


عدد المقالات 4
ظهور باهت وصادم للمنتخب القطري، بعد خسارتين متتاليتين في المونديال العالمي الذي يستضيفه، حيث ظهر العنابي رقما ضعيفا أقرب إلى «الصفر» إلا من هدف شرفي رغم الدعم الهائل والغير محدود الذي تم تسخيره لهذا المنتخب والذي تم انتقاء عناصره بعناية تامة من مخرجات أكاديمية اسباير وتم تنشئته وإعداده وفق منهجية علمية حديثة استقرت على المدرسة الأسبانية المتطورة جدا والعريقة في أوروبا، فضلا عن البنية الرياضية الأساسية المتقدمة في قطر التي وضعت بتصرف الأسباني سانشيز مدرب «الأدعم».
وذهب القطريون بعيدا في إعداد هذا المنتخب لأم المعارك بإشراكه في بطولات الدوري الأوروبي وكوبا أمريكا، ورافق ذلك الآلة والهالة الإعلامية والتي تعاملت باحترافية ومهنية منقطعة النظير ورافقت مشوار إعداد المنتخب القطري منذ نشأته وحتى هذه اللحظة ومع ذلك كان هذا السقوط المروع للهيدوس ورفاقه، لماذا في رأيكم؟
سأختصر الإجابة باقتباسها من بيت الشعر المشهور للشاعر أبو البقاء الرندي:
لِكُلِّ شَيءٍ إِذا ما تَمّ نُقصانُ
فَلا يُغَرَّ بِطيبِ العَيشِ إِنسانُ
نعم، جنى القطريون ثمار عملهم المتقن والعلمي قبل موعده عندما حقق المنتخب القطري كأس آسيا ٢٠١٩ لأول مرة في تاريخه الكروي وأمام عملاق آسيا، الكمبيوتر الياباني وأحد القوى الكروية العظمى في آسيا والعالم وبثلاثية تاريخية أكدت على وصول العنابي إلى ذروة قمة سنام مستواه الفني والبدني، تلى ذلك احتفالات كرنفالية غير مسبوقة وعطايا كبيرة نالت من طموح اللاعبين وجهازيه الفني والإداري بأن هذا هو قمة المجد الكروي.
الحقيقة أن السنة الكونية اقتضت ذلك، عندما تصل للقمة، عندها تبدأ مرحلة الهبوط، وصول المنتخب للقمة لم يكن سهلا ولكن المحافظة عليها كان أصعب بكثير، المنتخب كان بحاجة إلى تعامل إداري نفسي عميق أكثر منه إعداد بدني وفني والمؤشرات ظهرت جلية في بطولة كأس العرب ولم يتفطن لها القطريون في خضم إعدادهم لتنظيم كأس العالم وتصديهم لحملات التشوية الممنهجة والتي ربما أشغلتهم عن منتخب بلادهم.
ليعذرني الأشقاء في قطر، قلمي قاس نسبيا كوني لم اعتد المجاملات ولكنها الحقيقة من وجهة نظري المتواضعة وحبي وانتمائي لعروبتي ولأبناء العمومة في قطر يدفعني لأن أطرح وجهة نظري بكل تجليات الحقيقة، والحقيقة الأخرى المهمة هي أن التجربة القطرية في تنظيم كأس العالم وإعداد المنتخب لا بد وأن تدّرس على مستوى العالم.
يحمل المنتخب المغربي الشقيق على عاتقه «الحلم العربي» في التواجد ضمن الثمانية الكبار بالعالم وأن يواصل العرب ممثلين في «أسود الأطلسي» تألقهم وظهورهم المبهر واللافت في كأس العالم التي ينظمها العرب أنفسهم ولأول مرة في...
إن النتائج الكارثية والهزائم الكبيرة التي مُني بها منتخب إيران ومنتخب كوستاريكا في نهائيات كأس العالم، الأول خسر بسداسية مقابل هدفين شرفيين فيما اهتزت شباك الثاني بسباعية عذراء، تستدعي من إيفانتينيو والفيفا عموما إعادة النظر...
وانطلقت أكبر تظاهرة رياضية في الكون، نعم الكرة الأرضية، القارات، الأمم، الشعوب، العالم بملياراته من البشر، أبصارهم شاخصة نحو الدولة القابعة على شط الخليج، صاحبة الفخامة قطر، هذه التي لطالما نعتها الكثيرون بأنها صغيرة المساحة،...