alsharq

إسماعيل ياشا

عدد المقالات 294

إلا تويتر يا أردوغان!

23 مارس 2014 , 12:00ص

استيقظت صباح الجمعة فوجدت ضجة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي تثار حول حجب «تويتر» في تركيا. وفي الوهلة الأولى ظننتها مجرد إشاعة، ولما تصفحت بعض المواقع الإخبارية التركية تأكدت من صحة الخبر، كان الموقع تم حجبه على نطاق واسع بعد ساعات من تصريح أردوغان في خطابه أمام أنصار حزبه في تجمع انتخابي بمدينة بورصا بأنهم «سيقتلعون تويتر من جذوره»، إلا أن الكثير من المغردين الأتراك وجدوا طريقة لتجاوز الحظر واستمروا في التغريد. كان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أشار قبل أيام في لقاء تلفزيوني مع بعض الكتاب الصحافيين إلى احتمال حظر «يوتيوب» و»فيس بوك». واستنكرت آنذاك هذا القول، وكتبت أن هناك جهودا حثيثة لهدم السمعة التي بناها أردوغان كزعيم ناجح ونزيه يستمد قوته من إرادة شعبه، وأن أردوغان بمثل هذه التهديدات التي لن يتم تطبيقها غالبا يسهم في تلك الجهود ويقدم بيده سلاحا لخصومه، كما يضع محبيه في موقف حرج. وما ذكرته ذاك اليوم ينطبق أيضا على ما قاله بشأن «تويتر». هيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التركية أعلنت أن القرار جاء بعد صدور حكم قضائي، بعد رفض إدارة «تويتر» التجاوب مع مطالب الهيئة بشأن حذف بعض الروابط والمشاركات المحظورة في تركيا بقرار المحكمة، وأن إدارة «تويتر» لم تحترم قرارات القضاء التركي، وسمحت بنشر الروابط التي تعد انتهاكا لحقوق المواطنين وخصوصيتهم، فلم يبق أمام الهيئة غير خيار حجب الوصول إلى موقع «تويتر». الأوساط المقربة من الحكومة التركية تدافع عن القرار لافتة إلى أن إدارة «تويتر» تستجيب لمطالب حكومات غربية وتزود -على سبيل المثال- السلطات الفرنسية بجميع المعلومات عن أصحاب الحسابات التي تنشر «معاداة السامية» وتغلق تلك الحسابات، كما سبق أن أغلقت حسابين لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، بناء على طلب إسرائيل. وتضيف تلك الأسواط أن ما تطلبه تركيا من إدارة «تويتر» هو التعامل معها على غرار تعاملها مع الدول الغربية الأخرى، وليس أكثر من ذلك، وأن هناك ثلاثة مطالب واضحة وهي: أن تفتح مكتبا في تركيا، وأن تدفع ضرائب الملايين التي تكسبها من السوق التركية، وأن تلتزم بالأحكام القضائية الصادرة من المحاكم التركية. قبل سنتين تقريبا، كان هناك هاشتاق في «تويتر» باللغة الفرنسية يعني «يهودي جيد»، وكتبت تحتها تغريدات اعتبرت مسيئة لليهود ومعاداة للسامية. وطلب اتحاد الطلاب اليهود من إدارة «تويتر» المعلومات عن أصحاب الحسابات التي كتبت فيه تلك التغريدات ولكن إدارة «تويتر» رفضت ذلك. ثم تقدم الاتحاد إلى المحكمة وقررت المحكمة بضرورة تقديم إدارة «تويتر» تلك المعلومات، ولكن إدارة «تويتر» رفضت قرار المحكمة أيضا. وهنا تدخلت الحكومة الفرنسية، وهددت الإدارة بإغلاق الموقع، كما أصدرت المحكمة قرارا آخر يفرض على «تويتر» عقوبات مالية لكل يوم تؤخر فيه إدارة الموقع تقديم عناوين آي بي الخاصة بتلك الحسابات. وهنا رضخت إدارة «تويتر» للضغوط وأعلنت أنها ستقدم إلى السلطات الفرنسية ما تطلبه من المعلومات، وتم رفع دعاوى قضائية ضد أصحاب تلك الحسابات بناء على المعلومات التي قدمتها إدارة «تويتر». الحكومة التركية تقول: إن إدارة «تويتر» عليها أن تتعاون مع السلطات التركية كما تتعاون مع السلطات الأميركية والبريطانية والفرنسية، وعليها أن تتعاون أيضا مع السلطات التركية في مكافحة الجرائم، كما تتعاون معها مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى مثل «يوتيوب» وفيس بوك». وفي صباح الجمعة، أي بعد حظر «تويتر» بقليل، قام محامو إدارة الموقع بتركيا بزيارة لهيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التركية للتفاوض، وهناك أنباء عن تفاهم بين الطرفين وقبول إدارة «تويتر» تقديم المعلومات المطلوبة. مواقع التواصل الاجتماعي تعتبر لمواطني الدول التي تحرمهم من حرية التعبير والصحافة بمثابة أنفاق غزة، وهي المتنفس الوحيد للمحاصرين بشتى الوسائل، ولأن سقف الحريات عال في تركيا في ظل توفر جميع وسائل الإعلام والتواصل، فمن الصعب أن يفهم الأتراك ماذا يعني حجب مواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة لهؤلاء، وكيف أنهم صدموا بقرار حظر «تويتر» في تركيا التي ينظرون إليها بنظرة الإعجاب. وهناك إشكالية أخرى في مطالبة إدارة «تويتر» بالالتزام بالأحكام القضائية، لأن هذه الخطوة قد تشجع دولا أخرى على مطالبة إدارة الموقع بالتزام قرارات محاكمها التي من المحتمل أن لا تترك في «تويتر» أي حساب غير الحسابات المعروفة. وقد تكون الحكومة التركية أرادت تلقين درس لإدارة «تويتر» ولكن الحفاظ على سمعة تركيا لا يقل أهمية، ومن الأفضل إدراك حساسية الأمر والابتعاد عن جميع الأقوال والتصرفات التي يمكن تفسيرها على أنها «محاولة التضييق على الحريات».

هل تعود فرنسا إلى رشدها؟

أجرى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، فايز السراج، لبحث المستجدات في ليبيا. وجاء هذا الاتصال بعد أن دعمت باريس قوات خليفة حفتر...

انزعاج إسرائيل من دعم تركيا لفلسطين

أزالت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل أيام، لوحة تحمل اسم الوكالة التركية للتعاون والتنسيق «تيكا» والعلم التركي من على جدار مقبرة تاريخية للمسلمين في القدس الشرقية، تم ترميمها من قبل الوكالة. وبرَّرت السلطات الإسرائيلية هذه الخطوة...

تركيا ومفهوم الوطن السيبراني

أدرجت أنقرة في قاموسها مصطلح «الوطن السيبراني»، بعد مصطلح «الوطن الأزرق» الذي يشير إلى حدود مناطق النفوذ الاقتصادية في البحار التي تحيط بتركيا، للتأكيد على الدفاع عن مصالحها في شرقي البحر الأبيض المتوسط وحقوقها القانونية،...

«كورونا» وما بعد العولمة

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلته الأخيرة مع قناة «فوكس نيوز»، على ضرورة إنتاج البضائع الأميركية في الولايات المتحدة، وأعطى مثالاً لخطر الاعتماد على الخارج، مشيراً إلى أن تركيا تقوم بتصنيع الهيكل الأساسي لمقاتلات...

العودة الحذرة إلى الحياة اليومية

بدأت كثير من الدول في تخفيف التدابير الصارمة التي اتخذتها من أجل مكافحة جائحة «كورونا»، وقررت أن تفتح المصانع والمحلات والأسواق أبوابها، لتدور عجلة الاقتصاد والإنتاج، ويعود الناس إلى حياتهم اليومية، ولو بالتدرج، في ظل...

الحالمون بالانقلاب في تركيا

شهدت تركيا منذ انتقالها إلى النظام الديمقراطي والتعددية الحزبية محاولات انقلاب عديدة، نجحت بعضها وفشلت الأخرى في إسقاط الحكومة المنتخبة. وكانت المحاولة الأخيرة، تلك التي قام بها ضباط موالون للكيان الموازي، التنظيم السري لجماعة كولن،...

تركيا تستعد لما بعد الجائحة

تحمل الأزمة التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا في معظم دول العالم، فرصاً عديدة للدول التي تواجه الجائحة بكفاءة، وتدير الأزمة بنجاح، في ظل إجماع كثير من الخبراء والمحللين على أن العالم لن يكون بعد...

العقلية المؤامراتية أخطر من «كورونا»

فتح تفشي فيروس كورونا المستجد، حول العالم، الأبواب على مصراعيها أمام نظريات المؤامرة التي تواصل انتشارها كالنار في الهشيم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنح الجميع فرصة التعبير عن آرائه، بغض النظر عن مدى تأهله...

لا بدّ من تعاون عالمي لمكافحة الوباء

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد حول العالم عتبة مليون شخص، ليواصل انتشاره المخيف، كما ارتفع عدد ضحاياه إلى أكثر من 50 ألف شخص، وسط جهود كبيرة يبذلها الأطباء والعلماء والباحثون، لعلاج المصابين به، وتطوير...

تجميد الخلافات بين أنقرة وموسكو

توصلت تركيا وروسيا إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، وجاء الاتفاق بعد مباحثات أجراها رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان، والوفد المرافق له، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والمسؤولين الروس، خلال...

مرحلة جديدة في أزمة إدلب

أعلنت السلطات التركية صباح الجمعة، استشهاد 33 جندياً تركياً، بعد استهداف طائرات النظام السوري قافلتهم العسكرية عصر الخميس، في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب، شمالي غرب سوريا، وجاء هذا الهجوم بعد تقدم الجيش الوطني السوري...

محاولة انقلاب جديدة؟

نشرت مؤسسة «راند» الأميركية -في الأيام الماضية- تقريراً أشارت فيه إلى أن تركيا على أبواب محاولة انقلاب جديدة، في ظل تنامي الاستياء داخل صفوف الجيش التركي، من اعتقال عدد كبير من الضباط وطردهم من الجيش،...