


عدد المقالات 26
هناك مثل يتغنى به الكثيرون «فاقد الشيء لا يعطيه».... من الطبيعي أن يعطي الإنسان ما فقده وبسخاء، لأنه لم يحصل عليه ويحب رؤية غيره يتنعم به... أما من لا يعطي تكمن في داخله مشكلة لا بد من علاجها، لأنه بذلك لا يؤذي نفسه وعاطفته المحرومة فقط بل يؤذي من حوله... فمثلاً من عاش فقيرا في صغره ثم كبر، عمل واجتهد وبنى نفسه وبعون الله تعالى الرزاق أصبح من زمرة الأغنياء، من الطبيعي هنا أنه عندما يقابل فقيراً محتاجاً أن يدر عليه مما فقد في صغره، فهو من سيشعر به وبمعاناته وحرمانه أكثر من أي انسان عادي، لأنه ختبر مشاعره. ومن غير الطبيعي أن يجرح الفقير ويستلذ في إذلاله، ويضحك من معاناته ويتكبر عليه، وهنا نرى أن الحقد تغلب عليه وأصبح يكره رؤية من يذكره بنفسه... فالحقد مرض، يمكن العلاج منه بالعطاء والسخاء وحمد الله ... أو نرى من حرم من الحنان والعطف وعاش في عذاب تحوطه الوحدة من كل صوب، والدموع تستسهل طريقها إلى عينيه، والألم يدق قلبه، والسعادة أغلقت أبوابها في وجهه... فمن الطبيعي هنا أن يحب أطفاله ويحن عليهم ويبذل مابوسعه لرؤية السعادة ترتسم على ملامحهم ويقف حارساً كي لا يعرف الحزن طريقه إليهم... ومن غير الطبيعي أن يعاملهم كما تمت معاملته، وأن يحرمهم مما انحرم منه، وأن يتشفا برؤيتهم يتعذبون ويتألمون... قد تؤثر الطفولة على البالغ بشكل إيجابي أو سلبي، ولا يعي الانسان أن الماضي يطرق جدران شخصيته بكل قوة ويصقلها على هواه إن هو ترك نفسه فريسة لها. فهناك من عاش فشلاً ذريعا في صغره، وكان موصوفا دائما بعار الفشل، ورأى الازدراء في أعين من حوله، حتى تبلد قلبه، وفي يوم ما استيقظت حاسة الانتقام، وأقسم على النجاح، فعمل بجد لم يعرفه أبداً طوال سنينه، وأصبح من المعروفين الكبار، وتحت يديه الكثير من الموظفين، ولكنه وللأسف نسي أن يحمد الله تعالى الذي كان سبباً في توفيقه، وأصبح يتبختر ويتباهى بمن هم أدنى مكانة منه، ويجرح من حوله ويمارس سلطته فطغى وظلم... ناسياً أن من رفعه قادر على مسحه وإزالته! خلقنا لنخطئ ولكن أخيرنا من اعترف بخطئه وعالج نفسه، فالظلم ظلمات، والله الجبار لا بد وأن يجبر كسر المظلوم، وأن يعاقب الظالم، فلنراقب أنفسنا، ونلومها، ونزجرها، كي لا يسلط الله علينا من يتجبر علينا.... ولنغير معا المثل إلى «فاقد الشيء يعطيه» فالعطاء من سمة المسلم الكريم الذي يتميز برقة القلب، وهذه الرقة سببها الخوف من الله تعالى ومراقبته في تصرفاتنا وتعاملنا... فما خلقنا إلا لنتراحم ونحب بعضنا الآخر وهذا رسول الله عاش يتيماً محروماً من بيت إلى آخر، لم يعرف معنى للاستقرار في صغره، ولكن عطاءه لا يزال يصلنا حتى اليوم، وهو يعيش داخلنا إنساناً قبل أن يكون رسولاً عليه أفضل الصلاة والسلام...
أصعب المواقف في هذه الحياة هي أن تذل نفس بعد العز والهناء، فكم من البشر عاشوا ملوكاً وأمراء، وفي لحظة واحدة أصبحوا بلا لقب ولا جاه.. كم هي صعبة هذه المشاعر أن «تتنغنغ» بين ريش...
كلما أرى أطفالي حولي أضمهم إليّ بقوة، وأهمس لهم بأنهم هدية الله لي، وأنهم من الأشياء الجميلة جداً التي أنعم الله تعالى بها عليّ. الصغار هم هبة الله تعالى، ولا يستحقون سوى الضم والقبل والاهتمام...
مستشفيات قطر بحاجة إلى ممرضات قطريات، وقد تم إجراء استبيان في 12 مدرسة، وتبين أن الكثير من الفتيات القطريات يرغبن في العمل كممرضات، ولكن الأهالي وقفوا لهن بالمرصاد، لأنها مهنة في نظرهم «لا تليق بهن»!...
فكرة بسيطة، ولكنها ذات عائد معنوي ومادي نافع، ينفع كلاً من الموظفات والمؤسسات، ألا وهي إنشاء حضانة في كل مقر عمل يستقبل الأطفال الرضع، ليكونوا بالقرب من أمهاتهم، حيث تتمكن الأم من رؤية طفلها في...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
رمضان شهر الخير والعطاء، عاد من جديد ليضمنا إلى أحضانه بشدة، ويأخذ بيدنا إلى الخير، ويغرق أرواحنا في النور، ويشرح صدورنا ويثلجها بالعبادات. رمضان ليس فقط اسماً وموسماً للاحتفال بالأكل والشرب وجمعة الأهل.. رمضان هدية...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته»! خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
تحملنا حكايات «ألف ليلة وليلة» إلى عالم سحري، حيث لا يوجد «للمستحيل» مستقر، وتعيش في صفحاته وبين سطوره أساطير الشرق، وتراثه الغني بالمعاني الإنسانية والمشاعر الصادقة. فكانت حكاياته كالترياق في مجالس المتسامرين، تسافر بهم على...
تسافر بنا آلة الزمن إلى الماضي البعيد، لعصر من العصور الغابرة، إلى «عصر الجاهلية». تبسط لنا السماء سحابها لنجلس ونطل على أهل ذاك العصر المظلم، حيث الأسياد يشترون العبيد بأبخس الأثمان، تُوَكل إليهم أصعب المهام...
«لا يجب دائماً قلب الصفحة، أحياناً ينبغي تمزيقها». مالك حداد من منا لم يسلم من ألم وخيبة أمل؟.. تعددت الآلام والحزن واحد.. من منا لم يمر في فصول حياته بحرِّ الابتلاء وخريف الكآبة وبرد الوحدة...
يقول عمر بن الخطاب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته!» خلق الله تعالى سيدنا آدم من طين، ومن ظهره انحدر نسله، فكل إنسان موجود على ظهر الأرض هو ابن آدم.. إلا أن الله تعالى جعل منهم...
«بابا، بابا» ينادي الصغير والده، يحاول جذب انتباهه بصراخه العالي وبكائه... ولكنه لا يتلقى سوى جملة يومية أصبحت كالحلقة في أذنه «أنا مشغول، لا وقت لدي»... لا يراه إلا هارباً منه أو متحفزاً يفكر في...