الإثنين 11 جمادى الأولى / 05 ديسمبر 2022
 / 
05:25 ص بتوقيت الدوحة

«ريختر قطر».... و»درس خصوصي» سعودي

عبدالرسول حسين - البحرين

لطالما توقفت الظواهر الطبيعية والزلازل وغيرها في حساباتها ومقاييسها على مقياس « ريختر « العالمي، لكنه بدءاً من 20 نوفمبر 2022 ولمدة شهر واحد توقف القياس العالمي ليكون على» قياس قطر « التي ستجتذب أنظار واهتمام وحسابات العالم في مونديال 2022.
قطر التي فكرت « خارج الصندوق « قبل نحو ١٢ عامًا، استطاعت ان تكسر الصندوق الذي طالما ظل مغلقًا بختم ان الأحداث والبطولات الكبيرة لايمكن إقامتها سوى في الدول الكبيرة والأوروبية والأمريكية، فأصبح الحلم حقيقة على أرض قطر التي كسبت رهانات « حق التنظيم- وتوفير أفضل الامكانيات لاستضافة تاريخية مميزة.
ولعلها من المرات القلائل في تاريخ بطولات كأس العالم التي تستحوذ فيها المظاهر والترتيبات التنظيمية أكثر من المباريات العالمية، لأننا موعودون بمونديال استثنائي يشتمل على جميع التفاصيل من الكبيرة التي ضمت أفخم الملاعب وصولا للتفاصيل الصغيرة في غرف اللاعبين! فضلًا عن تفاصيل ومميزات غير مسبوقة في تاريخ المونديال وأبرزها الملاعب المكيفة، كما إنه يمكنك حضور ومشاهدة جميع المباريات الاربع التي تقام في اليوم الواحد وكذلك الفعاليات والاحتفالات المتعلقة بالحدث ومشاهدة جميع المظاهر والاماكن في الدولة دون الحاجة لعناء السفر بالطائرات والقطارات بين الولايات أو المدن كما حدث في المونديالات السابقة.
ولو كان الفرنسي جول ريميه مؤسس فكرة كأس العالم 1928 والذي عرف عنه ولعه بالشعر والادب والفن، موجودًا ليومنا هذا في الدوحة لوجد نفسه منبهرا بما سيشاهده في مونديال 2022، وليجد نفسه مجبرًا ليكتب أجمل قصيدة واعذب بيت شعر عما سيشاهده من تطور في هذا المونديال، وليجد نفسه مفتخرًا بإن فكرته التي أطلقها قبل نحو قرن من الزمن بلغت قمة النجاح والتطور وأمتد صداها لأبعد من « الصندوق الاوروبي والامريكي «.... وإن « مونديال 2022 « هو أجمل قصيدة يمكن له كتابتها !!. 
ووسط ملامح الإبهار الذي نشاهده هذه الأيام على الأراضي القطرية، مالت أنظارنا نحو صخب الملاعب ورحى فنونها واثارتها مع نخبة منتخبات ونجوم العالم على نخبة الملاعب العالمية وذلك في « وجبات كروية ممتعة حتى الإشباع « على ارض قطر تمتد من « الغداء « ظهراً حتى « عشاء « منتصف الليل، وكم سعدنا عندما علا الصوت العربي في ثالث أيام المونديال ودوى بقوة في أرجاء العالم من خلال الفوز السعودي التاريخي المثير على الكبير الأرجنتيني وكذلك التعادل التونسي السلبي مع المنتخب الدنماركي القوي، لتثبت كرة القدم بأنها تحمل دروساً وتحفل بالمفاجآت، وما حصل في لقاء الأخضر السعودي والأرجنتين يعتبر « درسا خصوصيا « جداً في كافة تفاصيله الفنية والمعنوية .. وبالتوفيق يا عرب !

اقرأ ايضا