


عدد المقالات 94
لغوياً، القرصنة تعني السطو أو النسخ غير القانوني لممتلكات الآخرين، أما كلمة «الهاكر» بالإنجليزية «Hacker» فهي أساساً كلمة أطلقت على مجموعة من المبرمجين «الأذكياء» الذين يتحدون الأنظمة المختلفة ويحاولون اقتحامها، وليس بالضرورة أن تكون في نيتهم ارتكاب جريمة أو حتى جُنحة، ولكن نجاحهم في الاختراق يُعتبر نجاحاً لقدراتهم ومهاراتهم، كما يعتقدون! وفي كلتا الحالتين، فإن القراصنة والهاكرز يعتبران مخالفين عرفاً وقانوناً لما فيه من انتهاك لحقوق الآخرين! وما علاقة ذلك بتوظيف الشباب؟ عبدالله شاب قطري، حصل على شهادته الجامعية من إحدى الجامعات الأميركية مع مرتبة الشرف في أحد التخصصات النظرية، وعندما رجع للوطن، بدأ رحلة البحث عن الوظيفة ظنّاً منه أن الأمر لن يستغرق إلا أياماً قليلة، كونه يُتقن «اللكنة» الإنجليزية، وحاملاً لشهادة بريطانية في تخصص مطلوب! مرّ على عبدالله 5 أشهر وهو ما زال يجول بين مكاتب الاستقبال والموارد البشرية في عدد من المؤسسات والشركات! وقد فوجئ منذ أيام قليلة «بإيميل» اعتذار عن توظيفه من قبل إحدى المؤسسات التي أعلنت عن حاجتها لتوظيف الشباب القطري حديث التخرج وفي تخصصه «النظري».. وذلك لعدم كفاءته واختيار مرشح آخر! وعرف بالصدفة في «جلسة شبابية» أن المرشح الآخر الذي تمت الموافقة عليه إنما هو زميله الذي تقدم معه خريج تخصص «نظري آخر لا علاقة له بالتخصص المطلوب للوظيفة المعلن عنها».. والحاصل على تقدير جيد.. ولكنه أيضاً.. أحد معارف رئيس قسم التدريب بالمؤسسة! أيقن عبدالله حينها أن رئيس قسم التدريب في تلك المؤسسة قرصان وبامتياز مع مرتبة الشرف، وبدرجة تعادل درجته العلمية.. ولكن في السطو على شواغر المؤسسة «لبني عشيرته»! أما عبدالرحمن، فهو خريج هندسة كهربائية من إحدى الجامعات البريطانية منذ سنة، وبتقدير جيد جداً، ولم يوفق في الحصول على وظيفة، رغم تقديمه سيرته الذاتية لأكثر من 20 شركة في المعرض المهني وإرساله إياها إلكترونياً لأكثر من 30 مؤسسة، ورغم زيارته لعدد لا يذكره من المؤسسات! لم يتلقَ أي اتصال لأي مقابلة توظيف إلا بعد استخدام سُلطة «الو يا واسطة»! وبعد سلسلة من المقابلات والمفاوضات استلم «إيميل» شبيهاً بـ «إيميل» عبدالله.. اعتذار لعدم «كفاءته» للوظيفة الشاغرة، وترشيح آخر أكثر كفاءة منه ليتضح، لاحقاً أن الأكثر كفاءة منه هو مرشح غير قطري من خارج قطر.. ويحمل دبلوماً في الكهرباء وخبرة 5 سنوات.. ووو.. وقريباً لمهندس من ذات الجنسية في الإدارة الهندسية! فتأكد عبدالرحمن حينها أن هناك «هاكرز» من نوع آخر غير المتعارف عليه، بارعون في اختراق نظم التوظيف والتوطين.. دون مساءلة أو محاسبة! عبدالله وعبدالرحمن مجرد غيض من فيض للعديد من الشباب حديث التخرج الذي يشهد ظاهرة جديدة على سوق العمل ومجتمعنا: بطالة الشباب المتعلم! فكم من عبدالله وعبدالرحمن ممن يحملون تعليماً جامعياً، وقد يكون أجنبياً، وتتوفر فيه كل شروط ومعايير سوق العمل المطلوبة.. وما زال يبحث عن عمل.. وما زالت عيناهم ترقب هاتفهم في انتظار «رسالة» أو «هاتف» ينطق «الرجاء الحضور لإجراء مقابلة توظيف معك»! وإن كانت هذه معاناة الشباب حاملي الشهادات الجامعية الأجنبية، فكيف هو حال خريجي جامعة قطر والجامعات العربية! تُخبرني إحدى خريجات المحاسبة من جامعة قطر أنها تبحث عن وظيفة منذ سنة ونصف ولم تُوفق للآن! فلكم أن تتخيلوا حال خريجي الدراسات النظرية غير المطلوبة في سوق العمل كالتاريخ والجغرافيا..! ولكم أن تتخيلوا حال الأكثر كفاءة من المواطنين من ذوي الخبرة والشهادات الأعلى الذين اعتادوا سماع أنشودة «!You are over qualified» القرصان رئيس قسم التدريب المواطن.. والهاكر المهندس غير القطري، مجرد مثالين بسيطين لا يُذكران أمام عمالقة قراصنة وهاكرز توظيف الشباب القطري غير المرئي! فهناك من يعمل بقرصنة توظيف الشباب القطري بشكل عشوائي، وهناك من يعمل به وفقاً لشبكة تمتد لجذور ومصالح مشتركة قد تكون أبعد بكثير عن مصلحة المؤسسة! أما هاكرز توظيف الشباب القطري فمنهم من يعمل به «بغباء» وجهل ليتم اكتشافه بعد وقت قصير.. ومنهم من يُتقنه «بخبث ولؤم» فيتفنن فيه بما يُمكنه من «غسل مخ» صُناع القرار والتدقيق الداخلي والخارجي.. فيُخرجه «كالشعرة من العجين» دون أي مساءلة.. بعد أن يتمكن من «حلب أموال المؤسسة» ليستفيد منها.. وُيفيد! رغم الجهود المتواصلة والصادقة التي تقوم بها وزارة العمل والأمانة العامة لمجلس الوزراء بين الفترة والأخرى لضمان توظيف الشباب إلا أنها قد تبدو غير كافية في ظل متغيرات وإجراءات غير مرئية، ولا يمكن رصدها بسهولة وشفافية مطلقة.. كما يمكن تصورها! وعليه، فإن التدخل الفوري لمراقبة توظيف الشباب القطري أصبح أمراً مُلحاً في ظل تفاقم سلطة وقوة قراصنة وهاكرز التوظيف! كلمة أخيرة انعدام السُلطة يُحدث الفساد.. وانعدامها بدرجة مطلقة يحدث الفساد المطلق!!
تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...
كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...
تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...
مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...
لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...
منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....
بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...
هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...
ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...