alsharq

د. هند المفتاح

عدد المقالات 94

اليد الخفية.. في مصلحة المجتمع!

22 سبتمبر 2013 , 12:00ص

وأنا أتابع ما يحدث مؤخراً حولنا من تصاعد وتشنج وتناقض.. وطغيان وجبروت وتضخيم.. الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. لا أعلم لماذا تذكرت فجأة مبدأ «اليد الخفية Invisible hand» لآدم سميث! حيث يعتقد سميث «أن الفرد الذي يقوم بالاهتمام بمصلحته الشخصية يساهم أيضاً في ارتقاء المصلحة الخيرة لمجتمعه ككل، وأن العائد العام للمجتمع هو مجموع عوائد الأفراد. فعندما يزيد فرد ما عائده الشخصي، فإنه يساهم في زيادة مجموع العائد للمجتمع». فقد آمن سميث ومن بعده من علماء الاقتصاد ممن استخدم المبدأ ذاته في تفسير نظرية السوق الحرة ومحركات الاقتصاد أن الفرد «تقوده يد خفية نحو السعي إلى غاية لم تكن جزءاً مما يقصده»، فالفرد يجري وراء مصلحته الخاصة، وكثيراً ما يُنمي مصلحة المجتمع بصورة أكثر فاعلية مما كان الواقع يقصد تنميتها». ويصبح عندها الشخص الذي يجمع الثروة لمصلحته ولنفسه،‏ والذي كان موضع ارتياب وشكوك وسوء ظن.. بسبب مصلحته الذاتية عاملاً من أجل المصلحة العامة... مصلحة المجتمع! وهذا المبدأ بلا شك مبدأ شيطاني.. رغم واقعيته ومصداقيته على مر الأزمنة.. إلا أنه وضع «المصلحة الفردية» فوق كل اعتبار.. وأي اعتبار.. دينياً كان أم أخلاقياً! وبعبارة أخرى: طغيان مصلحة القوي على الضعيف.. الطغيان الذي تصاعدت معه أشكال استغلال «مصلحة المجتمع» سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.. وسرعة تفشي ظواهر الفساد السياسي والاقتصادي والمؤسسي.. في مجتمعاتنا.. بفعل اليد الخفية لمصلحة الأفراد! مبدأ «اليد الخفية» تثير اليوم التساؤل التالي: هل يتم التفكير بمنظومة «مصلحة المجتمع» السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. على غرار التفكير بسيناريو الدراما المكسيكية سابقاً.. التركية حالياً؟.. بحيث يتم توظيف السيناريو مهما طال.. ومهما كانت الخسارة.. لمصلحة البطل والنجم.. الفرد؟ إن كان كذلك، فهل ما يحدث في مصر وسوريا والعراق وليبيا والسودان وغيرها وراءه «يد خفية» فردية عظّمت من مصلحتها الشخصية تحت قناع مصلحة البلاد والعباد؟ تنهار أنظمة وتُقام ثورات وتُثار شعوب.. بأيدٍ خفية ذات مصلحة مشتركة في إسقاط أنظمة معينة.. وتحريك الشعوب يمنة ويسرة دون رؤيا سياسية واضحة! وتدور وتتوسع دائرة «اليد الخفية».. ولم تنتصر وتستقر الشعوب بعد، بل ما زالت هذه «الأيدي الخفية» تتلاعب بثروة الأمم والشعوب لغير صالح تلك الشعوب، فتعمل على تنصيب حكومات وأفراد وقوى تستطيع خدمة مصالحها خاصة وتحديداً الاقتصادية، وتكون أداتها في صراعها على السُلطة والثروة! وكذلك الحال مؤسسياً، فهل ما نسمع ونقرأ عنه من فساد إداري ومالي إنما هو نتيجة تغلغل طغيان «اليد الخفية» باسم «مصلحة المؤسسة/الوزارة»؟ فاستغلال المال العام وهدره وتوريثه لـ «الأقربون أولى بالمعروف».. وإطلاق المشاريع.. وعدم تنفيذها.. ثم إطلاقها مرة أخرى.. والتأخير في تنفيذها.. أو تعطيلها.. أو عدم تنفيذها كما تم التخطيط لها.. ثم إيقافها.. ثم إطلاق غيرها.. إنما هو لمصلحة «اليد الخفية» التي تتاجر وتُسوق نفسها تحت غطاء «مصلحة المجتمع»! فتُنشأ مؤسسات لأهداف معينة.. ويُكلف أفراد لإدارتها... ويحيد الأفراد عن أهداف النشأة.. فتتوسع المؤسسة هيكلياً ووظيفياً في غير أهدافها واختصاصاتها.. فتتداخل الأدوار والمهام والأفراد.. فتُحل مؤسسات.. ويُركن أفراد.. ويستمر استهلاك واستنفاذ المؤسسات/الوزارات هيكلياً ووظيفياً ومالياً من المال العام.. بسُلطة وتأثير الأيدي الخفية».. وتستمر المؤسسات والوزارات في الاستهلاك.. ولم تستقر الأمور كما ينبغي لها بعد.. وما زالت «الأيدي الخفية» تخدم مصالحها المشتركة في تعظيم الُسلطة والثروة! مرّ على إطلاق آدم سميث لمبدأ «اليد الخفية» مئات السنين.. وما زال صالحاً.. بل ومُطبقاً في كل زمان ومكان! آخر الكلام.. كان عمر بن الخطاب يطلب من ولاته دخول المدينة نهاراً، ولا يدخلونها بالليل.. حتى يُظهر ما يكون قد جاؤوا به من أموال ومغانم فيسهل السؤال والحساب! رحم الله الفاروق.. فقد استوعب مبدأ «اليد الخفية» منذ آلاف السنين..

أكذوبة أم وقاحة حرية الرأي..؟!

تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر «حرية الرأي والتعبير في العالم العربي بين الواقع والطموح»، الذي تنظمه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع شبكة الجزيرة، وذلك تخليداً لليوم العربي لحقوق الإنسان، كما تم الإعلان عنه. وسيبحث...

متى نبدأ تنظيف درج الفساد..!

كثُر الحديث مؤخراً، محلياً وإقليمياً، عن الفساد ومحاربته بعد تبني وإطلاق النيابة العامة في قطر لحملة محاربة الفساد التي اتخذت لها شعار «أسمع.. أرى.. أتكلم» وتبني جهود وحملات مماثلة في الدول الشقيقة في إطار المحافظة...

مسيرة المرأة القطرية

تحتفل نساء العالم جميعاً بيوم المرأة العالمي.. إلا أن احتفال المرأة القطرية بهذا اليوم يختلف تاريخاً وشكلاً.. فالمرأة القطرية، وبالأخص خلال العقدين الماضيين، لم تخض أية صراعات تشريعية مؤسسية كنظيرتها العربية، بل حصلت على حقوقها...

إلى متى.. مأزقنا السكاني؟!

مما لا شك فيه أن حجم وخصائص سكان أي دولة يؤثران مباشرة في قدرة أي دولة على الإنجاز والتطور بشكل عام. لن أضيع وقتكم في سرد قصص نجاح بعض الدول التي تمكنت بفضل تركيبتها السكانية...

هل نستبشر خيراً بقانون الجرائم الإلكترونية؟

لحقت قطر بباقي دول الخليج في إصدارها لقانون الجرائم الإلكترونية، والذي تم إصداره الأسبوع الماضي، والذي جاء كردة فعل طبيعية لما يشهده فضاء الإنترنت محلياً وإقليمياً وعالمياً من جرائم وانتهاكات وصلت بعضها إلى الإرهاب، وبعيداً...

وما قدرناك حق قدرك يا وطني..

سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...

وما قدرناك حق قدرك يا وطني..

سألني المرافق لنا في جولتنا السياحية أثناء زيارتي الأخيرة لديزني لاند بكاليفورنيا، عندما علم أننا من قطر: كيف لي أن أكتسب الجنسية القطرية؟ فسألته: ولماذا تريد أن تكون قطري الجنسية بينما تحمل جنسية أقوى دولة...

الحمد لله.. وأخيراً استقلت!

نسمع بين الحين والآخر عن عشرات قرارات الاستقالة لعدد من الموظفين والمسؤولين في كل زمان ومكان. فهذه سنة الحياة الدنيا في الكون منذ خلقه. ولذا لا غرابة في ذلك.. ولكن مجتمعنا يأبى اعتبار ذلك من...

فوبيا قطر

منذ إعلان الفيفا عام 2010 استضافة قطر كأس العالم 2022، انتشرت ظاهرة مرضية غير صحية وجديدة عُرفت بـ «فوبيا قطر»! وقد انتشر هذا المرض بسرعة البرق كالفيروس المُعدي في الإعلام الغربي والعربي على حد سواء.....

نعم.. قطر تغرد خارج السرب

بدا التسليط الإعلامي على قطر وسياستها الخارجية واضحاً جداً منذ إقدامها على تقديم يد المساعدة لشعوب الربيع العربي، خاصة تلك الدول التي تمكنت شعوبها من إنجاح ثورتها وإسقاط «ديكتاتوريتها وفراعنتها» المُحتلين كراسي الحُكم وثروات شعوبها...

ما ضيعنا إلا.. «كل شخص»!

هل تساءلتم يوماً عن سبب/أسباب عدم إنجاز الكثير والكثير من المشاريع المُخططة والمُعلنة.. أو عن تأخر إنجاز العديد من المشاريع قيد التنفيذ عن خططها الزمنية.. أو تأجيل وإيقاف الكثير والكثير من المشاريع بعد أن تم...

تشنج مجتمعنا!

ماذا حدث لمجتمعنا المسالم والمتماسك؟ لمَ أُصيب البعض بداء تأجيج الفتن وإثارة المشاكل من عدة أبواب وفي مختلف المجالات والمواقع؟ فأصبحوا كمن يقف على فوهة بركان على وشك الانفجار، وعوضاً عن أخذ الوقاية والحذر، فإنه...