


عدد المقالات 395
دعا الرئيس الأميركي جيمي كارتر الأمير بندر بن سلطان سفير المملكة في واشنطن في أواخر السبعينيات من القرن الماضي، وقال له: «زميلكم العربي هذا يصعّب الأمور علينا، فإذا لم أستطع إنجاز صفقة بنما فربما لن أستطيع تمرير صفقة طائرات F-15 التي تريدونها». والعربي المقصود كان السيناتور الأميركي جيمس أبو رزق -الذي لا يحل الترحم عليه لكن يحل تسمية سرب F-15 مقاتل باسمه- فقد كان كما وصلت إليه الباحثة د.رانيا قليلات الخطيب لوبي خليجي كامل في رجل واحد، حيث تورد بكتابها «اللوبي الخليجي-العربي في أميركا» أن صفقة بيع الطائرات للسعودية ترافقت مع نية كارتر عقد اتفاقية مع جمهورية بنما نظير انسحاب الأميركان من القناة. لكن الكونجرس عارض الأمر، وكان أبو رزق أشدهم، لأنه كان يريد من الحكومة إعطاءه شيئا لمزارعي ساوث داكوتا التي يمثلها مقابل تصويته. فكان لتوسط الأمير بندر عند أبو رزق الفضل في تغيير السيناتور اللبناني الأصل لرأيه في صفقة بنما مقابل دعم الرئيس كارتر لصفقة طائرات F-15. الوجه الآخر لعرب أميركا نقرأ فيه أن هوية المسيحيين ليست عربية وإنما مسيحية-لبنانية، والفكر المسيحي اللبناني الديمقراطي يقف بوجه التعريب والتذويب. وهذا الكلام ليس تحليلا بل جزءا من نص من أدبيات المحامي البيروتي والبروفيسور اللبناني وليد فارس الذي عينه مرشح الرئاسة الأميركية دونالد ترامب مستشارا لشؤون الشرق الأوسط. فترامب الذي ينطبق عليه وصف الأميركي القبيح «Ugly American» هو صاحب الاتهامات الوقحة بمطالبة الكويت «أن تدفع لواشنطن %50 من ناتجها القومي لمدة 15 عاما تكلفة لحرب تحريرها». متناسيا أننا دفعنا 16 مليار دولار، فيما لم تدفع واشنطن نصف هذا المبلغ، بل واستردته بمشاريع. كما أن ترامب هو القائل إن السعودية «دولة ثرية» وعليها أن «تدفع المال» لأميركا لقاء ما تحصل عليه منها سياسيا وأمنيا. وحين تكون مرجعية ترامب ليست أمنية، ولا من النخب الأكاديمية، أو مراكز الأبحاث بل من أحد الشعوبيين، حينها يمكننا تصور مستقبل العلاقات الأميركية الخليجية في عهده. بالعجمي الفصيح التعميم هو أبسط آلية يداري بها العقل البدائي فشله، ولن نعمم فالعرب واللبنانيون يفخرون بمن يستحق الفخر مثل جيمس أبو رزق، لكن لهم قدرة على نبذ كل صاحب وجه قبيح كما نبذنا صبية القاعدة وداعش، وبعضهم أبناؤنا.
حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...
منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...
بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...
استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...
بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...
في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...
نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...
لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...
لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...
كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...
حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...
إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...