alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 16 سبتمبر 2026
تجّار الحروب: الخليج لن يدفع ثمن صراعات الآخرين

الربيع الأوكراني

25 فبراير 2014 , 12:00ص
مساكين نحن العرب، من شدة الأزمات التي تواجهها أمتنا نفرح لانتصارات الآخرين في معارك شبيهة بمعاركنا، بعد نجاح المتظاهرين في أوكرانيا في سعيهم وإزاحة النظام الموالي لروسيا امتلأت ساحات التواصل الاجتماعي بالتهليل والاحتفال لما في ذلك من انتصار رمزي للشعوب على الأنظمة الدكتاتورية المدعومة من الخارج، ولكن ما حقيقة ما يجري الآن في كييف؟ لا يخفى على أحد أن حرباً باردة جديدة تشتعل جذوتها منذ سنوات قليلة بين الغرب وروسيا على خلفية تراجع الدور الأميركي الخارجي والطموح الروسي للعودة إلى زمان الإمبراطورية، في ساحات مختلفة تصارع الدب الروسي مع النسر الأميركي بداية من جورجيا، وانتهاء بأوكرانيا مروراً بالملف النووي الإيراني وليبيا وسوريا، وكانت النتيجة لصالح الروس حيناً والأميركان وحلفائهم أحياناً أخرى، عندما وصل الصراع إلى سوريا واجه الغرب معضلة متمثلة في عدم قدرته على التدخل العسكري على الأرض في مواجهة تدخل عسكري مباشر روسي إيراني لا يخفي شهوة دفينة لجر الغرب إلى نزاع مسلح مباشر، عندها مال ميزان القوى لصالح الروس وحققوا مبتغاهم في استمرار النظام الموالي لهم في سوريا وحماية إيران من ضربة أميركية أو إسرائيلية. في أوكرانيا حدثت قصة مشابهة، فبعد الثورة البرتقالية في 2004 استطاع النظام السابق الموالي لروسيا العودة على إثر فشل النظام الجديد في تحقيق الاستقرار تحت الضغط الروسي المتواصل وقام بقمع المعارضة بالاستعانة بالنفوذ الروسي وطرد الغرب مرة ثانية من أوكرانيا، ولكن الحظ حالف الغرب عندما عادت الجموع للشوارع مرة أخرى، وفي محاولة لاستنساخ التجربتين المصرية والسورية دفع الروس النظام المتهالك لقمع المتظاهرين بالقوة وفض اعتصامهم بمجزرة رهيبة ولكن على عكس ما توقع الروس لم ينتج من ذلك سوى مزيد من التظاهر وسقوط النظام وهروب رأسه إلى جهة غير معلومة. دعم الغرب مباشرة التطورات في أوكرانيا وأعلنوا تأييدهم لمطالبات المتظاهرين وانتصار القوى المؤيدة للغرب في أوكرانيا شكل نصراً كان الغرب بحاجة له مع تداعيات الأوضاع في سوريا على مجريات الحرب الباردة بين الطرفين، ومع خروج رئيسة الوزراء السابقة المؤيدة للغرب تيموشينكو من سجنها وعودتها للساحة السياسية أعلن رئيس البرلمان المقرب منها والذي يدير شؤون البلاد نية أوكرانيا استئناف جهود الانضمام للاتحاد الأوروبي في إشارة إلى الانضمام للمعسكر الغربي، وفي اليوم ذاته أعلن وزير الداخلية الأوكراني إصدار أمر اعتقال ضد الرئيس السابق الذي ذكرت بعض المصادر أنه حاول الهرب ولكن حرس الحدود منعوا طائرته من الإقلاع ومن ثم اختفى عن الأنظار حتى اللحظة. خلال الحرب الباردة الأولى بين الطرفين والتي اندلعت بعد الحرب العالمية الثانية واستمرت حتى نهاية ثمانينيات القرن الماضي وانهيار الاتحاد السوفيتي خاض الطرفان نوعين من المعارك، معارك مباشرة وغير مباشرة، في الحالة الأولى دخل الطرفان أو أحدهما بقوة السلاح في بلد ثالث لضم ذلك البلد إلى دائرة التأثير الخاصة به، بينما في الحالة الثانية قدم الطرفان دعماً دبلوماسياً ولوجستياً للقوى المؤيدة لهما في دولة ما سعياً للهدف ذاته، الحالة الأولى مماثلة لما يحدث الآن في سوريا والثانية مماثلة لمجريات الأحداث في أوكرانيا وتعدد هذه الصراعات عبر العالم دليل مباشر على عودة الحرب الباردة والتي ستؤدي حتمياً إلى العودة إلى عالم ثنائي القطبية خلال فترة وجيزة. من المهم بالنسبة لنا كشعوب عربية أن لا نستقطب في هذه الحرب الباردة إلى دعم طرف على حساب آخر، يجب أن يكون واضحاً بالنسبة لنا أن هذا الصراع لا ناقة لنا فيه ولا جمل وأن تدخل أحد الطرفين لصالح الشعوب العربية في أي قضية كانت ليس وقوفاً إلى جوار الحق بل هو محاولة لجرنا إلى دائرة تأثير نكون لها عبيداً عندما تدعو الحاجة لذلك خلال جولات الصراع المتلاحقة، علينا أن لا نستدعي التدخل الأجنبي ونستجديه في كل قضية نواجهها لمجرد أننا نشعر بالضعف بالمقارنة بهذه القوى فحتى في حالة الضعف لا بد لنا في التفكير في الآثار بعيدة المدى لهذا التدخل الذي سيجعل منا سهاما في جعبة هذا الطرف أو ذاك. المستقبل يبشر بتصاعد حدة الصراع بين الغرب وروسيا وعودتنا إلى تلك المساحة البغيضة بين فكي كماشة، ولكن حتى لو لم يستطع سياسيونا الابتعاد عن حرب الاستقطاب لا بد لنا كشعوب أن نكون واعين لما يراد بنا حريصين على فهم حقيقة المسألة لا أن يرمي بنا كل طرف في ساحة معركته.
تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...