alsharq

د. عوض السليمان

عدد المقالات 122

الائتلاف وجنيف والمجتمع الدولي

26 أكتوبر 2013 , 12:00ص

لن نغير موقفنا من الائتلاف بسهولة، ولن نركن لتصريحات الجربا اليوم حول موقف المعارضة من جنيف, قبل أن يتم اجتماع الهيئة العامة للائتلاف، في اسطنبول بعد ما يقرب من عشرة أيام، لكننا ومن باب أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت، فلا بد أن نثني على الكلمات التي قرأها الجربا اليوم من لندن. والتي قال فيها صراحة إن الائتلاف لن يذهب إلى أية مفاوضات، قبل وجود ضمانات دولية واضحة بالتخلص من الأسد، وتحرير المعتقلين، ورفع الحصار عن المدن السورية، وإيقاف المجازر التي يمارسها بشار الأسد جهاراً نهاراً, ورفض الوساطة أو الحضور الإيراني لتلك المفاوضات. أعتقد أن هذا الموقف يعبر عن إرادة كثير من السوريين، ويعكس خوف الائتلاف من موقف الشعب الثائر في الداخل، ذلك الشعب الذي بدأ خطوات فعليه لسحب الاعتراف من أطياف المعارضة المقيمة بالخارج. ولذلك كان لزاماً على المعارضة بغض النظر عن أسمائها أن تنتبه لموقف الشعب الذي لن يتوقف عن قتال الأسد حتى يسقط, ولا شك أن المعارضين يعلمون أن الثوار قد قرروا إسقاط الأسد بجنيف أو دونها، بمساعدة «المجتمع الدولي» أو دون مساعدته. الذي نريده من المعارضة أن تدرك تماماً، أن المجتمع الدولي, خاصة الولايات المتحدة الأميركية تسعى للحفاظ على الأسد أطول فترة ممكنة، ليس فقط لأنه حارس أمن الكيان الصهيوني، ولأنه القاتل المتخصص في قتل المسلمين بالذات إرضاء لهذا المجتمع الدولي، ولكن أيضاً ليتم التخلص من الأسلحة الكيماوية كاملة. ويعرف الأميركان، كما يعرف الأسد، وكما نعرف نحن، أنه لا يمكن تدمير تلك الأسلحة في الفترة التي اتفق عليها الغرب والشرق وهي منتصف عام 2014، ولكنها كانت مناورة لإطالة عمر الأسد ليس إلا. إذ سيحل منتصف العام القادم، ولن تنتهي فرق التفتيش الدولية من تدمير تلك الأسلحة، مما يستدعي التمديد للأسد وبمباركة دولية-أميركية. إن أميركا التي أيدت حافظ الأسد في قتله ثلاثين ألف مسلم في حماة، بل باركت ذلك، والتي عينت بشار الأسد في منصبه وبحضور أولبرايت, لا تمانع أبداً أن يستمر الأسد في منصبه، إذ يخلصها من بلد اسمه سوريا ومن شعب اسمه الشعب السوري. على المعارضة أن تنتبه تماماً لنبرة وزير الخارجية الأميركي، وصديق الأسد القديم، وهو يتكلم في مؤتمره الصحافي، دون أن يشير إلى رحيل الأسد إلا كنتيجة للمفاوضات. بل إن الولايات المتحدة والتي كانت أول من أعلن إسقاط الشرعية عن الأسد، كانت أيضاً أول من أعلن عن دعوة وفد يمثله إلى جنيف، وكانت أول من حاور الأسد حول السلاح الكيماوي. وفي الوقت الذي منعت فيه الولايات المتحدة الرئيس السوداني من الوصول إلى مقر الأمم المتحدة سمحت لوليد المعلم ولبشار الجعفري بذلك، بل عرقلت وصول أية مساعدة نوعية لثوار سوريا. الظهور الإعلامي الكثيف للأسد والسماح له بمخاطبة الرأي العام الأوروبي لم يكن عبثاً، وما جاء إلا بموافقة المجتمع الدولي، بقصد تحسين صورة الرجل، وتخفيف الضغط المدني في تلك الدول على الحكومات في مسألة إهمال الشعب السوري. وكل ذلك لا يهدف إلا لضمان «خط الرجعة» من احتمال دعم أميركا والمجتمع الدولي لترشح الأسد في العام القادم. والعاملون في المجال الإعلامي يدركون أنه ما كان للأسد أن يتحدث أمس عن احتمال ترشحه لانتخابات قادمة دون موافقة الدول الكبرى. طريق إسقاط الأسد هو الثورة بشقيها العسكري والسياسي، وإن كان ذلك شرطاً لا بد منه فإنه لا بد أيضاً من الحذر من المجتمع الدولي، وإن دخول جنيف على أساس المواقف سيؤدي إلى ضياع سوريا للأبد. إذا أصر الائتلاف الوطني على موقفه الرافض لجنيف المنقوصة، فعلينا أن نتوقع عقوبة من المجتمع الدولي للشعب السوري، تتمثل في منع المساعدات، والتضييق على الجيش الحر، وختاماً مجازر بشعة يقوم بها الأسد، تماماً كما حدث في الشهر الأول من هذا العام حيث أصرّ المجتمع الدولي على اعتبار الأسد جزءاً من الحل، ولدى رفض المعارضة لتلك التصريحات وبمجرد خروج الإبراهيمي من دمشق حدثت مجازر مروعة كان أهمها مجزرة حلفايا التي ذهب ضحيتها مئتا شهيد دفعة واحدة.

الضربة الأميركية.. احتقار لآلام السوريين

تقول الضربات التي شنتها أميركا وبريطانيا وفرنسا لبشار الأسد إنك أنت الرئيس الشرعي للبلاد، ومن حقك أن تقتل السوريين بأي طريقة كانت، ولكن عليك استشارتنا قبل قتلهم بالسلاح الكيمياوي. ليس هذا تحليلاً، بل واقعاً مريراً...

فإما النصر وإما الشهادة.. وإما الفرار

يرى المفسرون -رضي الله عنهم- أن المقصود بقوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} هو الشهادة في سبيل الله أو الظفر بالعدو وكسر شوكته. أشهد أنني سمعت هذه الآية الكريمة من معظم قادة...

تهديدات أميركية بضرب قوات الأسد

دعت الولايات المتحدة الأميركية قادة الفصائل الثورية في الجنوب السوري إلى اجتماع عاجل في الأردن، للرد على انتهاك النظام السوري لما يسمى «اتفاق مناطق خفض التصعيد». ويأتي هذا الطلب متزامناً مع دعوة أميركية لمجلس الأمن...

ما قصة تقرير نصر الحريري حول حمزة الخطيب؟

تساءل الكاتب السليمان: «لماذا لم يذكر الحريري القصة بعد خروجه من سوريا؟، ما الذي منع الرجل من التصريح بذلك أمام وسائل الإعلام، تبرئة للذمة أمام الله، وأمام أقارب الشهيد، وأمام الشعب السوري؟»تنتشر رسائل عديدة تقول...

إسقاط الطائرة.. لا أخبار عن الغوطة

منذ صباح السبت، نتعرض لطوفان إخباري يتمركز على نقطة واحدة، أن الكيان الصهيوني أغار على مواقع لبشار الأسد وإيران داخل الأراضي السورية، فخسر طائرة أف 16. في المحطات الفضائية العربية، وتلك المهتمة بالمنطقة، يتم استقدام...

سوتشي.. العنجهية الروسية

أعتقد جازماً بأن موسكو فشلت في عقد مؤتمر ناجح في سوتشي بالمعايير الروسية نفسها، وذلك لعدة أسباب، أهمها أن موسكو كانت تطمح لتحقيق انتصار سياسي مواز للجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين، وتسميها انتصارات على القوى...

الائتلاف السوري والعدوان الروسي

لا شك أن الاحتلال الروسي لسوريا شغلنا بالنقاش حوله وحول الأوضاع الميدانية في البلاد، حتى كدنا ننسى الحديث عن المعارضة السورية ومناصحتها، والطلب إليها أن تكون على مستوى الحدث في هذه المرحلة، وليس أفضل من...

الجبهة الجنوبية وبيان رفع عتب هزيل

يبدو لي أن بيان الجبهة الجنوبية الذي اتهمت فيه بعض «أصدقاء سوريا» بالتآمر لإبقاء الأسد، قد كتب في غرفة عمليات الموك، ولم ينتج عن إرادة حقيقية لأهل حوران. كان البيان معيباً بدرجة لا توصف، كما...

فرصة الدروز لإثبات وطنيتهم

مع أن سكان السويداء لم يشتركوا في الثورة بالعموم، واتخذوا موقف الحياد من جرائم بشار الأسد بحق السوريين، إلا أن النظام لم يتأخر عن قتل السيد وحيد البلعوس، شيخ تيار الكرامة في السويداء. يؤسفني القول...

دلالات جنيف وفرصة المعارضة في النجاة

ليس مفاجئاً أن يعبر وليد المعلم عن سعادته بتحرك «المجتمع الدولي» لعقد جولة جديدة من محادثات جنيف، تطيل عمر نظامه، على الأقل، حتى يرحل أوباما كما قال الأخير ذلك بملء فيه. وليس مفاجئاً ألا يعتدّ...

وعود زهران علوش ؟

لا نستطيع أن ننسى أن زهران علوش وعد بتدمير معاقل النظام في دمشق في نهاية الشهر الأول من هذا العام، وتعهد بأن يدك مواقع الشبيحة بألف صاروخ بالرشقة الواحدة، وكلنا يذكر أن السيد علوش تراجع...

حول المؤتمر الصحافي للائتلاف

نؤيد بعض الأفكار التي طرحها خالد خوجة في المؤتمر الصحافي مع لؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة، الذي خرج من سورية قبل أسبوعين تقريباً. ولا شك أن لدينا ملاحظات عديدة حول نشاط المعارضة في الأيام...