alsharq

أناتول كاليتسكي

عدد المقالات 4

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 23 يوليو 2026
من يضخّم الخلافات بين دول الخليج؟
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يوليو 2026
بيروت... المدينة التي ترفض أن تموت

تجنّب الكارثة الاقتصادية هو الجزء السهل

25 أبريل 2020 , 01:45ص
من الواضح، في الوضع الحالي، أن السياسة النقدية لن تفعل أي شيء لتحفيز النشاط الاقتصادي، ولا يريدها صنّاع السياسات أن تفعل؛ فالمزيد من النشاط الاقتصادي الآن لن يؤدي إلا إلى تفاقم أزمة الصحة العامة، لكن تظل أسعار الفائدة الصفرية وضخّ السيولة بكميات ضخمة أمراً ضرورياً لمنع انهيار الأنظمة المالية.
الآن، يجب أن تنتظر التدابير المالية المصممة لدعم التعافي إلى أن تتم السيطرة على الفيروس، ما يمكن للحكومات أن تقوم به الآن، وما ينبغي لها أن تقوم به، هو أن تعمل على طمأنة الشركات والمواطنين إلى أنهم يمكنهم البقاء في منازلهم وأن ليس هناك ما يدعو إلى القلق بشأن فقدان الدخل؛ لأن الحكومة ستعوّض عن الخسائر بمجرد انتهاء الأزمة.
استناداً إلى تجربة الصين، ربما تصل التكلفة المالية للتعويض الشامل عن الدخل المفقود إلى 10 % من الناتج المحلي الإجمالي السنوي بسهولة. وإذا تبيّن أن الوباء أسوأ مما هو عليه في الصين -وهو ما يبدو محتملاً الآن- فقد تصل التكلفة المالية إلى 25 % من الناتج المحلي الإجمالي. ربما تبدو هذه الأرقام مذهلة، لكن تمويلها ممكن بطريقة أو أكثر من ثلاث طرق.
أولاً- تستطيع كل دولة في مجموعة العشرين، باستثناء إيطاليا، أن تعمل بسهولة على زيادة نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 25 نقطة مئوية، دون إثارة أي تساؤلات جادة حول القدرة على السداد. ولن ترتفع تكاليف خدمة الديون على الإطلاق إذا تعهدت البنوك المركزية بالإبقاء على أسعار الفائدة القصيرة الأجل عند مستوى الصفر لمدة عامين على الأقل، وأُجبِر المستثمرون من خلال الضوابط التنظيمية والقمع المالي على مطابقة الالتزامات المالية مع آجال الاستحقاق الطويلة.
هناك فارق جوهري بين التحويل المالي لمرة واحدة، مهما كان كبيراً، والتحفيز المالي من خلال التخفيضات الضريبية أو تعهدات الإنفاق التي تزيد العجز السنوي بشكل دائم. أي أن تحويل 25 % من الناتج المحلي الإجمالي لمرة واحدة يلحق ضرراً أقل بالقدرة المالية الطويلة الأمد مقارنة بالتخفيض الضريبي بنسبة 1 % أو 2 % من الناتج المحلي الإجمالي أو التزامات الإنفاق الطويلة الأجل التي تغيّر البنية المالية لعقود مقبلة.
ثانياً- تستطيع البنوك المركزية أن تزيد من برامج التيسير الكمي لاستيعاب إصدارات الديون الإضافية بالكامل. باختصار، من الممكن أن تتسع القاعدة النقدية في كلّ من اقتصادات مجموعة السبع بمقدار 25 % من الناتج المحلي الإجمالي ببساطة.
أخيراً، من الممكن أن يأتي تعويض الشركات والعمال بشكل مباشر من البنوك المركزية.
إن الاتفاق بين الحكومات والبنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم على طريقة موحّدة، من شأنه أن يعزّز مصداقية الاستجابة؛ ولكن في الممارسة العملية، يمكن توظيف مزيج من هذه السياسات الثلاث.
ولكن هل ينبغي أن يحدث ذلك؟ هناك اعتراضان على التعويض الحكومي الكامل؛ فقد يؤدي إلى التضخم في نهاية المطاف، وقد يمثّل تدخلاً غير مسبوق من قِبَل الحكومات لإنقاذ الشركات ودعمه. إن التعويض الكامل ليس غير مسبوق على الإطلاق؛ فعلى نحو منتظم يجري تعويض المزارعين عن الكوارث الزراعية، مثل مرض جنون البقر، أو حتى بسبب انخفاض الأسعار الزراعية بشدة والحروب التجارية. كما يجري تعويض المناطق والأسر المتضررة من الفيضانات أو الزلازل أو حرائق الغابات عادة من خلال الإغاثة من الكوارث أو التأمين المدعوم.
القومية تقترب من الإفلاس 2-2

ولننظر هنا في الجهود التي بذلت بعد الأزمة لتحويل الغضب الشعبي إزاء انهيار اقتصادات أصولية السوق نحو «مصرفيين جشعين». فشلت هذه الجهود في نهاية المطاف، جزئيا لأن المصرفيين لديهم موارد ضخمة للدفاع عن أنفسهم، وهو...

القومية تقترب من الإفلاس 1-2

يبدو أن المواجهة بين القومية والعولمة، وليس بين الشعبوية والنخبوية، باتت تحدد هيئة الصراع السياسي خلال هذا العقد من الزمن. وحيثما نظرنا تقريباً -إلى الولايات المتحدة أو إيطاليا أو ألمانيا أو بريطانيا، ناهيك عن الصين،...

عندما ينهار كل شيء (1-2)

في مختلف أنحاء العالم اليوم، يسود شعور بنهاية عصر، نذير عميق بتفكك مجتمعات كانت مستقرة في سابق عهدها. في أبيات خالدة من قصيدته العظيمة «المجيء الثاني»، يقول الشاعر ويليام بتلر ييتس: «الأشياء تتداعى، ويعجز المركز...