الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
02:49 ص بتوقيت الدوحة

قرارات أخرى تمنح متنفّساً للمجتمع.. وتبشّر بدحر الوباء

كلمة العرب
خطوة بخطوة؛ تواصل الدولة تنفيذ استراتيجيتها المُحكَمة والمدروسة بدقّة، لمواجهة تفشّي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، من خلال تنفيذ المراحل الأربع التي حدّدتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، والتي تتضمّن رفعاً تدريجياً للقيود الصحية التي أقرّها مجلس الوزراء، بما يتناسب وتطوّر منحى الوباء، في ظلّ تعاون والتزام لافت من المواطنين والمقيمين بتنفيذ الإجراءات الاحترازية.
وفي هذا الإطار، جاءت قرارات مجلس الوزراء أمس لتعكس التنفيذ الصارم للمراحل الأربع، عبر الإعلان عن مزيد من الإجراءات التي من شأنها تخفيف القيود المفروضة على حركة المواطنين والمقيمين في الدولة، وتسمح بعودة تدريجية للحياة الطبيعية، عبر اتّباع خطوات مدروسة، ومن دون تسرّع؛ تفادياً لأي أخطاء قد تُعيدنا إلى الوراء -لا قدّر الله- وتُفقدنا المكاسب التي تحقّقت في محاصرة تفشّي الوباء، بفضل الله، ووعي المواطنين والمقيمين الذين أظهروا التزاماً مُحكَماً بالإجراءات الاحترازية.
لقد أقرّ مجلس الوزراء تعديلات جديدة على القيود المفروضة على دوام الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص، ليسمح بتواجد 50% من العدد الإجمالي للموظفين في مقرّ العمل، بدلاً من 20% سابقاً؛ بينما يباشر العدد الباقي من الموظفين أعمالهم عن بُعد من منازلهم، أو عند الطلب، بحسب الأحوال. وبالمثل، أقرّ المجلس السماح للمنشآت الصحية بتقديم الخدمات الطبية في حدود 60% من السعة الاستيعابية لمنشآت الرعاية الصحية الخاصة، مع الاستمرار في تقديم خدمات الطوارئ.
ومثل كل مرة، حرص مجلس الوزراء على التذكير والتنويه بضرورة استمرار العمل بالاستثناءات السابقة التي أقرّها، وضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية والإجراءات والتدابير الاحترازية والضوابط التي تحدّدها وزارة الصحة العامة.
إن القرارات الجديدة من شأنها أن تمنح متنفّساً إضافياً للمواطنين والمقيمين لاستعادة أجواء الحياة الطبيعية تدريجياً، وعودة النشاط تدريجياً لمؤسسات القطاع الحكومي، إلى جانب السماح لشركات القطاع الخاص أيضاً باستعادة حركيتها الاقتصادية.
ومن نافلة القول، أن نهج المرحلية والتدرّج الذي تعتمده السلطات للتعامل مع الوباء، من شأنه أن يقودنا إلى برّ الأمان -بحول الله- ويسمح للدولة بتحقيق انتصار جديد، بالتغلّب على هذا الوباء العالمي؛ شرط أن يستمر تعاون مختلف فئات المجتمع والتزامها بتنفيذ المراحل الأربع.