


عدد المقالات 84
مدخل: سهل أن تغفل عن فضائل الآخرين حين تحاول أن تخفي عيوبك... لقد مر عقد كامل منذ أن رحل المفكر والأديب الأميركي من أصول فلسطينية عربية إدوارد سعيد عن الدنيا مخلفاً إرثاً أدبياً، وكتباً تاريخية تدرس كمناهج تعليم بمختلف الجامعات. إدوارد سعيد هو دكتور العلوم السياسية بجامعة كولومبيا الأميركية، وباحث في مجال الأدب الإنجليزي، ومدافع حتى النخاع عن قضيته الأم وقضية الأمة العربية الأرض الفلسطينية المحتلة. وأتطرق اليوم هاهنا لهذا الموضوع ليس رغبة في التحدث عن سيرته الذاتية، ولا لكوني من المتعمقين في أصول الأدب الإنجليزي أو أنني كنت في وقت من الأوقات طالباً في إحدى محاضرات الدكتور الشهيرة، ولكن ما بعثني للكتابة هو اللقاء الذي حدث بيني وبين أحد الإخوان ونحن نتحاور في موضوع الأزمة الراهنة في القدس المحتلة. فمع الإجراءات الأمنية المشددة وصعوبة الوصول من نقطة عبور للأخرى أصبحت الرحلة على الأقدام للمسجد مغامرة تجتاحها الكثير من المخاطر، وبينما نحن نتجاذب أطراف الحديث –مدركين للنعمة التي نحمد الله عليها- قطع صوت التلفاز حديث رفيقي وهو يتلو خبر الندوة السنوية في نيويورك لتكريم الدكتور إدوارد سعيد والوقوف على ما خطت يداه من مؤلفات، وما هي إلا برهة من الزمن حتى أخذ رفيقي بالتأفف وقام بشتم الدكتور قائلا: «والله لم يعد إلا هؤلاء المرتزقة. حصل على الجنسية الأميركية وعاش حياته في أميركا بعيداً عن الهموم وصار يظن نفسه مدافعاً عن العرب!» نظرت له بعين مستغربة وأنا أتساءل هل نسي صاحبي ما فعله الدكتور عندما وضع فلذة كبده الأكاديمية في كتابه الشهير «الاستشراق» محاكما فيه المستشرقين الذي قاموا بصناعة صورة نمطية مقلوبة –بتعمد- عن الشرق العربي الإسلامي؟ أو هل نسي صاحبي محاورة الدكتور أعداءه الصهاينة والمستعمرين في كل أرجاء الإعلام الأميركي والأوروبي، وهو يحس ويتجرع مرارة الاحتلال الإسرائيلي؟ أو قد يكون صاحبي غفل عن ذهاب الدكتور إدوارد مع الزوار العرب عند بوابة فاطمة -في الأراضي اللبنانية- ليرمي حجراً رمزياً على الجنود الإسرائيلية المندحرة والتي كانت سبباً في تشرده وغيابه عن وطنه.نعم لقد استحق الدكتور إدوارد سعيد احترام العالم وتقديره حتى أصبح الوجه الفلسطيني الذي تتجه له الأنظار إبان فترة حكم الرئيس الأميركي ريجان، ولكن أحيانا تلقى الاحترام والتقدير من الغريب، وتلقى التشكيك والوقاحة من الناس الذين هم من قربك. فنحن يسهل علينا أن ننتقص من قدر أعمال الآخرين ما دمنا لم نفعل شيئا. مخرج: يكره الإنسان، من يضطر إلى الكذب أمامهم! (هيجو)
مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....
مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...
قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...
إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...
مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...
مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...
مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...
قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...
مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...
ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...
إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...