


عدد المقالات 100
لا نخدع أنفسنا «كشعوب عربية» بأن دولنا في وضع التفرقة والتقوقع القُطري يمكن أن تضمن لنا الأمن والسلام. فيما بات حتى وجودنا مهدداً. الاجتياح الصفوي المبيد للبشر والحجر في العراق وسوريا والتهاون الرسمي العربي أمامه لم يترك مجالاً وخياراً للشعوب العربية إلا استنهاض مصادر القوة في مكنوناتها لردع هذا الخطر الداهم لا محالة. أهم وأسلم هذه المصادر هو الطاقة التي يجود بها العرب ككل الأمم العريقة. بنسيجها الموحد وقيمها المجربة باختيار إلهي لحمل أعظم الرسالات السمحة. عليه لا اختراع لما هو قائم أصلاً وأثبت القدرات في الذود عن الدين والأوطان كما عليه الحال في العراق بعد انهيار «الدولة» في لمح البصر. المتجاهلون لهذه الحقيقة لا يريدون الخير للأمة دولاً وشعوباً، وليس لهم إلا الخذلان. وهذا ما لا نتمناه وإن حصل للأسف بتخلي الحلفاء الكبار عن بعضهم لصالح التقارب مع إيران. في وضع التهديد الصفوي الجارف لوجودنا كدول بات واضحاً أن رعشة الخوف من ثورات «تخيلية» قد سلب دولنا تعقّل هذا التهديد الوجودي لمواجهته، لا بل هناك ما يشير إلى تنسيق مع الأعداء الصفويين لإفشال ثورتي سوريا والعراق مع أن الأمر هنا يتعلق بدفاع عن النفس والأمة. هكذا يميزون فرادى وعبر جامعة الدول العربية مصالحهم عن مصالح الشعوب، بما يُحتم السعي في خيار «لكم جامعتكم كدول ولنا جامعتنا كشعوب». عله حل لمتاعبنا النفسية مع قمم ننتظر في كل مرة ولم يأتِ منها الكثير. وقد بتنا في ضياع تتقاذفنا الأمواج والمخاطر من كل حدب وصوب. الحق يقال إنه لا عتب على جامعتكم لأنها كانت منذ تأسيسها جامعة حكومات، ولم يكن للشعوب أن تنتظر خيراً مما هو ليس لها أصلاً. لكن لم يكن باليد حيلة فاهتمامنا بجامعتكم مرده أن أمرنا وحياتنا ومماتنا بأيديكم، أي بالعربي الفصيح «مكره أخاك لا بطل». واضح أن لا حساب جاد على الشعوب وطاقاتها لمعادلة الخطر الصفوي، والدليل في البحث شرقاً عن حلفاء لتعويض حلفاء الغرب، ما يُلزم الشعوب العربية أن تحالف أنفسها وأن يكون لها «جامعتها» على الأقل كظهير لدولنا في هذه المرحلة الحساسة، أي بصراحة أن نستنهض قوانا لإنقاذ أنفسنا ودولنا المقصرة بأمننا الوجودي. هذا بعد أن نجح بعضهم في ألا يكون لنا وجود إلا بوجودهم، والمشهد السوري خير دليل «الأسد أو نحرق البلد والتلد». وقد لا يمتلك آخرون وإن حسنت نياتهم القدرة على تهيئة الدفاع الجمعي. والحقيقة أن ليس هناك أعلم من الحلفاء الكبار بقدرات دولنا. وعندما يُقرب رئيسهم إيران ويقر بتفضيله لها لأنها ذات «استراتيجية» يكون قد وضع مشكوراً أيدينا على الجرح، وهو بإختصار أن ليس للدول العربية «استراتيجية»، على الأقل دفاعية. هل نسينا كيف تفاجأ البعض بالثورات وإذا به يقرر ارتجالا توسيع نطاقه بضم المغرب والمشرق، ويكرم شعبه مالاً وعقارات؟ ثم ليجد بعد أن هدأ روعه أن الأفضل ليس توسيعاً بل تقليص نطاقه إلى ثلاث بالتخلص من المثقلين عليه بإرادتهم. أو ننسى كيف دخلوا التحالف لاحتلال العراق بشخوص نكرات سرعان ما لفظتها الأمواج، فيما دخلت إيران باستراتيجيات وأدوات فخطفت ألباب المحتل بتدبيرها؟ وإذا بهم يشتكون بعد «خراب البصرة» كيف جرى تسليم العراق إلى إيران على طبق من ذهب. ثم جلسوا يندبون حظهم إلى أن تفاجؤوا مرة أخرى ليقروا باحتلال إيران لسوريا. هذه قدراتهم بائنة كالشمس ولا تلوم الشعوب العربية إلا أنفسها إن تفاجؤوا أيضاً بالاحتلال الصفوي لدولهم. لا خيار لتدارك أمرنا إلا باجتماع قوانا الخيرة الشعبية والرسمية لتدشين جامعة الشعوب العربية.
الحقيقة التي لا تقبل النكران هي أن أغلب من يحملون السلاح اليوم في العراق ما كان لهم أن يتخندقوا في ثورتهم الدفاعية لو لم يكن هناك ظلم وإنتهاكات للكرامة والحقوق، أو لو كان هناك على...
مختصر مفيد، التحالف الدولي مع الاستبداد العربي سيقوي الإرهاب بدل أن يكافحه، لأن هذا الاستبداد ببساطة هو منبع الظلم المولد للإرهاب وإن التنظيمات أياً كانت نواياها وتسمياتها ليست إلا المصب، مبدئياً لا حل لأي معادلة...
أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها....
لو كانوا صادقي النية بعهد جديد في العراق لبدؤوه بإصدار اعتذار في برلمانهم عما أجمعوا عليه ككتل ونواب من تهميش وظلم طال من يعتبرونهم في دستورهم مكونا أساسيا، ليؤسسوا بذلك لآليات قانونية وسياسية وأمنية وغيرها...
الثورات تفشل عندما تنحرف عن الهدف المحدد لانطلاقها، على خلاف الدول التي يمكنها تغيير أهدافها وفقا لمصالحها، ثوار العشائر في العراق واعون لهذه الحقيقة، وهم ماضون بثورتهم نحو هدفها المحدد منذ بدايتها وهو مكافحة ظلم...
ما كان مقروءا وواضحا أقر به مستشار كل سفراء احتال العراق في حديث لفضائية عربية مؤخرا قال فيه: إن كل ما جرى ويجري في العراق بعد الاحتال كان وفقا ما سموه (سياسة ال80%). ما يعني...
لا تكذبوا، فالاحتلال هو سبب الطائفية والإرهاب والقتل والتهجير في العراق. مسيحيو العراق لا علاقة لهم بالاحتلال، مع ذلك كانوا من أكبر ضحاياه. فمنذ بدايته جرى تهجيرهم من البصرة وميسان وبغداد من قبل المليشيات الصفوية...
إن كــان أهلنا المصريون يــرضــون أن يكون إفطارهم مضرجا بدماء أشقائهم العراقيين فهنيئا لهم لكن ليُسجل التاريخ أنها نهاية الأخوة والمصير المشترك بــين الشعبين وإلا كيف يمكن تفسير سكوتهم مواطنين وساسة وكتاب ومثقفين وغيرهم على...
الأوطان باقية والدول تتداول. هكذا بقي العراق واسمه خالدا منذ الأزل، وانقضت دول، ودول تعاقبت على الحكم فيه ظلما أو عدلا، وستنقضي أُخر. وهكذا أيضا لا خوف على العراق من انهيار أو تقسيم ولا هم...
لم ولن تبالي إيران ومراجعها بالعالم ولا بـ «حكمة واعتدال» قادة العرب وكبارهم في زج كل قواها العسكرية والبشرية الإرهابية والتكفيرية والإجرامية في استباحة العراق وسوريا ولبنان والقادم من أرض العرب، فيما الانبطاح الرسمي العربي...
الديمقراطية هي المبرر الوحيد الذي تعكزت عليه الإدارة الحالية بعد سحب قواتها لدعم السلطات الوريثة للاحتلال في العراق، لكن عندما يقر الرئيس الذي تعهد بإنهاء الاحتلال في تصريح لـ «سي أن أن» بقوله (أن تضحيات...
الانهيار السريع لقوات أعدها الاحتلال لترثه في العراق برعاية إيرانية شكل صدمة للاحتلال وإيران على حد سواء؛ حيث شل من جهة الأساس الذي بناه الاحتلال لسياسة الإدارة الحالية في توجهها لاعتماد إيران حارسا لمصالحها في...