


عدد المقالات 122
عندما تنطلق أعواد الكبريت، أقصد صواريخ بسيطة الصنع، من غزة باتجاه الكيان الصهيوني، يسارع مجلس الأمن، لعقد اجتماع طارئ يدين فيه تلك الهجمات ويعرب عن تضامنه الكامل مع المحتل. في تيمور الشرقية، قام مجلس الأمن ليس فقط بإدانة إندونيسيا ولكن بفصل الإقليم ومنحه استقلالا كاملا. حتى إن مجلس الأمن لا ينتظر يوما واحدا لإدانة السودان، أو إدانة تفجيرات دمشق وحلب، بينما يتفرج على مجازر الأسد، وتحلو له، على ما يبدو، متابعتها. في قرية الحولة بريف حمص، قام جيش النظام الغادر باستهداف أبنيتها ومساجدها بالدبابات والمدفعية طوال النهار والليل، حتى إذا فرغ من ذلك أدخل عصابات الشبيحة الشبيهة تماما بعصابات الهاغانا الصهيونية إلى القرية المسالمة، التي لا سلاح فيها ولا إرهاب. دخل الشبيحة على النيام من النساء والأطفال، وعملوا فيهم تذبيحا وتقتيلا، فارتقى من أهل البلدة ستة ومائة شهيد بينهم خمسون طفلا. قيد القتلة أيدي الأطفال وراء ظهورهم ثم بدأ القتل للتسلية والمتعة، وما إن انبلج النهار حتى بدأ اكتشاف الجثث واكتشاف المجزرة الرهيبة. ينظر العالم اليوم إلى خمسين طفلا قتلوا مقيدي الأيدي، ومع ذلك صمت ولم يدع حتى إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن. وزيادة في الوقاحة السياسية وانعدام الأخلاق والضمير الدولي. أعلن المبعوث العربي والأممي كوفي عنان أنه سيتوجه إلى دمشق يوم الأربعاء المقبل. ويوم الأربعاء، هو موعد استماع مجلس الأمن لتقرير الرجل حول سوريا، بما يعنيه ذلك أن مجلس الأمن قد قرر تأجيل الاستماع لإحاطة عنان، وبما يعني منح فرصة جديدة لبشار الأسد للإمعان في القتل والتدمير. الرئيس الأميركي أوباما، يرى كغيره من قادة الغرب، أن خطة عنان هي الحل الوحيد للخروج من الأزمة في سوريا، وهم يعلمون أن هذه الخطة قد ولدت ميتة. إذ يفرض البند الأول منها، توقف العنف وإطلاق سراح المعتقلين، ويعلم أوباما وغيره، أن العنف ازداد مع قدوم المراقبين، وأن نظام بشار لم يطلق سراح أحد ممن اعتقلهم ظلما، ناهيك عن آلاف تم اعتقالهم تحت أعين المراقبين أنفسهم. فليفسر لنا العالم المتحضر كيف يعول حتى اليوم على خطة عنان. بان كي مون، يحذر من تسليح المعارضة السورية، وكذلك هيلاري كلينتون والجنرال مود أيضا، وغني عن القول: والكيان الصهيوني أيضا. لكن أحدا من هؤلاء لم ير الباخرة الروسية التي وصلت اليوم إلى ميناء طرطوس وفرغت حمولتها من الأسلحة الفتاكة، وتلك مساهمة روسية في قتل الشعب السوري، فهم يعلمون أن الأسد لا يحارب أحدا بل يقتل شعبه. كيف وصلت تلك السفينة المحملة بالأسلحة إلى سوريا في ظل عقوبات أوروبية وأميركية على نظام الأسد؟ ألا يكفي هذا المثال ليظهر حجم التآمر على الشعب السوري ومحاوله قتله وإنهاكه، لتبقى سوريا ضعيفة للأبد، ولكي يبقى الأسد حاكما عليها وحاميا للكيان الصهيوني. التعويل على المجتمع الدولي ليس من أركان الثورة السورية، إنما نحاول هنا فضحه لا غير، السوريون بدؤوا مظاهراتهم في درعا، وهم لا يفكرون أصلا بالحصول على مساعدة بان كي مون ولا أوباما ولا غيره. ثاروا لأن الحراك الثوري كان قد أصبح ضرورة لا بد منها. عندما يقوم المجرمون بقتل خمسين طفلا مقيدي الأيدي، فيجب أن يقتلوا، ليس من نواقض السلمية، أن يقوم الجيش الحر ويقوم السوريون كلهم بالتسلح، والهجوم على القاتل وإبادته بالكلية. على كل سوري حر أن يدافع عن نفسه بما تملكه يداه ولو كان سكين المطبخ أو شفرة الحلاقة. فالدفاع عن النفس حق مقرر في كل الأديان والأعراف والقوانين. يجب أن نعلم اليوم أن بشار الأسد أصبح في مرحلة الإفلاس، ولم يعد يعي ما يفعله، فزيادة القتل والإجرام، دليل على قرب نهاية هذا النظام الطائفي البغيض. بقي أن نقول: طوبى وغار للشعب السوري البطل الذي لا يقاتل النظام فحسب بل يقاتل المنظومة العالمية اللاأخلاقية والقوانين الدولية الوضيعة، وحوبى وعار على هذا النظام الذي يستمرئ قتل شعبه، وعلى هذا المجتمع الدولي الذي يستمرئ الصمت من أجل مصالحه.
تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...
يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...
دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...
تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...
منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...
أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...
لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...
يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...
مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...
ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...
لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...
نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...