


عدد المقالات 84
خطر لي كتابة هذا الموضوع بعد سلسلة من الأحداث التي وقعت خلال الشهر الماضي. في البداية لنعرف الصداقة معاً، يختلف هذا المفهوم من شخص لآخر فالبعض يرى الصداقة على أنها طريق للوصول إلى غايات معينة، ويرى البعض الآخر أنها علاقة اجتماعية تقوم على التبادل النافع بمعنى أنها تنتهي وتنضب مع نهاية الفائدة المشتركة. وقد يصنفها البعض الآخر على أنها ما يربطنا بأشخاص معينين من هوايات مشتركة ورغبة واضحة في قضاء وقت من أجل اللهو والسمر وتبادل النكات. بالنسبة لي –ولكثير منكم في تصوري– إن الصداقة أعمق وأجمل من أيٍ من المفاهيم السابقة. الصداقة هي ذلك العنصر غير المحسوس والذي تشعر معه أن العلاقة التي تربطك مع هذا الشخص أسمى وأعلى من أي رابط عادي. شعور غريب وعجيب عندما تجلس مع «صديقك» تحاوره وتحادثه دون حرج، تكشف له عن أدق تفاصيل حياتك، وتفضي له بمشاكلك ومتاعبك بكل أريحية وهو يجلس أمامك يستمع دون كلل أو ملل وهو يبتسم بين الفينة والأخرى. عجيب أمره! لا يمل من حديثك ينصت بكل اهتمام كما لو كانت مشكلتك تخصه أو يعد هو طرفاً فيها، وفي نهاية المطاف يجود عليك بحل للمشكلة، أو على أقل تقدير يهون عنك الأمر دون أن يطلب منك أي مقابل مادي يطلبه أي دكتور نفسي يستمع لمشاكل مرضاه! غريب أمره هذا الصديق! تخطئ في حقه أحياناً كثيرة، تتجاهل حديثه عدة مرات أو تقاطعه عندما يتحدث، وفي بعض الأحيان تتطاول عليه بلسانك السليط فتشبعه كلمات وشتائم حارقة، وبعدها تتمادى في الأمر وتقاطعه عدة أيام، وإذا به يتصل بك على هاتفك المحمول ويقول لك بكل أسى وندم «سامحني». يا إلهي، كم هو رائع وجميل هذا الصديق. لدينا في الخليج مثل شائع وهو «هالإنسان ينحط على الجرح يبرد»، ومراده أن هذا الشخص الفلاني عندما تضع أعماله على أي أخطاء ماضية فهو يطيبها ويشفيها من كل ألم وقيح كانت تسببه، في نظري هذه هي روعة الصديق الحقيقية. وفي هذا الزمن يعتبر الصديق الوفي ثالث المستحيلات –بعد العنقاء والغول- لأننا ربما نعيش في زمن تطغى فيه المادة على كل شيء أو ربما لأننا لا نضع للصداقة وزنها الحقيقي أو ربما لسبب آخر لا أعرفه. ولكن ما أعرفه أن هذا الصديق الوفي لا يجوز بأي حال من الأحوال التخلي عنه، أو مقاطعته لخطأ اقترفه في حقك. تذكر دائماً أننا جميعنا بشر وكلنا نخطئ ولسنا بأي حال من الأحوال نرتقي للكمال. فالأجدر أن تغفر لهذا الصديق زلاته وتشفع له أخطاءه، وتفسح له من قلبك مكاناً دائماً حتى يشغله ما دام هذا القلب ينبض بحبه وبصداقته. لكم مودتي واحترامي
مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....
مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...
قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...
إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...
مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...
مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...
مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...
قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...
مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...
ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...
إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...