


عدد المقالات 252
لأول مرّة منذ حوالي سنتين ونصف السنة، نستطيع أن نقول بكل ثقة إن هناك «احتمالاً» لأن يتم التحرّك من أجل الرد على مجزرة القرن الكميائيّة التي قام بها نظام الأسد وأدت حتى الآن إلى مقتل ما يزيد على 1700 مدنيا غالبيتهم من الأطفال والنساء. حتى الآن كانت هناك ثلاثة عوامل أساسيّة تمنع هذا الرد، الأول هو شلل مجلس الأمن نتيجة للفيتو الروسي والصيني، والثاني هو دعم نظام الأسد من قبل إيران وروسيا مع التهديد بحرق المنطقة حال التدخل ضدّه، والثالث هو التقاعس الأميركي وتعنّت أوباما وتشبّثه بعدم الانخراط عملياً في الوضع السوري والتمنّع حتى عن دعم الثوار لما في الموضوع من شبهة الإرهاب. وأمام هذه المعادلة خرق الأسد كل الخطوط الحمراء في التصعيد إلى أن وصل إلى السلاح الكيميائي. يوجد حتى الآن ما يكفي من مؤشرات ودلائل لإدانة النظام السوري بهذه الجريمة وهو ما عبّر عنه أوباما وكامرون بالمؤشرات المتزايدة، ومن هذه المؤشرات: تأكيد الخبراء المتخصصين بالأسلحة الكيماوية بأنّ ما تمّ استخدامه هو سلاح شديد السميّة من الأسلحة الكيماويّة يرجّح أنّه عنصر السارين، أشرطة الفيديو والصور وشهادات الأطباء والمسعفين، وتقارير أجهزة الاستخبارات الغربيّة الأولية التي تم تقديمها والتي تشير إلى استخدام الأسد للأسلحة الكيميائيّة وتقارير المنظمات الدولية وآخرها تقرير منظمة أطباء بلا حدود، بالإضافة إلى شهادة اللواء إدريس مع ما يستتبعها من براهين سيتم تقديمها. وأمام الضغوط الكبيرة والهائلة التي توضع الآن على الرئيس الأميركي أوباما داخلياً وخارجياً، هناك إمكانية للتحرّك، لكن يبدو أنّ التحرّك مرتبط بإتمام كل الإجراءات التي تجعل منه قانونيا وأخلاقيا وفعّالا، وإذا ما تابعنا المؤشرات الإقليمية والدولية فسنرى أنّه قد تم البدء في تحقيق هذه المتطلبات. هناك طلب لتجاوز من حلفاء الولايات المتّحدة بتجاوز الحلقة المفرغة في مجلس الأمن والتوجه إلى الجمعيّة العامة، صحيح أن قرارات الجمعيّة العامة ليست ملزمة لكن ليس الغرض منها في هذه الحالة الإلزام بقدر ما هو الحصول على غطاء شرعي أخلاقي تغطيه أصوات دول العالم أجمع ضد النظام السوري، دون أن ننسى إمكانية اللجوء إلى المبدأ المثير للجدل وهو «التدخل الإنساني: مسؤوليّة الحماية» (R2P). وبموازاة ذلك يتم الدفع الآن باتجاه الحصول على المبرر القانوني والمتمثل في إرسال فريق التحقيق الدولي إلى إمكان وقوع المجزرة في أسرع وقت ممكن للتحقق على الأرض من استخدام الأسلحة الكيميائية بشكل قاطع، علما بأن النظام السوري وحلفاءه بدؤوا بالمماطلة لإبطاء هذه العملية بما يؤدي إلى طمس الأدلة والبراهين الحسّية، فغاز السارين يدوم لنصف ساعة فقط، أما إذا كان في أماكن مغلقة فقد يدوم لبضعة أيام. ويجري في ضوء الخطوتين السابقتين الآن حشد مجموعة فعّالة من اللاعبين الإقليميين والدوليين لتكون نواة للتحرّك بشكل جماعي للرد على النظام السوري حال تقرر ذلك، إذ يجتمع رؤساء هيئة الأركان لعدد من الدول الإقليمية والقوى الكبرى في الأردن خلال أيام قليلة. وبهذه الخطوات يتم تأمين الشرعية القانونية والغطاء الأخلاقي والعمل الجماعي الفعّال. وقد أعلن البنتاغون عن جهوزية القوات لتنفيذ أي سيناريو يتم إقراراه حال تلقيه الموافقة من الرئيس الأميركي أوباما. وفي هذا الإطار، من المرجّح أن يكون هناك رد فعلي عبر عمل عسكري بغض النظر عن طبيعته وحجمه سواء كان محدودا في حجمه ومكانه وزمانه لمعاقبة النظام السوري (وهو الأرجح)، أو واسعاً بهدف الإطاحة بالأسد. حتى الآن يتم تداول سيناريوهات منها سيناريو كوسوفو الذي تضمن حملة جوّية للناتو بقيادة الولايات المتّحدة استمرت نحو شهرين ونصف الشهر وتم خلالها تدمير قدرات النظام الصربي (يوغوسلافيا) في ظل معارضة روسية شديد للعمليّة ودعم للنظام الصربي. وهناك معلومات تشير إلى إمكانية تنفيذ الضربة حال إقرارها من البحر تجنّباً لأي من الخسائر المحتملة في مواجهة أنظمة الدفاع الجوي السورية، على أن تشمل هذه الضربة القوات والوحدات التي استخدمت السلاح الكيماوي في الجيش السوري، وهذا يعني بالتحديد الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري، أو أن يتم ضرب ترسانة الصواريخ البالستيّة السورية وسلاح الجو، أو المقار والمؤسسات الحكومية والعسكرية. في 19/7/2013، وضع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي ورقة وثيقة غير مصنّفة (Unclassified) حول الخيارات التي استعد لها الجيش الأميركي ويمكنه تنفيذها إذا ما طلب منه ذلك، أي بعد صدور القرار السياسي. وقد لخّصت الورقة خمسة خيارات أساسيّة، هي: 1) تأمين التدريس والتسليح والمساعدة للمعارضة السورية، وهو يتطلب مناطق آمنة ويكلف حوالي 500 مليون دولار شهريا، بالإضافة إلى دعم البلدان الحليفة، ومن مخاطره إمكانية وصول أسلحة متطورة إلى يد المتطرفين وحاجته إلى مزيد من الوقت. 2) القيام بضربات عسكرية محدودة، وتتطلب اشتراك مئات الطائرات بالإضافة إلى السفن والغواصات، ويتم من خلالها استهداف المراكز ذات القيمة العالية للنظام ووحدات الصواريخ وأنظمة الدفاع والمقرات العسكرية والقوات الأرضية والبحرية والجويّة. قد تكون هناك أضرار جانبية في هذا السيناريو قد تطال المدنيين والدول المجاورة، بالإضافة إلى إمكانية رد النظام أو نجاته من الضربات المحدودة عبر توزيع قدراته. 3) القيام بفرض منطقة حظر جوي، ويتطلب هذا الخيار أيضا مئات الطائرات ومعلومات استخباراتية قوية وتقنيات الحرب الإلكترونية ووسائل التزود بالوقود في الجو. ويتم من خلاله ضرب قدرات النظام من سلاح الجو إلى أنظمة الدفاع الجوي والمطارات. ويكلف هذا الخيار أوّلياً 500 مليون دولار ثم ما معدّله مليار دولار شهرياً لمدّة سنة، وقد تكون هناك مخاطر لخسائره بعض الطائرات مع ما يتطلبه ذلك من قدرات استعادة الطيار، وقد لا يؤدي هذا السيناريو إلى إيقاف العنف في البلاد. 4) إنشاء منطقة عازلة، وهذا الخيار يتضمن أيضا إقامة نوع من الحظر الجوي المحدود، بالإضافة إلى ضرورة وجود قوات عسكرية على الأرض للدفاع عن المناطق العازلة التي يمكن أن تستخدم من أجل المساعدات الإنسانيّة وأيضا دعم المعارضة المسلحة، لكنه خيار يحتوي على مخاطر تشمل المخاطر السابقة بالإضافة إلى تعريض المدنيين للخطر وإمكانية استخدام هذه المناطق العازلة من قبل المتطرفين، وتكلفته قد تزيد عن مليار دولار شهرياً. 5) السيطرة على الأسلحة الكيماويّة، وسيتطلب هذا الأمر تدمير الغالبية العظمى للترسانة الكمياوية السورية ووسائل استخدامها والسيطرة على كافة مكونات البرنامج الكيماوي. ويتطلب هذا الخيار استخدام ضربات جوية وصاروخية والآلاف من وحدات القوات الخاصة وتطبيق منطقة حظر جوي. التكلفة ستكون بحدود المليار دولار شهريا ويتم بموجبه السيطرة على معظم الأسلحة الكيماوية وليس كلها، المخاطر هي نفسها المخاطر في السيناريوهات السابقة مضافا إليها المخاطر على القوات الأميركية. لا شك أنّ التحضير لأي من هذه الخيارات سيأخذ وقتاً للأسف حال صدور قرار سياسي بذلك، ناهيك عن بقاء احتمال عدم تحرّك أوباما بالقدر أو بالشكل الكافي، والظن أنّ أوباما يتمنى الآن ألا يكون الأسد استخدم هذه الأسلحة لكي لا يضعه في هذا الوضع الحرج الذي يرغمه على تدخل هو لا يريده قبل حلفاء الأسد أنفسهم.
يُكثر أمين عام حزب الله من استحضار الصين في كلامه منذ العام الماضي، خاصة بعد أن بات ينظر إليها كمُخلّص للبنان. الحزب لا يريد أن يغيّر من سياساته التي ساهمت بشكل فعّال في وصول لبنان...
في كلمة له خلال تفقّده القوات المسلحة المصرية في المنطقة الغربية العسكرية بمحافظة مرسى مطروح، قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن أي تدخل مباشر لمصر في ليبيا بات يحظى بالشرعية الدولية، مؤكداً على أن «تجاوز...
أعلنت وسائل إعلام يونانية، أن وزير الخارجية نيكوس دندياس سيزور مصر في 18 من الشهر الحالي، لاستكمال المباحثات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية شرق المتوسط، تأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت أثينا في التوصل إلى اتفاق...
أعلنت إسرائيل الأحد الماضي وفاة دووي، سفير الصين لديها، بعد أن وجد ميتاً في منزله. وبالرغم من أن الإعلان لم يحدّد سبب الوفاة في حينه، إلا أن عدّة مصادر إسرائيلية رجّحت فرضية أن يكون السفير...
نهضت الصين اقتصادياً خلال العقدين الماضيين بشكل متسارع لتصبح صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام ٢٠١٠، مستفيدة من عدّة عوامل ساعدتها على أن تنمو بشكل متواصل، ولفترة غير مسبوقة عالمياً. اليد العاملة الرخيصة،...
مع تحوّل فيروس كورونا «كوفيد-١٩» إلى وباء، وانتشاره في العديد من دول حلف شمال الأطلسي، شدّد الأمين العام للحلف ستولتينبيرج على ضرورة مواجهة الفيروس، مع الحرص على عدم تحوّل الأزمة الإنسانية التي تعصف ببعض دوله...
حتى الأسبوع الماضي، كانت الصين لا تزال تمتلك زمام المبادرة في صياغة سردية «كوفيد - 19»، بعد أن ادّعت أنّها سيطرت على الفيروس تماماً في الوقت الذي لا يزال فيه العالم مشغولاً بمواجهة الجائحة. اختارت...
عندما ضرب وباء كورونا (كوفيد - ١٩) العديد من الدول الأوروبية بشكل قاسٍ، لم يكن الفيروس قد انتشر بعد بشكل واسع في روسيا. قامت موسكو حينها باستغلال الأزمة لتُطلق سلسلة من العمليات التي تدخل في...
ما إن تحوّل فيروس كورونا (كوفيد - ١٩) إلى وباء، حتى صدرت على لسان العديد من المسؤولين حول العالم تصريحات تشير إلى أنّنا في حالة حرب حقيقيّة مع هذا الفيروس. على المستوى الطبي، هناك من...
في ١٢ مارس الحالي، قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية بالترويج لنظرية مؤامرة يتّهم فيها الولايات المتّحدة بنقل الفيروس إلى الصين. المسؤول الصيني كتب تغريدة يشير فيها إلى أنّ الجيش الأميركي ربما يكون متورطاً في...
زعمت الصين الأسبوع الماضي أنها لم تسجّل أية حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، المعروف باسم «كوفيد-19»، وذلك للتأكيد على ما أعلنته سابقاً عن نجاحها في احتواء الفيروس والسيطرة عليه تماماً. ترافق ذلك مع إطلاق السلطات...
توصّلت كل من تركيا وروسيا الأسبوع الماضي، إلى اتفاق حول إدلب، وذلك بعد مفاوضات استمرت حوالي 6 ساعات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، بحضور الوزراء المعنيين من الطرفين، نصّ الاتفاق...