alsharq

د. ظافر محمد العجمي

عدد المقالات 395

تحصين المصالحة الخليجية

26 نوفمبر 2014 , 07:21ص

عندما نراقب ردود الفعل المختلفة تجاه المصالحة الخليجية، نلاحظ أن هناك من هنّأ الدول المتصالحة بقرارها، إلا أن المشهد لم يخل من امتداد لموروثات قديمة، فبعض النخب تعاملت مع المصالحة بتوجس بدائي وصل مخزون أجدادهم من الأمثال اللاذعة التي منها «لا تفرحين بالعرس ترى الطلاق باكر» وذهب آخرون إلى أن ساعة انفضاض قمة المجلس القادمة هي ساعة نهاية المزاج التصالحي وعودة التوتر الصامت. حينها يغمرنا شعور بالسفه يدعو إلى الرثاء فكيف نؤمن بقيمة هذه المصالحة الخليجية ولا نملك همة النهوض لبناء الحد الأدنى من إجراءات تحصينها! لقد احتوى بيان الديوان الملكي السعودي 19 نوفمبر 2014م كلمات لخادم الحرمين الشريفين قادرة على أن تقصي كل الانقسامات فقد جاء فيها أن الاتفاق جاء لينهي كافة أسباب الخلافات الطارئة، وهو إيذان لبدء صفحة جديدة ليس بين دول الخليج فحسب بل لنبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تواجه أمتنا العربية والإسلامية، فحرص على تأكيد الوقوف إلى جانب جمهورية مصر العربية. ولأن الإيجابي لا تنضب أفكاره والسلبي لا تنضب أعذاره نقترح بضع إجراءات قد تساعد في احتواء المواقف السلبية التي سيتم تسويقها بمختلف الذرائع والأعذار لنقض المصالحة ومنها: -الحذر من الوقوع في أسر الحتمية، فباب الاختلاف سيبقى مشرعا طالما لم تتحقق الوحدة الخليجية في قرارات السياسة الخارجية التي هي جذر مآسينا. فالوحدة الخليجية لم تعد سهلة التحقيق كما كان الحال إبان الربيع العربي، فقد تراجع المزاج الوحدوي بشكل مريع وراحت الانقسامات البسيطة في التضخم حتى أغلقت الطريق إلى وحدة كنا نكاد أن نتلمسها بأيادينا. - كما أن تحصين المصالحة الخليجية يتطلب القضاء على مفجرات النزاع التي كتبت فيها المعلقات وتكررت على لسان العدو قبل الصديق فيما نحن نتهرب بذرائعية فذة عن مهمة نزع فتيلها. ولعل في جمع وتصنيف المعلومات ونشرها ما يساعد في عملية التوعية وفي الإحاطة علما بطبيعة الفروق والاختلالات في الأوضاع القائمة، وإنهاء لنهج الإدارة بالغموض . - ويتطلب تحصين المصالحة الخليجية أن نشهد الشعب الخليجي عليها، سواء عبر هياكل المجالس والبرلمانات أو عبر وسائل الإعلام الرسمية التي فشلت في ترجمة الإنجاز الضخم ليصبح محركا وحدويا فعالا حيث اكتفى بالاحتفال لا الاحتفاء بالحدث لمدة يومين لا ثالث لهما. - إن القاعدة العامة في مجلس التعاون أن المشاكل تعرض على القادة ويتم تبادل وجهات النظر وطرح مقترحات الحلول تمهيدا لوضع الدول أمام مسؤولياتها. وفي غياب نظام حلول ملزمة فإن الممارسة وحدها هي التي بلورت عرف «الزعل « بين دول الخليج بسحب السفراء أو الانسحاب من المنافسات الرياضية فإلى متى والتعاون الخليجي نظام لا ينطوي على التزامات أو عقوبات. - لقد تضمن بيان خادم الحرمين الشريفين حرص دول الخليج على أن تكون المصالحة الخليجية نهرا يصب في حوض خير يجمع أمتنا العربية والإسلامية، لكن الجهد العربي والإقليمي كان غائبا عن المصالحة الخليجية، مع أن الخليجيين كانوا يصالحون الفرقاء من كافة القارات. فهل ما مرت به العلاقات الخليجية من توتر صامت هو الخلاف الذي كان يريده الجميع، أو على الأقل سكت عنه الجميع ليستثمروا فيه ولم يبادروا بالمصالحة بذريعة تمنع الخليجيين عنها. وهل للجامعة العربية دور مستقبلي في تحصين المصالحة التي تمت. وفي نفس السياق، قد يكون من الصعب تصور مبادرة طهران لمصالحة دول الخليج مع بعضها، لكن في ذلك قصور لإدراك أن الخلافات خلقت اصطفافات رفعت نفقات مواجهة طهران لجبهة خليجية قوية أضلاعها الرياض والمنامة وأبوظبي فلا تستغربوا أن تهرع مستقبلا لمصالحة الخليجيين. وبعيدا عن التفاؤل المحشو بالقوالب النمطية، ستبقى قضية سحب السفراء مخزنا للذكريات الخليجية الأليمة ولعل في استرجاعها بين فترة وأخرى ما يمنع تكراراها . • gulfsecurity.blogspot.com/ tinyurl.com/3vr3j4a

وكالة الفضاء الخليجية

حتى وقت قريب، كنت أعتقد أن تقويم و»مرصد العجيري» هما أكبر طموح لنا في الكويت مع الفضاء الخارجي، حتى وإن لم تتعدّى نتائجه تحديد الصيام والعيد في خلط بين علم الفلك وعلوم الفضاء، ثم اطّلعت...

الخليج بين الضمّ أو قيام إمارات عربية فلسطينية

منذ أن أعلن نتنياهو نيته البدء يوم الأربعاء الأول من يوليو 2020، تنفيذ مخططاته التوسعية من خلال ضمّ الضفة، والأسئلة في العواصم الخليجية تتوالى أكثر من التحركات، بينما نرى أن التصدي الخليجي لقرار الضمّ أقرب...

الخليج في النميمة السياسية لبولتون

بعد استنفاذها القيم الديمقراطية والحرية والعدل، أخذت أميركا تلقي في وجه العالم الكتل القبيحة الفائضة من حضارتها، فبعد تكشيرة قاتل جورج فلويد، وهو يتكئ على عنق الرجل المسكين بركبته، ظهرت ثقافة النميمة السياسية المدفوعة بالجشع...

قانون قيصر بين الخليج وسوريا

استخدمت عواصم خليجية عدة في فترات قريبة كلمة «الحكومة» بدلاً من «النظام»، لوصف قادة سوريا، ولم يكن الأمر بحاجة لإعادة طرح سؤال نزق إن كنا خليجيين أولاً أم تجاراً أولاً؟! والآن نعيد طرحه مع توسيع...

القتال في ليبيا أوصى به طبيب

بعكس كل دول العالم هذه الأيام، تقتل الحرب في ليبيا الشقيقة أكثر مما يقتل كورونا (كوفيد -19)؛ فإجمالي الإصابات بفيروس كورونا في ليبيا وصل إلى 256 حالة فقط، حتى الأسبوع الأول من يونيو 2020. فيما...

ما بعد «تويتر»

في أواخر الثمانينيات تعرّفت على الكمبيوتر عبر جهاز «صخر»، وكان عبارة عن لوحة مفاتيح تشبكها بشاشة التلفزيون العادي. وفي 1993 اشتريت أول كمبيوتر «ديسك توب»، ولم أتصوّر أنا ولا حتى بيل غيتس أن هناك ما...

الكاظمي الخليجي

نجح مصطفى الكاظمي في نيل ثقة البرلمان، وأصبح رسمياً رئيس وزراء العراق؛ ولأن الخليج يعتبر الكاظمي أقرب إليه من أي مرشح آخر فقد تم الترحيب بتنصيبه من أعلى المستويات السياسية الخليجية علانية ولأسباب كثيرة منها:...

حان دور الوطن لحماية العسكر من «كورونا»

لم يعرف المواطن الخليجي الوقوف في صفوف إلا في الصلاة، ومن نعم الله أن المواطن الخليجي لم يعتد الوقوف في الطوابير، وقد طوّعتنا جائحة «كورونا» لتفهّم ثقافة الطوابير، رغم أن طوابيرنا لا تُقارن بطوابير البؤس...

هل العالم جاهز للهجوم على «كورونا»؟!

لقد قتلت العالم وهو يواجه فيروس كورونا «19-COVID» تناقضاته، فهو لا يعرف ما يريد، هل يقاوم أم يستسلم أم يهاجم؟ فقد كنا في موقف الدفاع أمام الجائحة، متخندقين بالحجر المنزلي، وأسلحتنا متوافرة وسهلة لا تتعدّى...

صراعات ما بعد «كورونا»

كان ولا يزال لـ «كورونا» القدرة على خلق مناخات استراتيجية قابلة للاشتعال، فالنزعة الفوضوية التي طبعت تعامل العالم معها ستفضي بدول العالم إلى تبني نزعة عدوانية تنافسية فيما بينها للتعويض عن خسائرها، ويرى المفكر الأميركي...

الخليج والأمن الغذائي

حين اكتشفت أن بداوتي تهمة لجهلي رعي الإبل والغنم؛ عيّرت الرفاق بأن تحضّرهم تهمة بقدر تهمتي؛ لكن ذلك لم يكفِ. وكان لا بدّ أن أقفز قفزة حضارية؛ ولأن الزراعة هي خطوة تتلو الرعي، تقاعدت من...

الانسحابات الأميركية.. استراتيجية أم تكتيكية؟

إذا كانت التحركات الاستراتيجية هي الخطة الشاملة للوصول إلى الهدف النهائي، فإن التكتيك هو خطة جزئية لتحقيق هدف جزئي؛ فإن التراجع الأميركي في العراق أقل من الاستراتيجي وأعلى بكثير من التكتيكي أو ما يعرف بتكييف...