


عدد المقالات 128
{فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} فرغم أنه توجيه قرأني كريم ندرك من خلاله أن التقوى هي الأساس في التفضيل إلا أن الإحساس العربي بتفضيلهم في كل شيء على من سواهم قائم، وهنا الداء والعلة التي أعيت من يداويها. أما كيف؟! فبعد التوكل على الله نقول إننا لن ننحى في الحديث عن ذلك إلى فلسفة أو ادعاء بل سنذهب إلى جانب تعلمناه حديثاً من الغرب وفي آليته وتأسيسه لا حول لنا ولا قوة، الفحوى أنني سأخوض في واقع محبط نعيشه نحن العرب، وأشدد أنني أيضاً لست بصدد التذكير بأننا ظاهرة صوتية، وإن كنا بعد ذلك ليس في مجال واحد بل في مقارعات كثيرة حتى في تفاهمنا مع الآخرين، أو تناقشنا فيما بيننا. يبدو أن شدة الألم قد أفضت إلى الفلسفة، وأعود إلى ما أردت الخوض فيه وهو الشأن الكروي العربي، فنحن نريد أن نكون أصحاب أفضليات كروية وندرك أنه حتى المقومات التي تعين على ذلك لا نملكها، نسابق الآخرين لنكون أصحاب صوت في القرار الإداري لكننا نتخلى عن ذلك حين التسابق الحقيقي في الميادين؛ ليكون النتاج أننا نعيش فراغاً داخلياً قد امتلأ من المتناقضات وحب السيطرة وفيه بعض شعور بالمؤامرة وليتنا أفرغناه من ذلك لنتركه للغذاء والهواء لوجدنا فيه بركة ولقوتنا وورثتنا. بعد كل محفل نعود بخفي حنين، وليس فتات ما ترك السبع ومن بعده الضبع ومن ثم الغراب بل أقل الأقل، حضور أقل ما يقال عنه مخجل، تراءى لي ذلك جلياً وأنا أشاهد الحضور العربي في المحافل القارية والعالمية «وإن كنّا قد عرفنا بعض فرحة خلال بطولة أندية العالم لكرة القدم التي استضافتها أغادير المغربية» لاستعرض مسيرة مكللة بالإخفاق حتى في مواقف السعادة منها لا نذكر إلا المؤامرة، نعمل ذلك مع الجزائر في إسبانيا 1982 ليسيطر علينا هاجس اتفاق ألمانيا والنمسا وإن حدث هذا كان جديراً أن يدفعنا للأمام لا أن يحبطنا، وفي التاريخ نفسه نتذكر الكويت وكأن هناك من أراد أن يهزمنا ولا بأس حينها أن أمر شيخنا بالانسحاب من مباراة فرنسا ومن ثم من المحفل. الأمثلة كثيرة عرقياً وإقليمياً وقارياً وعالمياً لكن سطورنا لا تسع. الشاهد أننا محددو التوجه والطموح والتفكير نقرأ الماضي ونفصله ولا يعنينا المستقبل لتظل كرتنا «محلك سر»، وحين النقاش نتحدث بلغة الأفضل والأقوى وبينها وخلالها نزكي أنفسنا عن دنس الآخر، أوليس مسيرو كرة المغرب يرددون أنهم أول من بلغ دوراً متقدماً في كأس العالم، وهم الآن يتمنون فقط بلوغ دوراً متقدماً في إفريقيا، أما السعوديون فلهم حكاية مجلجلة مع التغني بالمشاركات العالمية الأربع، ينامون ويستيقظون عليها وكأنها جنة حق لهم أن يخلدوا فيها ليكون تراجعهم مضرب الأمثال ولكل من العرب حكاية كما المثلين، لكن مرةً أخرى هي سعة السطور. الشاهد أننا لم نتعلم الدروس ولم ندرك قيمة المواقف؛ لنزكي أنفسنا في كل مرة لنجد أن المجال بات مفتوحاً آسيوياً لدول تتعامل مع المستقبل من خلال تعلمها من الماضي فها هي الصين تقدم فريقاً متماسكاً في المحفل العالمي وقبلها عرفنا هذه الحكمة من اليابانيين والكوريين وفي إفريقيا ما زال أولئك الفقراء مادياً ومجتمعياً في غانا والكاميرون وما شابهها هناك يدعوننا إلى التعلم لكن هيهات، فنحن أصحاب أمجاد، لن نحيد عنها مستقبلا. لن نلوم الشارع والجماهير إن انبروا لمثل هذا التفكير وكيف نلومهم وهم من تعلموه من قادة العمل لديهم، وعليه نجزم بل نقسم بأغلظ الأيمان أن تلك سياسة قد أورثها لمجتمعاتنا أولئك الخاوون المتمسكون بمقاعدهم، ممن هدفهم تزكية أنفسهم بالتغني بالمنجز والتذكير بالمؤامرة. وبعد فيا أيها العرب إن كنتم تريدون أن تتقدموا عليكم أولا التخلص من أصحاب الفكر البالي الباحثين عن الأضواء عبر العمل الرياضي ولتوكلوا أموركم إلى أصحاب الفكر المتخصصين، من أولئك الذين غيبناهم طمعاً وحباً لمنصب وشهرة. المهم في القول أن نعيد صياغة تعاملنا مع الرياضة من القمة إلى القاع، وحتى من قادة دولنا، لتكون من المهمات وليست في إطار الملهًّيات.
حينما تتوقف كرة القدم للراحة كما في موسمها الصيفي الجاري، فإن الإعلام سيبحث عن عناوين لافتة تجعله في محل الاهتمام، ولا بأس لصنع ذلك من التوقعات والتنبؤات بالأفضليات والصفقات، ولا عليه أيضاً إن وضع معايير...
هل يكون النهائي الكبير الذي سيجمع مساء السبت ريال مدريد بجاره اللدود أتلتيكو مدريد أسطورة نهائي ومعبرا عن نوعية كرة القدم التي ستهيمن مستقبلا. من جهتي أعتقد أن ما يفعله أتلتيكو مدريد من مناهج دفاعية...
لا أعلم ما آلت إليه نتيجة البارحة بين ليفربول وإشبيلية الإسباني في نهائي الدوري الأوروبي، قد يكون تفكيري في تحري واستباق نتيجة المباراة نتاجا لتوتر ارتبط بالإنجليزي الأحمر، قد يكون توترا فرضه غبار السنين الطوال...
لم يكن الحكم القضائي لمحكمة الكأس، والقاضي بالإيقاف لرئيس الاتحاد الأوروبي ميشيل بلاتيني لأربعة أعوام عوضا عن ستة أعوام حكمت بها لجنة الأخلاق في الفيفا.. لم يكن ليدحض تهمة تلاعبه بأموال الفيفا، مشاركة مع رأس...
يلفت نظرك في كرة القدم الخليجية أن اسم رئيس النادي أو رئيس الاتحاد هو الأكثر فعالية وتصريحا، بل وحضورا عبر وسائل الإعلام أكثر من اللاعبين والمدربين. يحدث هذا لأن المنظومة لدينا مختلة، ففي عمقنا الآسيوي،...
قد تكون الأموال سبيلا للمنافسة على البطولات، لكنها وحدها لا تكفي لتحقيقها.. وكل من عرف كرة القدم التنافسية يدرك هذا المبدأ الذي حطمه تماما النادي الإنجليزي ليستر سيتي، الذي قهر كل رؤوس الأموال الكبيرة بل...
ينطبق هذا المثل في العنوان أعلاه على ما يحدث للمنافسات السعودية الآسيوية أمام الإيرانيين أو إذا تعلق الأمر باللعب على ملاعبهم وفي الأخيرة كما يريد مسؤولو الاتحاد العراقي بأن تكون المواجهات الخاصة بهم على أرض...
جاءت قرعة الدور الأخير لتصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا عام 2018 منصفة للجميع من حيث توازن القوى وتساوي الحظوظ، لكن إيجابياتها الأكبر التي نحسبها في مصلحة اتحاد آسيا وقراراته أنها أبعدت...
وأنا أتابع كوكبة النجوم الذين تحفل بهم قناة ben sport يتبادر إلى ذهني سؤال فحواه كيف هو حال الرياضي الذي أضاف إلى نجوميته الثقافة والفكر؟! قبل الخوض في تلك التوطئة أدرك كما غيري أن لكل...
هل تعلم لماذا تفوق المنتخبان السعودي والقطري عبر التصفيات الأولية عن قارة آسيا؟.. لن تكون الإجابة صعبة، بل وستصدر مباشرة من أحد المطلعين وحتى الجماهير وجميعهم سيؤكد على أن وجود المدرب المتميز هو ما أفضى...
اليوم ومع انطلاقة التصفيات الآسيوية المشتركة، حق لنا أن نتساءل إذا ما كنّا سنواصل مشوارنا الهزيل الممتد لنحو أكثر من عقد، نمارس العادة الخائبة في كل مرة؟ نُحزم حقائبنا ونتوجه لمعسكراتنا، نستنفر نهدّد نَجزِم بأننا...
قد نتفاءل جزئيا بسبب أن الكرة الخليجية ما زالت تبحث عن من يعينها لأجل الخروج من عثراتها.. وغير المثير للتفاؤل أن هذا التوجه بطيء جدا حد الملل وبما يمنح المنافسين الآسيويين الآخرين فرصا كبيرة لتوسيع...