


عدد المقالات 15
.. إن أكثر ما يرهق المرء هو الانتظار ربما.. الانتظار هو مشهد نراه كل يوم، ولا يمكننا إنكار أن حياتنا مبنية على مواعيد ومواقيت محددة ولابد منّا الانتظار لحدوثها، وإذا فكرنا مَلِيّا بالانتظار وكيف يستطيع الإنسان أن ينتظر فسنجد أن من يُعِيننا على الانتظار هو الصبر، فهما رفيقان ودودان كلاهما يعين الآخر.. قبل يوم الأم دخلت امرأة محل الورد تحتل وجهها ابتسامة عريضة مهللة، تسألني قائلة، حبيبتي هل ممكن أن يقوم العامل بعمل باقة الورد لي قبلك؛ لأنني يجب أن آخذ ابني من بيت أمي؟ وافقت بلا تردد.. وبانت علامات الغضب على وجه أخي الذي كان ينتظر معي لمدة ساعتين في محل الورد لعمل باقة ليوم الأم. وبَّخَني العامل بعد خروجها قائلا: إن الوقت متأخر جدّا، وإنني كنت سأقوم بعمل باقة أخيرة وهي لك.. وليس من حقها أن تأخذ دورك! كم مِنّا وقع ضحية لهذه المواقف؛ حيث إن البعض لديه أسلوب في طرح عذره فيخجلك وتعطيه دورك رغم انشغالك وانتظارك لساعات أحيانا، وللأسف. وهذه العادة لا تقتصر على المراهقين فقط إنما على الكبار أيضا. ما يزعجنا أننا نرى أشخاصاً لا يحترمون ثقافة الدور أو الانتظار، ويتخطون من يسبقهم دائما سواء في طوابير الانتظار أو قوائم المواعيد، يزعمون أنهم على عجلة وأنهم مشغولون، وكأن بقية المنتظرين متفرغون وليس لديهم أعمال وهم المشغولون الوحيدون، ومنهم من يستخدم الكذب كوسيلة لاختراع أعذار تجعله يتخطى مَن أمامه دون وجه حق، وهناك فئة أخرى من المواطنين من لا تحترم حقوق الأجنبي، بحجة أنه مواطن ويرى أن الأجانب هُم من يلزم عليهم الانتظار فقط ليس المواطنين.. وأرى أن من لا يستحق أن يجلس طويلاً في قوائم الانتظار هم كبار السن فَهُم من يجب أن تخصص طوابير انتظار خاصة بهم. إن انعدام ثقافة التزام الطابور وثقافة انتظار الدور مشهد يومي متكرر نراه في أماكن عديدة، وهذه كارثة فكيف لأمة متحضرة أن تنهض وترتقي وهي لا تحترم الآخرين ولا تحفظ حقوقهم؟ وإن احترام ثقافة الدور أو الانتظار ليس بأمر مثالي يصعب تحقيقه.
لا شك أن كل الألوان التي ندركها بأعيننا بواسطة الضوء، ليست فقط مواد نستخدمها في الطلاء، والزخرفة والتشكيل، بل هي أيضا لغة تخاطب الإنسان بطريقة حسية غير مباشرة ترشده تارةً وتتحاور معه تارةً أخرى، فالألوان...
في أيام شهر ديسمبر الباردة، تحديداً يوم السبت بتاريخ 19 في الحي الثقافي «كتارا»، كانت الأغاني الوطنية تهل من كل حدب وصوب، وهناك العديد من الجهات الرسمية التي شاركت في الاحتفال باليوم الوطني، وبعد انتهائي...
جميلة هي الأيام التي تكتسي فيها شوارعنا بالأدعم والأبيض، والأهازيج الوطنية التي تذاع في مدارسنا وجامعاتنا والأماكن العامة وفي محطاتنا الإذاعية، وقدوم الأمير للاحتفال باليوم الوطني مستقبلا شعبه مرحبا بكفه المعطاء، وطنية الأطفال والشباب الذين...
قد تكون شخصا محبوبا تصادقه كل القلوب للطافته، وقد تكون شخصا لا تحب الاندماج فأصدقاؤك محدودون، وتكون علاقاتك مع الآخرين سطحية كعلاقاتنا مع بعض أصدقاء العمل على سبيل المثال. ماذا لو كنت تملك طموحا تبوح...
من الجميل أن تولد الأيام شخصاً تنقله من بيئة إلى أخرى، تنقله من شخص بسيط وعادي جداً لا يعرفه سوى عائلته وجيرانه إلى شخص تُعلق صورته على حائط مكتب القائد هتلر! الظروف لا تمنع أحدا...
في الآونة الأخيرة، ومع تطور العلم النفسي الحديث، فإن تعلم أشياء جديدة في حياتنا وبالصدفة قد يغير طقوس مفاهيمنا وربما قد يغير سلوكياتنا أيضاً، هكذا بالضبط ما حدث لي. لم أكن أدرك أن هناك لغات...
تداهمنا مواقف كثيرة تثير استفزازنا فيكون الغضب الجواب الأول أو ردة الفعل الأولى المُواجهة لدى أغلبية البشر. ويقال: عند الغضب قد تظهر وجوه الناس الحقيقية التي يخبئونها، ويقال: عند الغضب أيضا قد يظهر كلاما مُعرى...
قدمنا الأسبوع الماضي واجبا لمقرر من مقررات كلية الهندسة يقدمه دكتور من دولة مرموقة ومثالية جدا، وكان من شروط حل هذا الواجب هو أن تسلم ورقة حل الأسئلة فقط، من دون ورقة الغلاف التي كتبت...
جميعنا يعمل عمله وبعضنا من يحرص على إتقان عمله، ومنا من يحاول أن يبدع في طريقة تقديم عمله، وهناك القلة اللامعة الذين يبدعون في عملهم ويتقنونه أيضا، الفئة التي تحاول الإبداع في بداية مشوارها غالبا...
منا مَن يفرح لقدوم أيام ميلاده رغم أنها إشارة لنقصان العمر، ومنا مَن لا يكترث لمثل هذه الأيام أساسا، فيظن أن الأعمار مجرد أرقام تتزايد مع مرور السنين، في نهاية كل سنة، تتزاحم الأفكار قليلا...
أمرنا الله سبحانه وتعالى بألا نسرف في أموالنا، ونقوم بالاعتدال في المأكل والمشرب والملبس أيضاً، كما قال في كتابه العزيز «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين»، فالله يأمرنا في هذه الآية بالاعتدال، منا من لا يكون...
قد تتوافر بعض الصفات الحسنة في الإنسان فتجعله شخصاً محبوباً وقريباً إلى القلوب، ولكن لم أر من مكارم الأخلاق أرفع وأسمى صفة من الإحسان، فأبواب الإحسان عديدة، أقلها أن تكون محسناً إلى من يحسن إليك،...