


عدد المقالات 52
هزت مجزرة الحولة مشاعر الشارع السوري وفجرت براكين من الغضب المشروع، فما حدث مهول ومفزع ومفجع، فقد تفوق الأسد في التنكيل والإجرام على الصهاينة والنازيين والمغول والتتار. جريمة الحولة ذات أبعاد طائفية بكل المقاييس وأحقاد تاريخية لا نظير ولا مثيل لها. وإذا كان لأهلنا وثوارنا في الداخل أن يصبوا جم غضبهم على الجميع بلا استثناء بمن فيهم معارضة الخارج وعلى العرب وخطة عنان والمجتمع الدولي، فهم على خط النار وهم من يسدد الأثمان الباهظة من دمهم وممتلكاتهم وأرواحهم وأرواح أبنائهم وأحبائهم. غير أن من واجب السياسيين في الخارج موازنة الأمور وطرح ما يستوجبه العقل لا ما تدفع به العاطفة. من المفهوم ومن المنطقي لا بل من الضروري أن يتم انتقاد المراقبين وخطة عنان والإعلان عن استهتار النظام واستخفاف بها. ولكن هل تستفيد الثورة وهل ينفع أهلنا المبتلين بنظام وحشي قاتل أن نعلن فشل خطة عنان وعدم التزامنا بها؟ إذا استجاب المجتمع الدولي لنا وانسحب غدا جميع المراقبين الدوليين دون وجود بديل أو سيناريو للتدخل العسكري فهل ينفع ذلك أهلنا وثوارنا في الداخل؟ وهل سيتوقف نزيف الدم أم أن النظام سيزيد من مجازره وقتله وترويعه؟ النظام السوري لم يستطع أن ينكر المجزرة بل إن تلفزيونه الرسمي استعار الصور من أفلام الثوار والناشطين ليتهم العصابات المسلحة بارتكاب المذبحة الرهيبة. وجود المراقبين والذين وصلوا إلى الحولة ووثقوا المجزرة وأحصوا الجثث والتقوا بالأهالي وسمعوا شهادتهم دفعت بعنان وبان كي مون للقول: «هذه الجريمة الصارخة والرهيبة التي استخدمت فيها القوة في شكل أعمى وغير متكافئ تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولالتزامات الحكومة السورية بوقف استخدامها السلاح الثقيل في المدن و(بوقف) العنف مهما كان». هذه الشهادة فيها إدانة واضحة لنظام الأسد وهي تعري وتفضح إدعاءاته وتهوي بالحضيض –عمليا ودوليا- بمواقفه لتنسحب بشكل تلقائي على تفجيرات دمشق وحلب ودير الزور. توثيق مجزرة الحولة لم يكن ليتم لولا وجود المراقبين وهو أمر لم يحصل لمجزرة كرم الزيتون. لقد قرأت ووصلتني مناشدات من ناشطين في الرقة والرستن وغيرهم عن عدم وجود مراقبين وعن ضرورة قيامهم بزيارات لتلك المناطق وتوثيق جرائم الأسد فيها. في الوقت نفسه نقل شهود عيان عن سلبية وعدم مبالاة كثير من المراقبين الدوليين، بل حتى روبرت مود في تنديده بمجزرة الحولة لم يوجه اللوم لحكومة الأسد –كما فعل مون وعنان- ربما لخوفه على حياته من غدر نظام لا يعرف عهدا ولا وفاء. من المفترض لمن يعمل في الحقل السياسي أن يتأنى في تصريحاته ويوازن بين المنافع والمفاسد. فالصهاينة في فلسطين مارسوا القتل والاحتلال عقودا فيما كانوا يتحدثون للعالم عن السلام، ونظام الأسد وبدعم من موسكو يقتل ويدمر ويعلن زورا وبهتانا عن التزامه بخطة كوفي عنان فيما هو يحاول بأقصى جهده تفجيرها وتعطيلها. فلماذا يتحدث معارضون سوريون عن رفضهم للخطة وعن عزمهم فعل كذا وكذا؟ تقتضي المصالح السياسية أن نفعل ما نستطيعه لحماية شعبنا دونما تردد ولا تلكؤ دون أن نعلن عنه حتى يصبح أمرا واقعا. الذي أخشاه أن يقوم النظام في الأيام القادمة باستهداف مراقبين دوليين وتصفيتهم ثم اتهامه للثوار بقتلهم مستدلا على ذلك بتصريحات نارية لمعارضين تهاجمهم وتحملهم مسؤولية الدم السوري النازف. إن معركتنا في سوريا متعددة المحاور والساحات وتتطلب منا حشد جميع الطاقات العسكرية والتسليحية للدفاع عن شعبنا الأعزل وعن أطفالنا الأبرياء، كما تستوجب أيضا من السياسيين درجات عالية من التدبر والحكمة واتخاذ المواقف التي تحقن دماء أهلنا وتقوي شوكة المدافعين عنهم.
لا يترك الغرب بشكل عام وواشنطن بشكل خاص حدثا سياسيا في المنطقة خصوصا ما يتعلق بالحريات والديمقراطية إلا وعلقوا عليه ليعطونا المواعظ والتوجيهات والدروس عن حقوق الإنسان واحترام العملية الديمقراطية والانتخابات وحكم الصندوق، غير أننا...
جاء الإعلان عن موعد جنيف 2 سوريا بعد يوم واحد من إتمام مراسم» نكاح المتعة» في جنيف إيران النووي، ما بين دولة الشر والشيطان الأكبر ومعه اللاعبون الدوليين الكبار. هل ثمة علاقة بين الأمرين؟ بشكل...
ثمة محاولات واضحة وفاضحة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً والاعتراف بدوره ومكانته في المنطقة ضمن سياق جديد يطيح بالإسلاميين وبمبادئهم وثوابتهم خصوصاً فيما يتعلق بقضية فلسطين والقدس، ويعيد رسم خريطة المنطقة السياسي بدور رئيس لإسرائيل وبارز...
في بدايات الثورة المصرية دعمت هيلاري كلينتون نظام مبارك في مواجهة نذر التغيير الشعبي بقولها إن نظامه مستقر، ثم ما لبثت واشنطن أن غيرت موقفها لتساير الثورة وتطلب من مبارك التنحي، منتهجة سياسة ركوب موجة...
في الأفق وفي مصر ومنها المنطلق، محنة للإخوان والإسلاميين لم يروا لها مثيلا في تاريخهم حتى ولا في عهد عبدالناصر حيث علقت المشانق وفتحت الزنازين لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وحتى الاستهزاء بالمعتقدات الإسلامية. في...
تشتعل في المنطقة حروب طائفية أججتها واشنطن منذ دخولها للعراق, وتحريضها للشيعة, مع التزوير الكبير والذي تم في مسألة التعداد, وإظهار العرب السنة كأقلية في العراق, واعتبار صدام حاكما سنيا, رغم أن أكثر من 39...
فيما تشتد المجازر ضراوة ووحشية، وتتضح أبعاد الصراع بدخول حزب حسن الضاحية بصفاقة ووقاحة على خط القتل والتدمير، وتبدي موسكو شراسة في مساندتها للقتل وحرب الإبادة بحق الشعب السوري، يتصارع المعارضون في اسطنبول، وتتكرر مأسأة...
في الإسلام يباح أكل الميتة وشرب الخمر إنقاذا لروح بشرية حالة الاضطرار، فما بال أقوام يريدون باسم الإسلام إشعال الحرائق في مجتمعاتنا وسفك دماء الأبرياء وإثارة الفتن؟ • باسم تحرير فلسطين سلموا الجولان وحرسوا العدو،...
موقف مستهجن بذاته وتوقيته الذي أعلنته السيدة بونتي لتقدم هدية جديدة لنظام الأسد مع هدايا متعددة من جهات غربية بين حين وآخر، إما تتحدث عن استبعاد التدخل العسكري أو حتمية الحل السياسي أو مبالغات في...
تتشارك قوات الأسد والاحتلال –كل على حدة- بضرب أهداف سورية وباستكمال تدمير البلد وتحطيم مقوماته، وإذا كانت الأهداف الإسرائيلية العسكرية والسياسية للضربات الأخيرة قابلة للتفسير من عدة زوايا مختلفة ورؤى متباينة، فإن قراءة المصالح المشتركة...
* القاعدة: استخدمتها القوى العالمية للتدخل والعربدة والهيمنة، والأنظمة الشمولية للتحذير من التغيير، وإيران لضرب مشروع المقاومة في العراق والثورة في سوريا. * إسرائيل تعلن بصفاقة قصف هدف على أراض سوريا من لبنان؟ أين الممانعة؟...
الاتحاد الأوروبي والذي يشارك بشكل غير مباشر بإطالة الصراع في سوريا ويتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة في سفك الدماء فيها، إن كان من خلال حظره السلاح عن الضحية أو من خلال مسيرة تاريخية طويلة في دعم...