


عدد المقالات 94
حدثني زميل مستغرباً من مدير إحدى الإدارات الذي يعمل معه، والذي يحمل شهادة ماجستير في الإدارة من إحدى الجامعات الأميركية من ضعف إمكانياته ورصيده المعرفي في علم وفن الإدارة.. وأنه حتى لا يجيد «الإنجليزية».. وتساءل متعجباً كيف لهذا «الشخص» الوصول لكرسي الإدارة! فأجاب نفسه بنفسه بعد أن تفاجأ بصمتي: ويُقال إن شهادته وهمية وإنه وصل.. لنفاقه وتملقه الاجتماعي! في الحقيقة صمتي لم يكن ذهولاً مما سمعت، إنما استرجعت ذاكرتي قليلاً عندما تذكرت «القوائم» التي فضحت وشهرت بمن «كذب الكذبة على نفسه فصدقها»! تذكرت أولئك الذين تم فضح شرائهم شهادات علمية جامعية من جامعات أجنبية، والبعض منهم.. اليوم.. إما «أعلام» يُشار لهم بالبنان في مواقع قيادية.. والبعض الآخر «يتباهى» ليلاً ونهاراً بشهادته العليا الأجنبية وبذكرياته الجميلة على مقاعد الدراسة في بلاد «إليزابيث» والعم سام والكانغر.. وهو بالكاد يفك قراءة عبارة واحدة بلغتهم أو بلهجتهم! تذكرت فجأة كم عدد أولئك «الوهميين» والفارغين معرفياً وعلمياً ممن دخلوا وتولوا زمام الأمور في القطاع الحكومي والمؤسسات العامة والخاصة... من الأبواب الخلفية و»الواسطة»، وربما «بضربة حظ»! وتذكرت فجأة.. تقريراً صحافياً «فضائحياً» قرأته عام 2008 عن وجود 1400 جامعة وهمية في أميركا وحدها.. وسهولة الحصول على شهادة الدكتوراه بمقابل مادي يبدأ من 40 يورو لشهادة جامعية في أميركا إلى 40 ألف يورو لشهادة دكتوراه في اليونان.. يا بلاش! وتذكرت أنه ضمن هذا التقرير تم رصد ما يقارب 7000 اسم لأشخاص عرب تم إثبات شرائهم شهادات من جامعات وهمية غير معترف بها! كما تذكرت -وبحسرة مؤلمة- تقريراً صحافياً تم نشره منذ سنتين أيضاً في إحدى الدول الشقيقة عن اكتشاف وزارة التعليم العالي فيها عن تحصيل مكتب القبول الخارجي لإحدى الجامعات العربية مبلغاً يعادل 500 مليون ريال من 13 ألف مواطن خلال 8 سنوات مقابل الحصول على شهادات وهمية جامعية وماجستير ودكتوراه.. طيا سلام.. تجارة مش أي كلام»! الجدير بالذكر، أن موضة الجامعات الوهمية لفتت انتباه اختصاصي التعليم في اليونسكو الذي أصدر بدوره دراسة علمية بحثية حول «الأخلاقيات والفساد في المدارس والتعليم» عام 2001، وقد أشارت هذه الدراسة إلى تفشي «فساد بيع الوهم الجامعي في جميع أنحاء العالم»، وقدمت الدراسة حلولاً لاعتماد الشهادات الجامعية، وإصدار التراخيص في التعليم العالي، وفقاً لمنهجية تبتعد عن الربحية الصرفة. فقامت على إثرها وزارة التعليم الأميركية بإغلاق 122 مكتباً وهمياً للقبول الخارجي و52 مكتباً تروج للشهادات الجامعية الوهمية في العام ذاته! ولكم أن تتخيلوا هذا الوضع عام 2001 عندما صدرت الدراسة والقرار.. ولكم اليوم وبضغطة زر واحدة في عالم «النشمي جوجل.. الذي لا يرد لنا طلباً» الإبحار في تجارة لا حدود لها في «البيع الوهمي».. لشهادات لا حصر لها! تطالعنا صُحفنا بين الفترة والأخرى بأخبار «تغث» عن اكتشاف بعض الموظفين في وزارات ومؤسسات ممن يحملون شهادات وهمية! قد يكون الخبر عادياً جداً لو كانت هذه الوظائف إدارية غير تخصصية.. المصيبة الكبرى عندما يكون حامل هذه الشهادة «الوهمية» مهندساً أشرف على تخطيط وتنفيذ البنية التحتية.. أو طبيباً أشرف على علاج عشرات، إن لم يكن مئات المرضى، أو محامياً يترافع في قضايا المطلقات والمظلومين! كما أننا نسمع ونقرأ ونقابل الكثير من المسؤولين والخبراء من المواطنين والمقيمين ممن يحملون شهادات عليا ومن جامعات أجنبية، ولكنهم -عفواً كما ذكر زميلي أعلاه- «زي الأطرش في الزفة».. والمضحك المُبكي في الأمر أنهم «يلتصقون» سنوات طويلة بكراسيهم.. وكأنهم قد ابتاعوها أيضاً من محلات بيع «الوهم» مجاناً مع الشهادة.. اشتر شهادة تحصل على كرسي! ألا يتطلب الأمر أعلاه حماية الوطن والمواطن والمقيم من هؤلاء المرضى «بالشهادات الوهمية»!؟ ألا يتطلب الأمر وضع تشريعات قانونية رادعة لهم للتحكم في «أوهامهم» وتدليسهم!؟ كيف للوطن أن يؤمّن هؤلاء «المرضى» على وقاية وعلاج المواطنين والمقيمين علمياً وإدارياً ومهنياً؟ ولهذا لم أستغرب تساؤل زميلي: لماذا يفشل البعض من الشخصيات اللامعة والتعليم العالي «الوهمي» في مناصبهم القيادية، في حين قد ينجح أصحاب العلم المتواضع؟ الواقع أن اللامعين إعلامياً من أصحاب التعليم «الوهمي» إن صمدوا.. فقد يرجع ذلك لخبرائهم.. وربما «لواسطاتهم».. وربما لعلاقاتهم «الواصلة».. وإن فشلوا فلضعف رصيدهم الفعلي.. فالمعرفة الوهمية -وإن كانت تباع وتكتسب بأسهل الطرق- إلا أنها لا تتمكن من الصمود طويلاً بصاحبها.. ولا بد لقناعها أن يسقط يوماً! ومع كل ذلك الزخم «الوهمي».. تذكرت فجأة غضب الشباب المواطن من قائمة هيئة التعليم.. وصعوبة وطول إجراءات معادلة الشهادات.. فقلت ربّ ضارة نافعة...
تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...
كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...
تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...
مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...
لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...
نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...
منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....
بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...
هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...
ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...