الثلاثاء 8 ربيع الأول / 04 أكتوبر 2022
 / 
10:48 م بتوقيت الدوحة

قواعد للحياة الطيبة

ناصر جاسم المالكي

* رأس الحكمة، مخافة الله..!
مخافة الله هي منزلة العقلاء الحكماء العلماء، وهي حالهم وحال كل عابد وتقي..(إِنَّمَا يخشى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ العلماء إِنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ غَفُورٌ)٢٨  فاطر. 
* ورأس العلم، القرآن..!
(لَّا یَأۡتِیهِ الباطل مِنۢ بين یَدَيه وَلَا مِنۡ خَلفِهِۦۖ تَنزِیلࣱ  مِّنۡ حَكِیمٍ  حَمِیدࣲ)٤٢  فصلت 
فكل علم لم ينبثق منه، أو ينضبط بضوابطه، أو يصب في مقاصده فهو جهل،أو ضلال ودمار...
* ورأس الثقافة، مكارم الأخلاق..!
فالثقافة ما هي إلا ترجمة لما يمارسه الفرد والأسرة والمجتمع والأمة والإنسانية من سلوكيات وعادات وتقاليد وقيم...وكل هذه إن لم تكن ركيزتها الأخلاق الحسنة والقدوة الصالحة الطيبة، والمعاملة الحسنة..،فهي ثقافة انحلال وتميع وتفسخ وعربدة وسقوط إلى الهاوية..
- [عن أبي هريرة:] (بُعِثتُ لأُتَمِّمَ صالِحَ الأخْلاقِ)
الألباني (ت ١٤٢٠)، صحيح الجامع ٢٨٣٣  •  صحيح.
فالخيرية تكمن في مثل هذه الثقافة...(كُنتُمۡ خيرَ أُمَّةٍ أُخرجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلمَعرُوفِ وَتَنهَوۡنَ عَنِ ٱلمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهل ٱلكِتَـٰبِ لَكَانَ خَيرا لَّهُمۚ مِّنهم ٱلمُؤۡمِنُونَ وَأَكثرُهُمُ الفـٰسِقُونَ) ١١٠ آل عمران. وفي مثل هذه..(خيرُكم خيرُكم لأهلِه وأنا خيرُكم لأهلِي)
* رأس المحبة،  الدعاء بظهر الغيب..!
فأنت عندما يتحرك قلبك ومشاعرك، وتشعر بحاجة أخيك فتهتم له فتدعو له بظهر الغيب وترجو من الله أن يحفظه ويقضي حاجته..فذلك هو الحب في صورته البهية الصادقة..
* ورأس العمل، الأمانة...!!
وأي عمل يتم دون أمانة..ضياع الأمانة علامة من علامات الساعة.. بضياعها يضيع كل شيء وليس العمل فقط..وما العمل إلا بضع أمانات ومسؤوليات ليس إلا..فإن ضاعت فلا عمل..!
* ورأس التربية ،القدوة الصالحة..!!
فالقدوة الصالحة أهم مقومات التربية والتزكية..ولذلك قالوا:(فعل حكيم في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل). ومن هنا كان اللوم..(كَبُرَ مقتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفعَلُونَ) ٣ الصف.
ومن أجل ذلك جاء التوجيه..(لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللَّهِ أُسوةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱليوۡمَ ٱلآخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا)٢١ الأحزاب. 
* ورأس الأسرة الزوجة الصالحة..!!
فهي المعين والمحض والبيئة التي ينبت منها وفيها أفراد الأسرة.. فإن كانت صالحة فالأسرة كذلك، والعكس صحيح..لذلك اهتم الإسلام باختيار الزوجة الصالحة..وقال عنها أنها خير متاع الدنيا...وذلك لخطورة مكانتها وأثرها في تنشئة الجيل...
- [عن أبي هريرة:]( كلُّ مولودٍ يولَدُ على الفطرةِ فأبواه يُهوِّدانِه أو يُنصِّرانِه أو يُمجِّسانِه)
ابن حبان (ت ٣٥٤)، صحيح ابن حبان ١٢٩  •  أخرجه في صحيحه  •  
فبصلاح الأم والأب تصلح الأسرة..ومن ثَمْ يصلح المجتمع ..فالأم رأس الحنان والعطف وبالتالي الاستيعاب التربوي للطفل..، والأب رأس الأمان..فهو سياج الأمان للأسرة وأول وأهم ما يؤمنهم منه هو الأمان الأخلاقي والقيمي،الذي يُقيم البناء النفسي والأخلاقي، والروحي...، قبل أمان الطعام والشراب الذي يقيم الجسد..

  @nasserqt