alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 12 مايو 2026
القابلية للاختراق: أحمديان الإيراني مقابل أحمد العربي
د. نافجة صباح البوعفرة الكواري 11 مايو 2026
إستراتيجية الخروج: آليات اتخاذ القرار ومنطق الفوضى
مريم ياسين الحمادي 09 مايو 2026
كفاءة الإنفاق.. مسؤولية دولة ووعي مجتمع

هل «السفينة الأم» نهاية للفكر العسكري الأميركي في الخليج؟

29 أغسطس 2012 , 12:00ص

لفرط تغلغل الولايات المتحدة الأميركية في الدورة الدموية لنظمنا الأمنية، صرنا في الخليج نشعر بأعراض الهبوط كلمات تحركت أرتال الألفاظ في البنتاجون، أوحين تتدحرج جلاميد التحذيرات من مراكز الفكر الاستراتيجي التي تستعين بها المؤسسة العسكرية الأميركية مثل راند «RAND» ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «CSIS». وقد تعدت واشنطن حيز تجربة الأسلحة الجديدة في بيئتنا الإقليمية سيئة الطباع إلى حيز تجربة العقائد القتالية والاستراتيجيات بل والفكر العسكري برمته. فقد حظيت حروبنا بأولوية تجربة الأسلحة الأميركية الجديدة منذ نهاية الحرب الكونية الثانية، ابتداء من طائرة الحرية أف F-5، مرورا بالصواريخ الجوالة، والأباشي، وباتريوت، وجيب الهامر، ووجبة الجنود الجاهزة، حتى قذائف اليورانيوم المستنزف الخارقة للدروع، وكأنه لم يبق إلا تجربة السلاح النووي، أما العقائد والاستراتيجيات فقد طبق علينا مبدأ أيزنهاور «Eisenhower Doctrine وعقيدة الدعامتين ثم عقيدة كارتر، وخطة التدخل السريع لاحتلال حقول برقان والغوار، ثم الصدمة والترويع 2003م، وأخيرا استراتيجية زنبق الماء2012م، حتى أصبحت الثقافة العسكرية أحد الإدراكات المبكرة لأولادنا الصغار. ومنذ زمن والفكر العسكري الأميركي مسكون بحلم «الجيش الذكي الصغير»، الذي نادى به منذ نصف قرن نتيجة الثورات المتكررة في الشؤون العسكرية كل من ليدل هارت، ديجول، وحتى كوردسمان. ونتيجة طول إقامتها بيننا تأثرت واشنطن بالبلاغة العربية التي نستلها بدل أن نستل الصوارم لقطع الرؤوس، فأصبح لديها السفينة الأم «Mother ship»، أو أم السفن اتساقا مع أم المعارك لصدام حين دافع عن بغداد، أو أم المهالك عند بشار الأسد في دفاعه العبثي عن دمشق. وقد دفعت استراتيجية أوباما الدفاعية وخفض الموازنة مع الحفاظ على التفوّق النّوعي في الوسائل والقدرات لظهور جزء من «الجيش الذكي الصغير» عبر ظهور السفينة الأم لتتولّى إدارة العمليات العسكرية بالخليج كقاعدة عائمة لاستمرار الدور الأميركي في ضبط توازن المنطقة، وللحفاظ على الدور القيادي لها، ولمواجهة انتشار أسلحة الدمار الشامل. لقد خرجت فكرة السفينة الأم كأحد تطبيقات الجيش الذكي الصغير، وألقت بمراسيها في الخليج في 10 يوليو 2012م. وحين تحدثت عنها وسائل الإعلام أول مرة في يناير الماضي عرفنا أن السفينة « USS Ponce» التي كانت على وشك أن يتم تقطيعها بعد خدمة بدأت في 1966م كسفينة إنزال ستكون منصّة عائمة متحرّكة، حيث إن من المهام الملقاة على عاتقها: 1- مرافقة الزوارق القتالية السريعة، وإيواء 12 قاربا. 2- إسناد عمليات المروحيات الهجومية، حيث إن بها مساحة لحمل 4 هيلكوبترات. وكمنصّة للطائرات دون طيار. 3- سوف تستعمل كقاعدة لوحدات أسود البحر «US Navy Seals» من قوات الصفوة. 4- دعم عمليات رصد الألغام وإزالتها. 5- إزالة الأجسام الثقيلة الغارقة في مضيق هرمز برافعاتها العملاقة. 6- التصنّت والاستطلاع والمراقبة عبر 4 غرف مجهّزة بأحدث الأجهزة. 7- استخدامها كمحطّة شحن وتزوّد بالوقود. لقد عاد الفكر العسكري الأميركي إلى أصوله الأولى باتباع نظرية الفرد ماهان «Mahan» القائلة بأن المجد للقوة البحرية، لكن لماذا دفع البنتاجون بفكرة السفينة الأم إلى النور بهذه السرعة! ولماذا طلب من شركة جنرال داينمكس «General Dynamics» صناعة سفينة أخرى مماثلة، رغم وجود الأسطول الأميركي الخامس أكثر الأساطيل الأميركية الاستراتيجية أهمية في الخليج منذ عقود؟ لا شك أن المحرك الإيراني والعقوبات عليه تأتي على رأس تلك الأسباب، وهذه السفينة تمنح واشنطن القدرة على شن هجمات خاطفة، دون الحاجة لطلب إذن من دولة أخرى. كما أن هناك مهمة وقف أعمال التهريب والقرصنة، وضرورة كسر تنظيم القاعدة باليمن، بالإضافة إلى حرص واشنطن على إبقاء يدها قوية بما لا يسمح بهامش مناورة لقوى إقليمية أو بتمدد استراتيجي لمنافسين دوليين محتملين على دفّة القيادة، كعودة القوة البحرية الروسية التي ظهر ما يشير لعزمها تقوية بحريتها. فهل مقدم السفينة الأم «Mother ship» وهي مجرد سفينة واحدة سيشعرنا بالأمن الذي فشلت واشنطن في خلقة عبر قواعدها التي ترصع الساحل الغربي للخليج من الكويت إلى عمان! وعبر كل ما جربته من أسلحة واستراتيجيات وعقائد قتالية! أم هو مظهر من مظاهر ضعف الولايات المتحدة وتحاول تغطيته بالجيش الذكي الصغير كما قال مستشار الأمن القومي الأسبق زبيجينو بريجينسكي «Z. Brzezinski» والذي سنكون ضحيته بدون شك حين تبدأ نتائجه الجيوسياسية بالظهور ابتداء من عام 2025م! خصوصا أن التهرب من الالتزامات العسكرية الكبيرة يشابه ما حل بالاتحاد السوفيتي قبيل سقوطه. حيث لم يستطع أن يجعل التزاماته العسكرية تسير متوازية مع تمويل القطاعات التنموية الأخرى؛ فاختار ميخائيل جورباتشوف تفكيك الوحش بدل أن يراه يموت جوعا.

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...