَطِنٌ، فلو لم يكن كذلك لما فتش عن الصلاح والإصلاح، ولما تساءل عن الموسم الكريم، وأحب سماع فضائله وما فيه من المنازل الرفيعة للعاملين فيه بإخلاص، لو لم يكن يخشى ذنوبه، وتحذير الله ووعيده لما تهيأ لاستقبال الشهر وعزم على صيامه وقيامه. - إن تارك الإصلاح غافل خاسر مخدوع، والراغب عن مصيره، والمهمل لما سيقابله ضائع مغرور، سيعض على يده حسرة وندامة، «أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ»، «وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً»، «وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْأِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ» الغفلة عن الإصلاح الغفلة عن تعديل الحال، وإصلاح المعوج، وتفقد النفس والأخذ بزمامها، الغفلة عن هذا وغيره بلاء كبير وشر مستطير، وهذا الصنف من الناس على خطر، لأن الله تعالى وصفهم بأقبح الأوصاف وأشنع النعوت.

فرَجُلٌ وامرأتان

شهادة المرأة نصف شهادة الرجل، هكذا جاء الأمر من الله كما في قوله الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}....

حقيقة الصلاة (2)

إن ما يقوله البعض عما يسمونه «صلاة»، وهي التمتمات والترانيم والطقوس، كما هي عند اليهود والنصارى، فقد أجابه الله تعالى عن أعمالهم كلها فقال: «إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ». فلا...

حقيقة الصلاة (1)

صلاتهم مُكاءٌ وتصدية يتحدث البعض عن أثر الصلاة على المرء ويذهب إلى أنها تهذبه وتشرح صدره وتبعث فيه الطمأنينة. والملاحظ أنه تذكر الصلاة بصفة عامة غير محددة أو محصورة في دين الإسلام أو الشريعة الإسلامية....

التطرف والمتطرف (2)

إن المتطرف حقيقة هو الذي يمنّ الله تعالى عليه بالاستقامة في الدين والمنهج، ويكون على الجادة، ثم يتحول عن هذا الخير متابعاً للسبل والطرق والخرافة والجهل، ويحتضن البدعة، ويشرح للخرافة صدراً، ولا يستقر على منهج،...

التطرف والمتطرف (1)

يستخدم بعض الناس لفظ التطرف والمتطرف ولا يعرف معناه ولم يقف على حقيقته، فليقي به جزافاً غير مبال ورسول الله يقول: وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في...

الإسلام المعتدل (2)

الإسلام الحق هو إسلام الصحابة ومن تبعهم بإحسان أولئك الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأوصانا الله ورسوله باتباع سبيلهم، وحذر من مخالفة هديهم، كما قال (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى...

الإسلام المعتدل (1)

لقد أرسل الله -جل وعلا- رسوله محمداً –صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، ديناً قيماً، ومنهجاً مستقيماً واحداً، لا يختلف عليه اثنان، فاعتنقه الصحابة والتابعون وخيرُ القرون واغتبقوه، ودانوا لله به، حاربوا أعداءه، ودافعوا...

المنهج الإسلامي الأغر

منهج الإسلام هو دين الله تعالى الذي جاء به محمد رسول الله، هو منهج الصحابة الكرام الذين فازوا بجنات النعيم، والتابعين لهم بإحسان، والسلف الصالح رضى الله عنهم أجمين، ذلكم المنهج الكريم الذي يُعلي صاحبه...

عما نداري القلوب

نداري القلوب عن: الشرك والكفر الذي هو أقرب إلى الإنسان اليوم من أي وقت مضى، فالشرك والكفر اليوم أقرب إلى الناس من ذي قبل، فقد تجرأت الناس، وركبوا الصعب، وخاضوا في المحرمات، وتوغلوا فيها، وتعدوا...

لماذا نداري القلوب

- لأن صلاح الأبدان وفسادها متوقف عليها: يقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» متفق عليه. -...

مُداراةُ القلوب

المداراة المحافظة والحماية والصيانة والإحاطة والحراسة، يقول ابن الأثير: «رأسُ العقَل بَعْدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ النَاسِ، المُدَارَاة غيرُ مهموزٍ مُلايَة الناس وحُسنُ صُحْبَتهم واحْتِمَالُهم لئلا يَنْفِرُوا عنك وملاينتهم. مختار الصحاح مادة «درى «. وفي الحديث...

التوبة في شهر التوبة (3)

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها). رواه ومسلم. وأعلم بذلك كله فأخبر النبي...