alsharq

عبدالله بن حمد العذبة

عدد المقالات 84

رقصٌ مع شيطان الرقابة!

30 يناير 2012 , 12:00ص

في 28 أكتوبر من عام 1886 أرسلت جمهورية -النور- فرنسا تمثال الحرية إلى أميركا، ليقبع في ولاية نيويورك عاصمة الحرية والرأسمالية كهدية، بمناسبة الذكري المئوية للثورة الأميركية... ولكن يبدو أن تمثال الحرية الفرنسي في أميركا الديمقراطية صدئ ولم يعد يعني للعم سام الكثير، وهاهي قيم الليبرالية الغربية تنخرها دابة الأرض، كما نخرت منسأة نبي الله سليمان عليه السلام -مع الفرق الكبير في التشبيه-. نعم..... لم يعد للحرية الغربية والليبرالية -التي يحدثنا عن حسناتها د. تركي الحمد من السعودية، والتي يثني عليها ليل نهار- أية قيمة اليوم بعد ربيع ثورات العرب، التي أربكت الغرب والشرق والدكتاتوريين العرب، وكأن مشروع قانون فرض الرقابة على ما يمكن نشره في «تويتر» على الأقل ينقض بنية التخلف وتفكيكها التي باتت متلازمة لعضو مجلس الشورى السعودي إبراهيم البليهي التي يعاني منها العرب لا الغرب حسب زعمه، لأن الجهل كل الجهل في عقول الديكتاتوريين العرب الذين يرسخونه بكل ما أوتوا من قوة، وعلى البليهي التعلم من محمد البوعزيزي صاحب عربة الخضار في سيدي أبو زيد بتونس الخضراء، بدلا من التجني على هذه الأمة العظيمة. هاهو الكونغرس الأميركي يرقص عاريا مع شيطان الرقابة الذي اتخذ شكلاً عالمياً الآن... ولم يعد مقص الرقيب محلياً، كما كان في السابق... فهل نجح في تصديره إلى أميركا راعية الحرية والديمقراطية؟! أم بعد أن صدرنا العلم والحرية إلى الغرب بشكل مباشر أو غير مباشر، وبعد أن طالبنا بتعريب «تويتر» قام «تويتر» بتعريب سياساته، كما يقول أحمد بن سعيد الكواري في «تويتر»؟. قرر «تويتر» أن يمارس نوعاً من الرقابة السابقة واللاحقة على ما يكتب في «تويتر»، وأرجو ألا يكون لمستثمر خليجي من بعيد أو قريب علاقة بالأمر، بعد أن اشترى حصة في الأخير، في خضم الربيع العربي، سيما وأن الشراكة مع مردوخ تهدف إلى إدخال النور إلى الوطن العربي، فهل تم إطفاء الكهرباء لنعرف قيمة النور؟ ربما.... تقول إدارة «تويتر» يا سادة إنه سيطبق سياسة حجب التغريدات من الوصول لمستخدمين في دولة معينة عندما تقوم السلطات المختصة في ذلك البلد بمخاطبة «تويتر»، بحجة أن هذا مخالف للقوانين المحلية في الدولة التي ستشتكي حكومتها، والتي تريد إسكات الانتقاد وحرية التعبير، بحجة أن النقد محرم، وهذا مناقض لالتزامات ومواثيق حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في تلك الدول التي وقعت عليها، بل قد يُقدِم «تويتر» -شجاعة- على إيقاف حسابات المستخدمين، وأخشى ما أخشاه أن تكون هناك قائمة كبيرة من أسماء المستخدمين تزمع الحكومات البوليسية إرسالها إلى «تويتر»، معللة بذلك أنها تخالف القوانين المحلية -في ظل اضمحلالها أمام القانون الدولي العام-. فهل ستكون أولى تلك الدول إيران وسوريا أو المجلس العسكري في مصر الحرة، وغيرها من الأنظمة العربية القمعية التي بات سقوطها قاب قوسين أو أدنى؟ إن علاج مشاكل وأمراض الحرية هو داؤها ودواؤها بإعطاء المزيد من الحرية. لقد قاطع عدد كبير من المستخدمين «تويتر» يوم السبت الماضي، ووضعوا في ملفاتهم صورة سوداء تعبر عن احتجاجهم لتسرب ظلام الجهل المركب إلى «تويتر» الأميركي.... وتراجع عدد التغريدات بنسبة %30، رغم عدم علم شريحة كبيرة من مستخدميه بأسباب المقاطعة أو وقتها، كما رصدت صحيفة «العرب» في عددها الصادر أمس هذا التراجع، ونوهت عنه في صفحتها الأولى. صدقاً... هناك مشكلة حقيقية تحد من حرية التعبير في أميركا والغرب يرفضها الشعب هناك، ولهذا يعمل أعضاء من الحزب الديمقراطي في الكونغرس على إدخال تعديلات على مشروع قانون الرقابة على الإنترنت، بعد أن خرجت المظاهرات في أميركا تحتج عليه، فمن سينتصر الإنسان أم المال؟! ولماذا اعتقد البعض أن أمر حجب الرأي في «تويتر» وغيره غير مع إقرار أعضاء الكونغرس بوجود المشكلة؟! إننا نحترم من لم يشارك في مقاطعة «تويتر» يوم السبت الماضي الموافق 28 يناير وهذا من حقهم، ولكن من يقف ضد مبدأ المقاطعة ويقلل من أهميتها أو قيمة المقاطعين لا يريد أن تترسخ ثقافة الاحتجاج السلمي في الأمة ولو لمدة 24 ساعة، ومن الغريب أن توصف المقاطعة بأن لها أجندة خارجية، لأن «تويتر» شركة خارجية، وتحمل جنسية ماما أميركا!. إن احترام الملكية الفكرية والقوانين لا يعني قتل وقمع حرية التعبير بحجج واهية، لأن الحرية حق إلهي وليست ابتداعاً أميركياً أو غربياً، ثم إن سياسات الحجب لم تعد تعمل.. بل باتت خير مروج لما يتم منعه وتسهم في ازدياد كرة الثلج، فهل من معتبر؟! ثمة أمر آخر.. ما زالت أجندة احتلال «وول ستريت» في أميركا قائمة وفي غيرها، لعل صنم الحرية في نيويورك يجيب... ولو بعد حين، أم أن «تويتر» تحول من دعم حرية التعبير والثورات إلى مرحلة جني الأرباح والهبات؟! والله من وراء القصد؛؛؛

في وداع «العرب» الأخير

ودّعتْكم «العرب» بعد إغلاقها الأول إثر وفاة مؤسسها عبدالله حسين النعمة -رحمه الله- في عام 1995م، ثم عادت بشكلها الحالي للظهور برئاسة الأستاذ عبدالعزيز آل محمود في أواخر 2007م، والذي التحقتُ في حقبته بدار «العرب»،...

إنهم يحاولون تضليل الرأي العام الخليجي بمسرحية جديدة!

بعد فشل تصديق المسرحية التي نسجوا فصولها من التصريحات المزعومة بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية «قنا»، بحث أصحاب القلوب الحاقدة على قطر ودورها، عن وسيلة جديدة لتضليل الرأي العام الخليجي وإخفاء الحقائق عنه، وإلهائه بقضايا...

وثيقة «حماس» من الدوحة.. والتاريخ

ربما تفاجأ البعض من مضمون وثيقة المبادئ والسياسات العامة الجديدة لحركة حماس، والتي أعلنها مساء أمس الأول من الدوحة «كعبة المضيوم»، السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. مصدر المفاجأة لم يكن فقط في...

وعدت فأوفيت يا صاحب السمو

حينما أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله، عبارته المشهودة بالقمة العربية في الكويت: «اللهم اجعلنا ممن تحبهم شعوبهم.. ونبادلهم حباً بحب»، فإن العبارة برغم عفويتها وخروجها بمشاعر...

لا خوف على أمة فيها «ملك الحزم» و«أمير كعبة المضيوم»

خلال الطريق أمس إلى مطار حمد الدولي، حيث وجهتي المنامة، لحضور قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تبدأ أعمالها غداً الأربعاء في عاصمة مملكة البحرين الشقيقة، كانت أعلام قطر والشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية...

صاحب السمو يتوّج الدوحة «منارة للفكر»

في خطوة أخرى من اهتمام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد «حفظه الله»، بالعلم والتعليم والفكر والثقافة، تفضل سموه أمس، وشمل برعايته الكريمة افتتاح معهد الدوحة للدراسات العليا التابع للمركز...

صاحب السمو و«قطر دولة الأفعال» في قلب المشهد التونسي

«قطر دولة أفعال.. وقيادتها تدعم اختيارات الشعوب». هذا هو العنوان العريض الذي أجمع عليه كل المراقبين الذين تابعوا مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في أعمال الجلسة الافتتاحية...

«الجزيرة» و«العساكر».. وطبول السيسي!

في تسعينيات القرن الماضي زار الرئيس المخلوع حسني مبارك، مقر قناة الجزيرة بالدوحة، وتفقّد المقر، وقال مندهشاً: «هل من علبة الكبريت هذه تخرج هذه القناة التي تشغل الدنيا؟!». كان يشير إلى صغر مساحة مبنى القناة،...

في ذكرى تأسيسها الـ 20 نتذكر: حينما رفض الأمير الوالد انصياع «الجزيرة» لخدمة حروب بوش التدميرية

الحديث عن «الجزيرة» ذو شجون..إنها سيرة ومسيرة 20 عاماً من العمل والجهد لإثبات قدرة العرب على صنع إعلام حقيقي مهني، ينافس بل ويتفوق على أعتى وأكبر وسائل الإعلام العالمية، وأن تكون المحطة الإخبارية الأولى في...

الأمير الأب والأمير الوالد وصاحب السمو.. نهج واحد لخدمة قطر

طوال الأيام الثلاثة الماضية، تحولت الدوحة إلى ملتقى كبير من الداخل والخارج. ملتقى ضمّ كل أبناء الشعب، بينما توافد على كعبة المضيوم حشد من قيادات وكبار مسؤولي الدول الشقيقة والصديقة، فضلاً عن شخصيات رفيعة من...

اعتراف بريطاني متأخر.. ورؤية مبكرة لصاحب السمو

ربما نظر كثيرون بدهشة لاعتراف واعتذار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بأن الحرب على العراق قامت على «تقارير خاطئة». وربما ألجمتهم مفاجأة اعتراف الحكومة البريطانية الحالية بخطأ احتلال العراق. لكن.. نحن في قطر لم...

علمنا والجندي الأميركي

شكّل غضب القطريين مؤشراً وطنياً مهماً، فعلم قطر ليس مجرد قماش، بل هو رمز للوطن ديناً وثقافة وتاريخاً ومستقبلاً، والغضب القطري في وسائل التواصل الاجتماعي من تصرف الجنديين الأميركيين ومن قام بتصويرهما باستهتار أمام العلم...