


عدد المقالات 84
مدخل: (لو سألت الناس ماذا يحتاجون لقالوا لي إنهم يريدون حصاناً أسرع) هنري فورد مخترع السيارة. إننا نشهد اليوم منحى جديداً في عالم العولمة والتطور التكنولوجي، لقد صارت التقنية اليوم المحرك الأساسي في دفع عجلة الاقتصاد، حتى تغيرت لدينا مفاهيم عديدة في مسألة التبادل التجاري وكيف نجري أعمالنا اليومية. صار شراء وبيع السلع، دفع الفواتير، استقبال الرسائل وإرسالها كله يتم عبر أثير الإنترنت وبعدة ضغطات على الأزرار جعلتنا نختصر ونسرع من وتيرة الأعمال التجارية والتعاملات اليومية. ومع هذا التطور كله يدفعني التساؤل نحو تفوق البعض وتخلف البعض الآخر، لماذا نجد شركة مثل أبل تقود عملية التطور التكنولوجي، في حين أنها لا تكون الأكبر أو الأفضل من ناحية المنتج؟ ما الذي يدفع الناس للوقوف في طوابير لمدة ساعات للحصول على النسخة الجديدة من تليفون الآي فون، في حين أن هاتف شركة موتوريلا لا زحام عليه؟ شركة مثل هارلي ديفدسون التي تصنع دراجات نارية، نجد أن طلب تصميم دراجة نارية يأخذ 6 أشهر، وما زال زبائنها يتتابعون ويطلبونها وينتظرون هذا المنتج رغم توفره في السوق بقيمة، ووقت، وجودة أفضل؟ طيران مثل ساوث ويست يحقق أعلى أرباح في تاريخ الطيران، رغم أنه طيران محلي ولا يملك أية رحلات خارج أميركا؟ من أين جاء هذا الولاء الغريب لمختلف هذه الشركات والمؤسسات، رغم أن البديل متوفر -وقد يتفوق عليه- لدرجة أننا نجد مصطلح الـfan boy، أو مشجعي هذه المنتجات في تزايد؟ سايمون ساينك المؤلف لكتاب «ابدأ دائما بسؤال لماذا؟» تعرض لهذه الظاهرة في كتابه وتحدث عنها بإسهاب، معطياً أهم الأسباب والطرق التي جعلت من الشركات، وحتى الأفراد المؤثرين في العالم، يحصدون مثل هذا الولاء لدى الجماهير. يوضح سايمون هذا الأمر من خلال نظريته «الدائرة الذهبية» التي تتكون من عدة أسئلة نتخيلها عن طريق هدف الأسهم -المعلم بدوائر حمراء وبيضاء ونقطة حمراء في المنتصف bull’s eye كما تعرف- ففي الدائرة الخارجية نجد سؤال ماذا؟ وهذا السؤال الأساسي للعديد من الشركات، ماذا أصنع؟ ما هي خدماتي؟ سؤال أساسي عند أي شركة تريد أن تبدأ. الدائرة الثانية تحمل سؤالاً أكثر صعوبة هو كيف، كيف أقدم خدماتي؟ كيف أصنع المنتج؟ وهلم جرا من الأسئلة التي على هذه الشاكلة. نقطة المنتصف الحمراء تحمل أهم وأصعب سؤال وهو لماذا، لماذا أقوم بما أقوم به؟ لماذا أقدم هذه الخدمة؟ هذا السؤال هو الذي يشكل فلسفة الشركة، عوضاً عن استراتيجيتها، وهو السؤال الأهم لأي شركة أو قائد يريد التغيير والتأثير في العالم. يوضح سايمون أن مشكلة معظم الشركات أنها تبدأ من الخارج إلى الداخل، فهي تحدد ماذا تفعل ثم كيف ستفعله ثم لماذا تفعله. يرى الكاتب أن هذا خطأ جوهري ويرى أن الأساس للنجاح وكسب الولاء عوضاً عن المعاملات التجارية هو أن تبدأ من الداخل للخارج لماذا، كيف، ثم ماذا. شركة في حجم «أبل» اتخذت هذا المنهج في كل تعاملاتها، فرسالة الشركة التي تحدد بوضوح أنها ليست مجرد شركة تكنولوجيا، ولكنها شركة تتحدى الوضع الحالي وتسعى دائماً للتطور هو أساس كسب ولائها ونجاحها، ويظهر هذا واضحاً عندما نجد أن «أبل» ليست مجرد شركة كمبيوتر، ولكنها متخصصة تكنولوجيا، لها قفزات في هذا السوق بمنتجات مثل «الآي فون» و»الآي باد» و»الأتونس»، فنحن جميعاً نشتري جهاز «الآي باد» من شركة «أبل» ولكن لا نثق بمنتج «الآي بود» من شركة مثل «ديل»، لأن «ديل» وضحت نفسها كشركة كمبيوتر فقط فهي اتخذت منهج ماذا - كيف - لماذا. ومن المثير للذكر أن «الآي بود» أصلاً لم يبدأ مع شركة «أبل» كتكنولوجيا، ولكنه بدأ مع شركة «أكتيفيجن» التي قدمت منتجها قبل «الأي بود» بسنة كاملة، وبخصائص أفضل نسبياً، ولكن منهاج شركة «أبل» جعلها تكسب ولاء الزبائن الذين اتجهوا لمنتجها مباشرة، عوضاً عن منتج «أكتيفيجن». إن ما تقوم به «أبل» هو فلسفة خاصة حتى نرى أنها غيرت اسمها القانوني من «أبل للكمبيوترات» إلى «أبل» فقط، بمعنى أنها ترى ريادتها ليس فقط في الكمبيوتر، ولكن بمنتجات أخرى كثيرة. هذا المنهج الذي طرحه الكاتب أثار لدي اهتماماً كبيراً وأنصح الجميع بقراءة هذا الكتاب لما يحتويه من إرشادات ومعلومات قيمة، ويوضح الكتاب أن نظرية الدائرة الذهبية ليست حكراً على الشركات، ولكنها نظرية تطبق على الأفراد، وتحول الكثير من الأفراد العاديين إلى قادة ومؤثرين لهم وزنهم وقيمتهم، ولهم ولاء كبير بين الناس يجعل من رسالتهم ونظرتهم هدفاً واضحاً للجميع. لكم مودتي واحترامي. مخرج: «ضع قدمك في المكان المناسب ثم قف بثقة» إبراهام لنكولن..
مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....
مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...
قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...
إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...
مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...
مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...
مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...
قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...
مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...
ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...
إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...