alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

دور الخليج في ترويض جبهة النصرة

27 يونيو 2013 , 12:00ص
نعيش حالياً في ثنايا نسخة مزورة من عالم افتراضي عربي، حيث توقف العمل العربي المشترك عن الاستجابة للمتطلبات بسبب برامج أمنية رخيصة تعارضت مع برامجه الأصلية. ولعل آخر الاختراقات استغلال روسيا لثغرة في أنظمة تشغيل المجموعة العربية وتسللها لثنايا الأزمة السورية بحصان طروادة على شكل مؤتمر جنيف، أو قوات فصل روسية، أو بتوفير S-300 سيد أنظمة الدفاع الجوي بالعالم بصواريخه التي لا تحتاج لصيانة مدى الحياة. أما الاختراق- الإهانة فاستغلال رئيس الكيان الصهيوني بيريز للعيوب في نظامنا العربي واقتراحه أمام البرلمان الأوروبي 12 مارس 2013م بتدخل عسكري عربي في سوريا. أما العلة الجديدة في نظامنا العربي فهي النوافذ المنبثقة « Pop-ups»، حيث تتقافز فارضة نفسها بتسلل وقح، مشتتة الجهود ومعيقة كل عمل جاد. لقد قفزت أحدث النوافذ المنبثقة للمسرح السوري 24 يناير 2012م تحت عنوان جبهة النصرة، وخطب أبومحمد الجولاني قائلا: «هذه بيعة من أبناء جبهة النصرة ومسؤولهم العام، نجددها لشيخ الجهاد الشيخ أيمن الظواهري -حفظه الله-، فإننا نبايع على السمع والطاعة في المنشط والمكره، والهجرة والجهاد، وألا ننازع الأمر أهله». فكان على الغرب بعدها انتهاك خصوصيتنا مجددا والتدخل السافر في نظامنا العربي وتركيب مانع للنوافذ المنبثقة « Pop-up blocker» حيث قرر مجلس الأمن الدولي في 30 مايو 2013م بالإجماع إضافة «جبهة النصرة لأهل الشام» إلى قائمة الإرهاب. لقد كان لجبهة النصرة رغم حداثة دخولها المسرح السوري إنجازات عسكرية نوعية تظهر إرث القاعدة التعبوي الفذ، بمخاتلتهم أكبر الأعداء ثم التنفيذ بحرفية قوات الصفوة. وقد شاهدنا ذلك في الهجوم على قيادة الأركان السورية والمخابرات الجوية ونادي الضباط والفوج 46، لكن صدى مبايعة الظواهري وإدراجهم على قائمة الإرهاب عادت وبالا على الثورة السورية برمتها، حيث توقف تدفق الأسلحة وتراجعت خطط الغرب لفرض مناطق حظر جوي. تبعتها حملة خليجية لإبعاد النصرة عن هياكل الثورة السورية المدنية والعسكرية. في الثمانينيات قاتل بن لادن قوات بابراك كارمل المدعومة سوفيتيا، وحين ضاقت به مساحات التفجير هناك عاد لزرع الموت في شوارعنا؛ فهل يتكرر ذلك مع نمو جبهة النصرة في سوريا جراء رضاعتها من حسن النوايا الخليجية بالمساجد والديوانيات؟ لقد طفقت النصرة فاستدعت رفاق السلاح في العراق وأفغانستان والشيشان؛ حيث تلونت نوافذ النصرة المنبثقة حاليا بألوان عربية وتركية وشيشانية وأوزبكية وأوروبية، لكن بصمات الجهاديين الخليجيين ظهرت أكثر من غيرهم. وقد أعلنت واشنطن أنها ستترك جنودها بالأردن بعد مناورات مشتركة، وأشار حلف الناتو إلى أن تدخله وارد، وعليه لن يكون المشهد الافتتاحي للتدخل العسكري الدولي المرتقب مواجهة بين الأسد والغرب، بل مواجهة بين الغرب والباحثين عن الجنة في جولة جديدة من الحروب الصليبية وأولئك هم جبهة النصرة. ولتفويت مثل هذه المواجهة التي ستقوي الأسد فيتبعها بالضرورة فرار منتسبي جبهة النصرة من الخليجيين إلى شوارعنا، لتفويت ذلك لا بد من ترويض جبهة النصرة، فلا نصر إلا عبر النصرة، أما دور الخليجيين في ذلك فيكون كالتالي: - تروعنا جملة من الوقائع على الأرض السورية، فالتبعات الاستراتيجية تتعدى خطر التواجد الأجنبي والتدخل الإيراني لتصل لخطر خلق مناطق تدريب للقاعدة ولحزب الله وللفصائل العراقية المارقة. ولا نغالي في القول بقدرة دول الخليج على ترويض جبهة النصرة، فقد أظهر الأسبوعان الماضيان هناك ارتفاع مستوى الدور الخليجي ومنسوب الدور السعودي والقطري خاصة. كما يظهر افتتاح طالبان لمكتب لإمارة أفغانستان الإسلامية في الدوحة قدرة الخليجيين على ترويض الفاعلين من غير الدول «Non-State Actors»، وقبلهم جماعة الإخوان في الكويت والبحرين وقطر والتي كان التعامل معها سابقا من الموبقات. فما الذي يمنع من ترويض جبهة النصرة خليجيا بالضغط على منابع دعمهم بالرجال والمال كخطوة لتغيير تأثير الفاعلين من غير الدول في صناعة الأحداث لصالحنا؟ - ولأنه لا قبل للجيش الحر بإزاحة النصرة منفردا، ولأن الدول الغربية لا تثق في تسليم أسلحتها مباشرة لثوار يمكن أن ينقلوا بنادقهم من كتف إلى آخر. ومع ضرورة إقامة رأس جسر عسكري عربي يمهد للتدخل الغربي، من أجل ذلك كله يمكن إنشاء وتسليح وتدريب لواء أو فرقة من المجاهدين الذين يشكل أبناء الجزيرة العربية شريحة كبيرة منهم قرب أو تحت مظلة درع الجزيرة لتحويل جريان نهر المتطوعين الخليجيين بعيدا عن جبهة النصرة تمهيدا لتحييدها. الخلاصة الصافية أن القدرة التخريبية لبرامج متعارضة في النظام الأمني العربي هي سبب البؤس غير اللائق الذي يتعرض له إخواننا في سوريا، وجبهة النصرة تحمل قدرا كبيرا من وزر الإحجام الدولي والعربي عن إسقاط الأسد، ولن ننقل استشرافنا القابل للنقاش من دائرة الخلاف في الرأي إلى دائرة التحريض، لكن فكر القاعدة عابر للحدود، ما يلقي على عاتق مجلس التعاون الخليجي القادر اقتصاديا وسياسيا مهمة أن يرفع سيفه بدل أن يرفع صوته، ويساعد في ترويض جبهة النصرة من أجل سوريا، وقبل أن تلد النصرة الخليجية. • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a
وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...